التاريخ : 2013-11-04
أميرنا شجاع .. فارحموا النشامى
شجاعته المعهودة قال سمو الامير علي بن الحسين خلال اجتماعه مع مجموعة من الاعلاميين الرياضيين: انه يتحمل المسؤولية عن المنتخب, لكن وقت الحساب ليس الان بل بعد لقاء منتخب الاورغواي, هذه الشجاعة ليست مستغربة عن الامير فهو دائما متواجد في قلب الحديث الرياضي, ودائما نجد لدية الحلول السحرية لاي معضلة.
ما دفعني الى تذكير الزملاء الذين التفوا حول الامير في الاجتماع بهذا الكلام, ما تناقلته وسائل الانباء المختلفة خلال الاسبوع المنصرم من قصص بعضها حقيقي والاخر خرافي عن المنتخب, وظهر جليا ان الغاية منها تدمير الحالة النفسية للاعبينا, ففي البداية اعلامي مغمور يشكك بجواز ان يقوم حسام حسن بتدريب المنتخب معتمدا على اسس قانونية "حسب خرافته" ليظهر ان الرجل يحلم, ثم قضية المشكلة التي حصلت في المنتخب, والتي اصبحت المادة الدسمة للمواقع وبعض الصحف, ووصل الامر عند البعض الى ان نشر بان حسام حسن غادر قطر مقر المعسكر التدريبي, وان عامر شفيع وحسن قد تبادلا اللكمات.
وهنا فقد تناسى هؤلاء الزملاء ان لدينا لقاء هام والمصلحة العليا التي هي أساس متانة ومنعة اي دولة في العالم تملي علينا جميعا ان نلتف حول المنتخب ونهون من وقع المشاكل ولا نضع على النار حطبا, لقد تسرع البعض في نقل الخبر, وتعاملوا معه على انه سبق اعلامي كبير سيضع كل من نشره بين صفوة رجال الاعلام في العالم, لكن هؤلاء مع تقديرينا لكل منهم قد سقطوا في اختبار المصلحة الوطنية التي تحتم علينا تأخير نشر أي خبر الى ما بعد اللقاء المرتقب.
لقد اصبح جليا ان هناك من يتصيد للمنتخب الوطني ويريد منه ان يسقط, بل ان طريقة تناول الخبر فيها نوع من التحريض على المنتخب, مما قد يؤثر على تواجد الجماهير في لقاء الذهاب, ولم يكن السقوط فقط لمن نقل الخبر, بل لمدير المنتخب الذي كان عليه ان يدرك أهمية المرحلة ويتعامل على هذا الاساس, ويعرف كيف يحتوي الامر بطريقة عقلانية.
موعد الحلم قد اقترب, لكن هناك اصرار من البعض على تحويل الحلم الجميل الى كابوس مرعب يمنعنا من مجرد التفكير بمستقبل جميل.
نعم زملائي لقد امتلك الامير علي شجاعة نادرة, فلنتعلم منه كيف نمتلك جزءا منها, لان الشجاعة ليس بالنشر بل الشجاعة ان تدرك أين مصلحة وطنك وتعمل على ترسيخها ودعمها.