المحامي أنس جوده
يبدأ اليوم سريان قانون التنفيذ الجديد لسنه ٢٠٢٢، بعد وقف السير بقانون التنفيذ السابق بتاريخ 29/3/2021 ومنذ بدء جائحه كورونا ولغايه اليوم أثار قانون التنفيذ جدلا واسعا بين المدين والدائن و بين مؤيد و معارض للقانون و اوامر الدفاع و بين مؤيد لحبس المدين و بين معارض له .
واليوم اول يوم عمل رسمي بعد انتهاء أمر الدفاع رقم (28) والبلاغات التابعة له، والذي ينص في اخر بلاغ له بتأجيل تنفيذ قرارات حبس المدين الصادرة بموجب قانون التنفيذ للاحكام التي يتجاوز فيها مبلغ اصل الدين20000 دينار، و بوقف تنفيذ الأحكام الجزائية التي تقضي بعقوبة الحبس في الجرائم المتعلقة بإصدار شيك لا يقابله رصيد في القضايا التي لا يتجاوز مجموع قيمة الشيكات 20000 دينار واليوم يعتبر امر الدفاع منتهي حكما بإنهاء مدته ولا يجوز تطبيقه وينتقل العمل وفقا لقانون التنفيذ ساري المفعول.
وباستطلاع أبرز ما نص عليه القانون يتبين انه يجب ان لا تتجاوز مدة الحبس ستين يوما في السنة الواحدة عن دين واحد، وانه لا يجوز حبس المدين إذا قل مجموع الدين المنفذ أو المبلغ المحكوم به عن خمسة آلاف دينار ما لم يكن بدل ايجار عقار أو حقوق عمالية، ولا يجوز حبس المدين إذا ثبت وجود أموال له كافية لأداء الدين وقابلة للحجز عليها.
بالإضافة الى العديد من الحالات التي منع فيها القانون حبس المدين ومنها إذا كان المبلغ المحكوم به دينا بين الأزواج أو بين الاصول والفروع أو بين الأخوة ما لم يكن الدين نفقة محكوماً بها ، و يمنع حبس زوجين معا أو إذا كان زوج المدين متوفى أو نزيل أحد مراكز الاصلاح والتأهيل اذا كان لهما ابن يقل عمره عن (15) سنة أو من ذوي الإعاقة والمدين المريض بمرض لا يرجى شفاؤه ولا يتحمل معه الحبس وذلك استنادا الى تقرير لجنة طبية رسمية ، وفي جميع الحالات لا يحول عدم حبس المدين دون اتخاذ أي من التدابير الاحتياطية بما فيها منع المحكوم عليه من السفر .
ونعتقد ان المشرع قد وازن بين المدين المفلس و بين المدين المعسر الذي يملك الأموال المنقولة و الغير المنقولة وبين المدين المستنكف عن دفع الحقوق للغير.