التاريخ : 2014-02-24
أزمة الوحدات ..اذا كان الكلام من فضة فالسكوت ..؟
الراي نيوز : يعيش الوحدات في هذه الآونة أزمة حقيقة ، أكاد اجزم انها كانت متوقعة منذ فترة طويلة، لكن تلك التوقعات وتلك التحليلات التي نشرت في وقتٍ سابق والتي حذرت الوحدات من ازمة حقيقية قادمة لا محالة نتيجة الأداء الفني السيء ؛ قابلها هجوم شرس من ادارة نادي الوحدات والمناصريين للجهاز الفني، مع ان الأخطاء بدت ظاهرة للجميع ..!
أصبح الحديث عن أبو زمع في التحليل من المحرمات ، وتصريحاته كانت مثيرة للجدل في بعض الاوقات ، وكان لرئيس النادي النائب طارق خوري تصريحات متوقعة ، ووقفتي معهما في هذا المقام .
سأتحدث في البداية عن المدير الفني لنادي الوحدات عبدالله أبو زمع ،و أود ان اؤكد انك تقود دفة الوحدات .. ! هذا النادي الذي يملك تاريخا مشرفا ، وصاحب اكبر قاعدة جماهيرية ، والوحدات هو الفريق الوحيد الذي يدفع رواتب لاعبيه بانتظام ويوفر لهم جميع سبل الراحة ، ونادي الوحدات يمتلك عدد كبير من نجوم الشباب القادرين على قيادة الفريق للالقاب والمحافظة عليها لعدة سنوات ، اذن ابو زمع يقود فريق تكاد مهمته تنحصر فقط بتوظيف تلك القدرات بشكل صحيح صوب تحقيق الألقاب .
ما حدث للوحدات من انتكاسات خلال هذا الموسم ونصف الموسم الماضي يتحمله أبو زمع ، ويأتي ذلك للأخطاء الفنية الكثيرة التي وقع فيها خلال المباريات وما يسبقها ، فإلى الآن يصر ابو زمع على اللعب بطريقة لا تناسب مقومات لاعبيه ، ولديه لاعبين لا يشركهم إلا في حالة الطوارئ،والتمسك بلاعبين تقدموا بالسن ، ومشكلة قراءة الخصم قبل المباراة وخلال المباراة واضحة ، فالفريق الذي يعاني من مشاكل في العمق الدفاعي يلعب أبو زمع ضده بالاعتماد على الكرات العرضية ، والفريق الذي يعاني في الكرات العرضية يُصر أبو زمع على اختراقه من العمق الدفاعي ! .
كثيراً ما خرج أبو زمع بعد كل خسارة ليقول لوسائل الاعلام " انا اتحمل المسؤولية " واتساءل..ما هي نوعية العقاب الذي يناسبك حتى يعاقبك الجمهور لانك تتحمل مسؤولية الخسارة ، وتحملك لمسؤولية الخسارة على حد قولك هو مجرد تعتيم للحقيقة ، وكأنك تريد الناس أن يقولوا " شاهدوا هو قوي لانه تحمل مسؤولية الخسارة " وبذلك ينسى الناس ما هي الأخطاء التي وقعت بها .
بالأمس قال أبو زمع لكل شخص انتقد اداء الوحدات " اتقوا الله بالوحدات " واستغرب ما فائدة هذه الجملة ، فالجماهير ماذا فعلت بالوحدات حتى تقال لهم تلك الجملة ، بل الذي يجب أن يقال له تلك الجمله هو أنت ، فاعود وأذكرك انت تدرب الوحدات ..... وليس فريق من الدرجة الثانية .
وبمناسبة الحديث عن الوحدات واستقالة عبدالله أبو زمع ، خرج رئيس النادي طارق خوري وكتب على الفيسبوك ان أبو زمع باق مع الفريق ، وهذا يوحي ان قرار بقاء أبو زمع جاء من طارق خوري وليس باجماع من باقي الادارة ، وليعود في النقطة التي بعدها ليقول ان قرارات الوحدات تأخذ بالتشاور مع أعضاء الادارة !
احد الجمل التي أتوقف عندها وهي من مقولات طارق خوري على الفيسبوك " انا لا أتعامل بردود الأفعال اشاهد أحلل افكر اشاور أتصرف "، وهنا اتساءل على ماذا اعتمد طارق خوري في تحليلاته ، وهل تلك التحليلات سياسية أم كروية بحته..
في النهاية أنصح أبو زمع وطارق خوري بعدم الحديث للاعلام لان تصريحاتهما كانت لتشكل علامات استفهام وتناقض في آن ، ويجب الاعتراف بالاخفاق رغم وجود الامكانات ، فالاعتراف بالخطأ هو بداية الطريقة لمجد الألقاب ، وختاما إن المدرب عبد الله ابو زمع الذي نكن له الاحترام باعتباره لاعبا كبيرا وصاحب ماضٍ مشرف ، لكن ليس كل لاعب كبير مدرب قدير بطبيعة الحال ، ونتمنى ان يعي بان لديه أخطاء كارثية ،ولا شك ان كل مدرب لديه جملة من الاخطاء لا العكس، فعظماء المدربين أمثال مورينيو حين قال له الاعلام "أخطأت في المباراة تكتيكياً "... فأجاب.. :" نعم ، ولدي 10 أخطاء خلال المباراة "، وهنا بيت القصيد.