أحمد سلامة
انتشرت في الاونة الاخيرة شركات تمويل تنشر اعلاناتها على مواقع التواصل الاجتماعي لتقديم قروض بحجة انها
بلا فائدة ليتفاجأ المقترض انه وقع في فخ لا خلاص منه.
محافظ البنك المركزي عادل شركس أكد في تصريح لـ "رم " ان عدد شركات التمويل الخاضعة لرقابة البنك
المركزي 9 شركات فقط ، فيما بقية الشركات مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة.
"رم" حاولت التواصل بدورها مع وزارة الصناعة والتجارة والتي حولت الموضوع لمراقبة الشركات ، والتي نواصلنا معها دون جدوى .
مواطنون أبلغوا "رم" أنه عندما يلجأ احدهم لبعض شركات التمويل تشترط عليه ان يسدد ذات القيمة بعد شهر تماما
دون فائدة، ولكن اذا تاخر يوما يضاف على قرضه 1% عن كل يوم تاخير!
بطبيعة الحال المحتاج إلى قرض لن يكون قادرا على سداده في شهر واحد، لكنه يضطر للتوقيع على شروط السداد
رغم أنه يعلم مدى صعوبتها.
الشرط الثاني : يدفع المقترض بدل تأجيل اذا لم يقدر على السداد في الموعد المحدد ، بينما تتراوح قيمة غرامة تأخير قرض بقيمة ١٠٠ دينار مثلا ٢٣ دينار شهريا ولو ضربناها بعدد اشهر السنة فإن نسبة التأخير تكون فلكية.
الشرط الثالث : توقيع المقترض على كمبيالة باكثر من ثلاثة اضعاف قيمة قرضه. ويصبح مطالبا بقيمة الكمبيالة لا بقيمة القرض.
ورغم اعلان البنك المركزي أنه أخضع 9 شركات تمويل تحت سلطة رقابته، الا ان هناك العشرات من الشركات الممولة التي تنتشر إعلاناتها على وسائل الإعلام ومواقع التواصل.
احصائيات سابقة أكدت أن هناك 157367 مطلوبا بقضايا مالية، و137715 ديونهم أقل من 20 ألفا، و30669 مطلوبا بشيكات بدون رصيد، هذا يعني أن بقاء شركات التمويل تسرح وتمرح تزامنا مع الضائقة المالية التي يعاني منها السواد الأعظم من الأردنيين الذين يجدون أنفسهم مضطرين للجوء إلى قروض هذه الشركات رغم عدم قدرة عدد كبير منهم على السداد، الأمر الذي يفتح الباب لمزيد من المطلوبين مستقبلا بقضايا مالية قد لا تتسع السجون لهم اذا ما بقيت وتيرة الإقراض الدارجة على هذه الحال.
من الواضح تماما أنه إذا بقي الحال على ما هو عليه، فإننا سنشهد ازدياد عدد المطلوبين للقضاء سيما وأن بعض شركات التمويل تقوم بمنح قروضها لشباب في مقتبل عمرهم لا يوجد لهم مصادر دخل ولا قدرة على السداد وهذا يعني المزيد من القضايا والمطلوبين لاحقا.
"رم" ستواصل فتح هذا الملف، وكشف العديد من كولساته، لإيصال رسالة واضحة إلى صاحب القرار بمدى
خطورة هذه القضية وضرورة معالجتها.