أحمد سلامة
يحتدم الخلاف بين نقابة الأطباء واتحاد شركات التأمين بعد القرار الذي أصدرته نقابة الأطباء بالتوقف عن استقبال
مرضى التأمين الصحي، على خلفية رفع لائحة أجور الاطباء، في وقت ألقى فيه الطرفان المسؤولية على الاخر
وسط حالة ترقب شعبي بانتظار ما سيفضي اليه الخلاف الذي بلغ ذروته.
رئيس مجلس إدارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين ماجد سميرات اعتبر في تصريحات صحافية إن قرار نقابة
الأطباء بالتوقف عن استقبال حالات التأمين "غير قانوني" متهما النقابة بمحاولة رفع لائحة الأجور بنسبة تصل إلى
400%.
عضو مجلس نقابة الأطباء الدكتور حازم القرالة رد في تصريح لـ" رم" ان شركات التأمين رفعت رسومها على
المشتركين لديها بنسب متفاوتة ما بين ٣٠٠ - ١٠٠ دينار.
وأكد ان النقابة ستجتمع غداً باللجنة الصحية النيابية لطرح قرارات سواء حضرت شركات التأمين ام لم تحضر.
وبين هذا وذاك، يترقب ١٦ بالمئة من المواطنين الأردنيين الخاضعين لتأمين صحي عبر شركات التأمين ما
سيفضي اليه الخلاف الذي سيؤثر عليهم بشكل مباشر.
المؤشرات تؤكد أن المواطن الذي يعيش تحت ظل ظروف صعبة جداً، يبدو أنه هو الذي سيدفع ثمن الخلاف من
جيبه.
الأمر الأهم، أن لا يكون اجتماع نقابة الأطباء وشركات التامين يوم غد باللجنة الصحية النيابية على حساب
المواطنين الذين بات الفقر يحاصرهم من جميع الاتجاهات وأصبحت جيوبهم السبيل الوحيد لمشاكل الحكومة
والقطاع الخاص.
لقاء الغد، يحتم على مجلس النواب النواب اتخاذ موقف منحاز تماما للمواطن قبل كل واي شيء آخر، وعدم تركه
وسط مهب ريح خلافات نفعية لهذا وذاك.
الحكومة الصامتة على هذا الملف الحساس مطالبة هي الأخرى باتخاذ موقف حازم من طرفي الخلاف والزامهما
بنتائج لصالح المواطن قبل شركات التأمين والنقابة، فالمواطن لم يعد قادر على الدفع بعد أن استنزفت الحكومات
المتعاقبة كل ما في جيوبه.