التاريخ : 2012-05-23
شيخ الزعامة وشيخ الرياضه
قبل 20 عاما رحل الشيخ مصطفى العدوان عن هذه الدنيا , بعد مشوار وتاريخ حافل بالعطاء والزعامة الحقيقية , . لم يكن ذلك اليوم - الاربعاء 20/5/1992 - يعطي دلالات على قرب رحيل هذا الشيخ , الكريم ,الطيب , الزعيم والوفي , ولايعنى ذلك اعتراضا منا على ارادة الله سبحانه وتعالى , فالموت حق والحساب حق . ما اردت قوله انه صباح ذلك اليوم كان الشيخ في اتحاد كرة القدم , وكنا نجلس في مجلسه - السيد عدنان ابوجعفر فضل ان يبقى بعيدا-! كان وجهه نظرا وحضوره ذا هيبة , كان يمزح , لم تكن الدلائل تشير الى انه في يومه الاخير - لكن ارادة الله فوق كل شيء . فنعم بالله والحمد له دائما وابدا .
مساء ذلك اليوم كان نهائي كاس اوروبا للاندية - على غرار نهائي دوري الابطال الان - وكنا متسمرين حول التلفزيون الاردني والذي كان ينقل المباراة مباشرة , فجاة قال الزميل محمد جميل عبد القادر الخبر المفجع بوفاة الشيخ مصطفى على الهواء , وانه توفي في مدينة الحسين الطبية مساء , هرعنا مجموعه من الاصدقاء للمدينة , وتقابلنا مع السيد عبد الرحمن العدوان - لا اذكر رتبته العسكريه وقتها - لكنه كان مديرا للامن العام , فاكد خبر الوفاة .
في تلك السنة كانت هناك محطات رياضية مهمة , وكان الشيخ نائبا لرئيس الاتحاد المرحوم فخري البلبيسي , وقبل اسبوع من وفاته كان له موقف مؤثر مع وزير الشباب انذاك , ما جعل الوزير يقول في جنازته : اي رجل هذا بل انه اي شيخ , لقد تحاورنا بعنف واستسلمت امامه ! بعد وفاته خصص الاستاذ طارق مصاروه عموده السياسي والاجتماعي في الراي - مشيرا الى مناقب الشيخ مصطفى وكيف ان والده الشيخ ماجد العدوان كان معتزا به الى ابع الحدود , مشيرا الى حضوره النافذ في المجتمع .
رحمك الله الشيخ مصطفى العدوان , واسكنك الله فسيح جنانه , فقد كنت شيخا وستبقى شيخا الى يوم الدين , فانت الرجل الكريم , الرجل الصادق الوفي , الرجل الفارس امام كل من كان يعتقد انه خصما لك او مناددا ,ومع معرفتنا القريبة منك اقول والله لم تكن الا شيخا : عادلا ونزيها ووفيا , وستبقى في الذاكرة حتى يقضي الله امره .