دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2016-08-23

أبوغوش .. (انت اللي فرّحت الوطن مع فارس العساف)

الراي نيوز


بطولة ولا كل البطولات .. وذهب ولا كل الذهب

من حقك تحتل صفحات «الرأي «ووسائل الاعلام بصورك وأخبارك القادمة من ريو دي جانيرو ، فقد ذهبنا الى البرازيل خطوة الى الأمام والفاً الى الخلف، فالدورات الأولمبية عادة ما نذهب اليها «كساع الى الهيجاء دون سلاح»، ولأننا ايها البطل المتوج بالذهب نطلب الميداليات بالرجاء فكيف نحصل على ميدالية؟

وحدك الذي شدّ الاردنيين الى البرازيل، لأنهم متعطشون للفوز «ولو مرة» فكان فوزك على ابطال العالم المسلحين بالتصنيف والميداليات، عزاءنا الوحيد مثلما هي ميداليتك الوحيدة بعد نحو اربعين عاماً من المشاركات الاردنية في الاولمبيادات العالمية.

هو وسام الوطن الذي يُرّصع على صدرك الغض مع انك عاركت العمالقة وحتى لا نقول مثَلُنا العربي «اشبعتهم شتماً وعدت بالإبل» بل نقول علمّتهم خُلقاً وعدت بالذهب، فهذا الخُلق الاردني عند المنافسات.

صحيح رياضة التايكواندو ارقى الرياضات اذ تتجلى فيها الروح الرياضية عندما يبادر الخاسر لتهنئة الفائز، ولكننا في لقاءاتك كنا نخشى الخسارة، لأننا موجوعون من مشاركات كثيرة ، نذهب فيها «لكسب الخبرة» تارة، والإعداد لـ»الدورة المقبلة» تارة أُخرى، ومرة لـ «تحسين ارقامنا» ومرة «نندب الحظ « الى ان ظل الفوز يستعصي على رياضيي الوطن والسبب ليس هم، وانما الادارات التي تشرف عليهم وقدّمت المشاركات الادارية وحضور الاجتماعات على مصلحة الإعداد وصناعة النجم الاردني الذي ينثر الفرح، لنظل نتلهف الى اي لون من الوان الميداليات ورفع العَلم.

لقد قلناها في الاعلام مراراً وتكراراً ان الرياضيين الاردنيين يخوضون معارك الرياضة بصدور عارية،ذلك إمكاناتنا محدودة،وهذا لا يعفي من مسؤوليتنا بأن توّجه الإمكانات رغم محدوديتها تجاه لاعبينا على وجه الخصوص، كونهم محور «النصر الرياضي»، فالشجاعة وحدها لا تكفي ان لم يكن معها الاعداد والتخطيط والتدريب السليم وكلها مبنية على العلْم والاطلاع على احدث طرق وأساليب التطور الرياضي.

لقد أحسن اتحاد التايكواندو عملاً عندما أعدّك في مراحل مدروسة وهيأ لك فرص المنافسة عبر خطة واقعية وبرنامج زمني لتحقق الهدف الأسمى، وتدخل بإسم الاردن التاريخ الأولمبي من أوسع أبوابه، فمن شاهدك في منافساتك المصيرية في الأولمبياد كان يستشعر ثقتك بنفسك وروحك العالية وحسن تصرفك وهدوء أعصابك في كل موقف خضته.

اما ما قدمته من فنون رياضة التايكواندو فأعتقد انك ابهرت بها مدربي العالم والعارفين في بطون هذه الرياضة، والا ما حققت الفوز تلو الآخر على منافسيك الذين لهم تاريخهم ومن اشرف على صناعتهم، وهذا يسجل ايضاً الى مدربك الفذ فارس العساف، اذ نعتبره تفوق عليهم، مثلما يسجل للإتحاد الذي أصّر رئيسه سمو الأمير راشد بن الحسن على اختياره وتأكيداً على الثقة بالمدرب الوطني عندما نسّلحه بالخبرة ونمنحه الفرصة.

دعاء الاردنيين

ومع فارق التوقيت بين الاردن والبرازيل، الا ان الاردنيين ظلت انظارهم شاخصة الى الشاشات التي تنقل نزالاتك المشرفة، تلهج السنتهم بالدعاء، حتى اذا ما تفوقت على بطل، كبّروا وشكروا الله مع كل سجدة تسجدها، وتضرعوا اليه تعالى ان يحقق أُمنياتهم وهي أُمنيتك وأُمنية مدربك الذي دفعك للبطولة وزرع فيك الثقة، فهو وراء هذا الانجاز ايضاً، وما ان لاح «الفجر الاردني» كنت تُكّبر ومع تكبيرتك كان فجر الوطن يكْبُرُ بك وتكبر به، لتصْدق فيك اهازيج الوطن.

أنت اللي حيّيت الوطن ..لما الوطن كبّر

وأنت اللي خلّيت الفجر ..فجر الوطن يكْبَر

انت اللي فرّحت الوطن ..مع فارس العساف

وخليّتنا بين الأُمم .. بعيونهم نكْبر

أعرف يا احمد اننا عند الفوز نصير كلنا صانعيه، وعند الخسارة نلوذ بوجوهنا ونصعّرها، بينما السنتنا تلوك بالشتم وكأننا لسنا سبباً في خسارة الرياضة الاردنية وتراجعها.

وأعرف ايها الفتى الذهبي ان هناك من يقول «قوّمنا الدنيا على ميدالية واحدة» انظروا الى العالم، ولكن كل من يتفوّه بهذا، نقول له: هذه ثروة الاردنيين منذ ستة وثلاثين عاماً حيث بدأت المشاركة الاردنية في اولمبياد موسكو 1980 وعدنا منها بخفي حنين، ومثلها كانت الاولمبيادات اللاحقة، فكيف لا نفرح بهذا الانجاز، وقد خاضت اجيال وغادرت اجيال مثل هذه النزالات وغيرها في الرياضات الأُخرى؟

وراء كل بطل مدرب

لقد زرعت مع مدربك المعطاء أملاً فقدناه عقوداً طويلة، ولو لم تكن على هدي الانتصارات تسير، لما توجهت وجوهنا وقلوبنا الى ريو دي جانيرو ، بمن فيهم كاتب هذه السطور الذي لم يتابع ما جرى في أُلمبياد البرازيل سوى طلتك البهية، فقد سئمنا المشاركات، «ولم يكن لنا في هذا الطابق» حديث او مقام.

صحيح اننا في الاعلام نهتم بالرياضات الجماهيرية، وهذا حال الاعلام في كل العالم ، ولكنك بهذا الانجاز المشّرف طويت كل المساحات ونحّيت كل الأخبار ومنها «طوّبت هذه الشرفة» فليس هناك ما هو اعز من الانتماء للوطن وان يذرف صانع الانتصار دمع الفرح ويسجد حامداً شاكراً.

اقول الإنتماء، لأن هناك من الدول ما ذهبت برياضيين غير أبناء جلدتهم، وأعدّوهم بالعتاد-المال- والعدة -المعسكرات- وأتوا بمدربين من بقاع العالم، اما انت فكنت «تعسكر» ليس لغاية السفر والترفيه، وانما لمثل «هذا اليوم» الذي تتلفع به علم الوطن ، في حين كان الى جانبك مدربك الذي يحمل رقمك الوطني ويحدثك لغتنا ولهجتنا ولم يهدأ له بال حتى أروى ظمأنا قبل ان تطّوق ميدالية الذهب عنقك النحيل.

هذا المدرب الذي لم ينظر الى الراتب في خاناتها الأربع او الخمس، كما كلفنا كثير من مدربي الألعاب الجماعية والفردية على السواء، فقد ظل همّ العساف ان يصنع بطلاً اردنياً مُصّفى،ينافس بشرف، ويقاتل بشجاعة ويخفي وجع الخسارة وهي في مثل مسيرتك الظافرة مرفوضة، ولكنها ليست معيبة في ميدان الرياضة، أما التجنيس فلا حيلة لنا به.

نستذكر انجاز رياضة التايكواندو

لقد اعدت ايها البطل الى رياضة التايكواندو الاردنية كرامتها وكبرياءها ولكن هذه المرة على خارطة العالم، وجعلت اجيال الاردنيين من أطفالنا وواعدينا يعشقون هذه الرياضة النبيلة ليمارسوها،وفرضت الكتابة على كُتّاب السياسة والأعمدة وحتى الذين لا علاقة لهم بالرياضة ولا يفّرقون بين رياضة التايكواندو والملاكمة، فإنك تعيدنا الى عشر سنوات خلت.

ففي دورة الالعاب الآسيوية التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة (2006) كانت الميداليات تتوزع على الرياضيين غير العرب ، وأعلام دولهم تصعد لتصطف على سارية الشرف، وظلت وجوه الوفود العربية حينها شاحبة، وكأن على رؤوسهم الطير، فقد ذهب الذهب لأصحابه.

كنا ننتظر لقاء البطل محمد العبادي في رياضة التايكواندو وما ان انتهى بالفوز بالميدالية الذهبية، حتى ارتسمت ابتسامة عريضة على مُحّيا الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية السابق ، هنأ بها الوزير مأمون نور الدين وعلى مسامع رؤساء الوفود وامام أعلام الدول الفائزة بالميداليات الملونة، وقال كلمته» الله يبيّض وجه الاردن اللي بيّض وجه العرب».

اعود الى هذا المكان يا احمد، تاركاً الكلام وان كان بحقك يظل قليلاً، لتقول صورك ونزالاتك وانجازك ما هو أبلغ من الكَلِم وموضعه، فشكراً لك وعلى صنيعك وانت تعود الى وطنك المبتهج وتُستقبل اليوم استقبال الأبطال فقد قالها وزير الشباب رامي الوريكات لكوادر الوزارة « الحكومة كُلّها مهتمة بهذا الإنجاز وقدوتنا في الدولة جلالة الملك الداعم الأول للرياضيين» .. اما مدربك الشجاع فله كل التقدير والمحبة ، وعسى ان يكون انجازك فاتحة خير لإنجازات مقبلة، فأنت وأمثالك هم من ينثرون الفرح على وجه الاردن الحبيب .

عدد المشاهدات : ( 778 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .