بمزيد من الثقة التي اكتسبها حسام حسن في شهرين فقط ، عقب قيادته النشامى إلى الملحق العالمي ، أستبعد وبكل جرأة نجوم المنتخب الأردني بقرارات اتجه الإعلاميون والمراقبون والشارع الأردني بالنظر إليها على أنها غير منصفة ولا تصب في مصلحة المنتخب . حسن وفي مؤتمره الصحفي الأخير دافع وبشدة عن قراراته وربما لم يسمح للكثير من الهرج والمرج حولها ، ضارباً بعرض الحائط كل الإتهامات بخطأه .
الناظر بعين الحقيقة إلى إختيارات حسام حسن في هذه الفترة القصيرة جداً ، يتلمس شيئاً من الفهم والدقة إلى هذا المدرب المتأهل إلى الملحق العالمي (لأول مرة في تاريخ الأردن) ، رغم أنه لم يشرك النجوم (المستبعدين حالياً) إلا في دقائق قليلة من مباراتي الذهاب والإياب .
حيث استغرب الجميع وبلا استثناء إختياره للاعب الإرتكاز الوحداتي أحمد سمير ، وإبقائه على سيء الأداء في مباراة الذهاب سعيد مرجان أساسياً في مباراة الإياب ، وبعد ذلك أثبت أنه المحق في هذه الإختيارات واجتاز اختبار طشقند .
بعد ذلك جاء استبعاده لحسن عبدالفتاح ، الذي لم يعرف طريق المرمى مع المنتخب منذ فترة طويلة ، ولم يقدم أداء يشكر عليه في الفترة الأخيرة وخاصة على صعيد تصفيات كأس العالم ، وجود لاعبين جدد تميزو في صناعة الأهداف والسيطرة على جبهة وسط الملعب كانت أسباباً ربما مقنعة لإستبعاده حتى لو كان على حساب تاريخ حسن عبد الفتاح ، فنحن نكتب اليوم تاريخ الأردن .
الغير مقنع أبداً والذي يرسم الشكوك حول خلافات شخصية داخل معسكر النشامى ، هو استبعاد القائد عامر ذيب الذي يحمل خبرات طويلة دولية ، ولا زال في المستوى المطلوب ومستمراً في عطاء كبير مع المنتخب . وإن برر حسام ذلك بالإيقاف ، فعامر شفيع موقوف أيضاً وربما كان بإمكانه عدم إستدعائه والإبقاء على معتز ياسين .
هذه العوامل وغيرها تضع المراقب لأداء حسام حسن في حيرة حول صحة الإختيارات من عدمها ، فالمنتخب أمام مهاجمين من طراز اسطوري أمثال كافاني وسواريز بحاجة إلى لاعبي خبرة كحاتم عقل وشريف عدنان ، كما أن الجماهير والمراقبين لطالما طالبوا بإعادة إستدعاء المهاجم المحترف المهاري ثائر البواب .
أسئلة كثيرة تطرح حول هذه القائمة وتبقى الإجابات قيد الإستلام حتى 13 تشرينالثاني القادم . إلى ذلك اليوم المشهود أتوقع أن حسام هو صاحب القرار ، وهو من يتحمل المسؤولية ، وأن على الجميع دعمه ودعم التشكيلة ، والإبقاء فقط على حسابات تاريخ الأردن في مؤازرة المنتخب .
.
.