يعد مايكل بالاك من أنجح اللاعبين الألمان في القرن الواحد والعشرين، فقد حصد كابتن المنتخب الألماني السابق وصاحب 98 مباراة دولية العديد من الألقاب الوطنية مع أندية كايزرسلاوترن وبايرن ميونيخ وتشيلسي اللندني.
ونجح بالاك في قيادة المانشافت إلى احتلال مركز الوصافة خلال نهائيات كأس العالم التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان إضافة إلى المرتبة الثالثة في كأس العالم التي استضافتها ألمانيا. كما بلغ ابن الخامسة والثلاثين نهائي كأس الأمم الأوروبية الذي خسره بمعية زملائه في الفريق أمام المنتخب الأسباني.
وقد تحدث موقع الفيفا إلى الفائز بجائزة أفضل لاعب ألماني في السنة ثلاث مرات وعضو قائمة لأفضل 100 لاعب في تاريخ كرة القدم عن نهائي دوري أبطال أوروبا الذي سيجمع بين نادييه السابقين وكذلك عن مشواره الكروي الناجح وتعطشه الكبير للألقاب إلى جانب المنتخب الألماني الذي يعتبر من أقوى المرشحين للتربع على عرش كأس أمم أوروبا .
موقع الفيفا: السيد بالاك، سيتواجه في 19 مايو/أيار بايرن ميونيخ وتشيلسي في موقعة نهائي دوري أبطال أوروبا . وكنت قد لعبت لكل واحد منهما لمدة أربع سنوات. هل سيخفق قلبك في يوم النهائي الكبير من أجلهما معاً؟
نعم، بالتأكيد، هذا صحيح. عشت في كلا الفريقين فترات ناجحة والعديد من الذكريات الجميلة. لهذا سأكون سعيداً سواء بفوز تشيلسي أو بايرن ميونيخ.
ينظر الخبراء لبايرن ميونيخ على أنه المرشح الأقوى. كيف تقيم هذا النزال؟ وهل تعتقد أن استضافة النهائي تشكل امتيازاً بالنسبة للفريق البافاري؟
أعتقد ذلك. لم يحدث إلى غاية الآن في نهائي دوري الصفوة الأوروبي أن حصل فريق على هذا الإمتياز. إن اللعب في ملعبك يمثل امتيازاً عاطفياً قبل كل شيء.
سيشهد الناديان غياب العديد من العناصر المهمة. كيف تقيم وضع تشكيلتي الفريقين؟
أعتقد أولا أن الغيابات في صفوف تشيلسي أكثر تأثيرا بالمقارنة مع بايرن ميونيخ. فنادي تشيلسي سينقصه الدفاع الأوسط كله والوسط الدفاعي أيضاً. وسيكون من الصعب على فريق مثل تشيلسي تعويض هذا الغياب الكبير.
يوب هاينكيس الداهية والمدرب الكبير سيكون في دكة احتايط بايرن ميونيخ. وفي الجهة المقابلة سيقود تشيلسي روبيرتو دي ماتيو الذي يملك تجربة كروية أقل. كيف تقيم النزال بين هذين الخبيرين الكرويين؟
إن التجربة الدولية ترجح بوضوح كفة يوب هاينكيس. لكن لاعبي تشيلسي يتمتعون في المقابل بتجربة دولية كبيرة. أعتقد أن الفريقين متكافئان في هذا الشأن.
سبق لكليهما خوض نهائي دوري الأبطال. ما هي في نظرك التفاصيل التي بإمكانها الحسم في الفوز أو الخسارة في 19 مايو/أيار؟
يتوقف ذلك في أول الأمر على الإستعدادات وكيف قضى الفريقان الأيام التي تسبق نزال النهائي وكيف استعد الفريقان على المستوى العاطفي لمثل هذه المباريات. لم يتمكن كلاهما من الفوز بلقب الدوري هذا العام، ولهذا السبب يكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة ومميزة بالنسبة لكلا الناديين. وقد بدأ التركيز قبل أسابيع بالنسبة للفريقين. وسيتوقف ذلك بالطبع على حالة الفريق في يوم النهائي، كما أن التجربة والتحكم بالأعصاب والأشياء التي لا ينبغي نسيانها إلى جانب القدر المطلوب من الحظ هي مسائل ستلعب دوراً في تحديد الفائز بهذه المواجهة الحاسمة.
لنتحدث عنك الآن. هل حلمت بمسيرة كروية كهذه عندما بدأت في السابعة من عمرك في لعب كرة القدم في مدينة شيمنيتز؟
لا، لم أحلم بذلك على الإطلاق. ولو قليلاً.
عندما كنت في السادسة عشرة كانت مسيرتك الكروية على وشك الإنتهاء قبل أن تبدأ. فقد ألمت بك إصابة خطيرة وأوضح لك الأطباء أن الآمال في الشفاء الكلي ستكون ضعيفة.
كانت بكل تأكيد تجربة مفصلية حيث يمكن أن نلاحظ كيف يمكن للأمور أن تنتهي سريعاً في مجال كرة القدم.
بغض النظر عن الإصابة، إلى أي مدى كانت طريقك وعرة نحو القمة؟ ما هي التضحيات التي قمت بها لتصل إلى المكانة التي تشغلها الآن؟
كل موهبة تحتاج حتماً للعزيمة والإنضباط والتصميم إلى جانب رغبة كبيرة في تجاوز المصاعب وتحقيق النجاح. إنه مشوار طويل، لكن الأمور لا تسير دائماً كما نخطط، ولا يمكنها ذلك أيضاً. كما أن قوة الشخصية حاسمة أيضاً. في السابق، كان أصدقائي يذهبون للعب كرة القدم بعد العودة من المدرسة. عندها كنت أتوجه للعب كرة القدم. ولاحقاً في المدرسة الثانوية الرياضية، كان يومي يتكون من الدروس والتدريبات. لكن لا يمكنني اعتبار ذلك تضحية لأنني كنت أحب لعب كرة القدم وأستمتع بذلك.
حالياً، لم يعد يتعين عليك إثبات شيء لأي كان حيث دخلت ضمن قائمة FIFA لأفضل 100 لاعب في تاريخ كرة القدم. ماذا يعني لك تتويج كهذا؟
إنه بالطبع شرف عظيم بالنسبة لي والإنضمام إلى هذه القائمة يشعرني بالفخر كثيراً.
في ألمانيا، أحرزت رفقة كايزرسلاوترن وبايرن ميونيخ الكثير من النجاحات.ما هي أهمية الفوز بالألقاب بالنسبة لك بصفتك محترفاً يتمتع بطموح كبير؟
إن الألقاب تعتبر جزءاً من الرياضة، فأحياناً يفوز المرء وأحياناً يخسر. لكنني سعيد بالطبع لأني نجحت في تحويل هوايتي إلى عمل. كان يتعين علي ممارسة مهنة تمنحني البهجة، وذلك بغض النظر عما إذا تمكنت من الفوز بالألقاب أم لا.
بعد كأس العالم 2006 الناجح تمكنت من تحقيق حلمك في الإحتراف في الخارج عندما انتقلت إلى صفوف نادي تشيلسي. إلى أي مدى استفدت من تجربة اللعب لصالح البلوز على المستوى الرياضي والشخصي كذلك؟
على المستوى الشخصي، كان الإنتقال إلى الخارج بالطبع خطوة مهمة للغاية بالنسبة لي. قدمت إلى إنجلترا وأنا لاعب متمرس حيث كان يتعين علي توجيه نفسي هناك من جديد وتحقيق النجاح. كانت الفترة التي قضيتها في لندن الأجمل في مسيرتي.
كيف ترى مخططاتك المستقبلية بعد نهاية مشوارك الإحترافي؟
كانت كرة القدم عنصراً مهماً للغاية طيلة حياتي. ولهذا، فليس طبيعياً أن أدير ظهري كلياً لكرة القدم.
لنتحدث الآن قليلاً عن المنتخب الوطني الألماني. أما عطاؤك بالقميص الألماني فلا نقاش فيه. ما هو أكبر نجاح حققته في نظرك رفقة الماكينات الألمانية؟
أكبر نجاح بالنسبة لي شخصياً هو حقيقة أنني لعبت خلال 13 سنة مع المنتخب الألماني في مستوى عال جداً.
منذ أن بدأت مسيرتك الدولية عام 1999، شهد المنتخب الوطني تغييرا كبيرا. كيف تقيم تطور الفريق؟
إننا نشهد دائماً تألق المزيد من اللاعبين الشباب ذوي السرعة الكبيرة، وهو ما يعني أن المدرب يمكنه الإستفادة من كم كبير من المواهب الراقية. ويدل ذلك أيضاً على الجودة العالية التي أصبح يتمتع بها المنتخب الوطني. فقد أصبح الفريق الألماني خلال السنوات الماضية من أقوى المنتخبات العالمية على الإطلاق.
باتت نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2012 على الأبواب، وتعد ألمانيا من أقوى المرشحين للظفر باللقب الأوروبي. في رأيك، ماذا يمكن لزملائك القدامى أن يحققوا خلال النهائيات القارية؟
أعتقد أن الفريق الألماني نادراً ما يكون مستعداً بهذا الشكل الجيد، ويتمتع بهذه الجودة الرائعة كما هو الشأن في الوقت الحالي. فهو يلعب بانسجام كبير وأبان عن حالة جيدة، وبذلك فهو يعتبر بطبيعة الحال من أقوى المرشحين للتتويج بالكأس الأوروبية.
يعتبر كل من المنتخب الأسباني والهولندي أقوى المنافسين على اللقب. ما هي الأسماء الأخرى التي بإمكانها في نظرك أن تنافس على اللقب القاري؟
أبهرتني فرنسا كثيراً في مباراتها الأخيرة أمام ألمانيا. وينبغي علينا أيضاً أن ننتظر لنكتشف أداء البلدين المضيفين اللذين يمكنهما في رأيي أن يلعبا دور المرشح للفوز باللقب.