نُعوّل اليوم على الحُصفاء الحُكماء في مجلس الأعيان "مجلس الملك" عند مناقشة القانون المعدّل لقانون الضمان لرفض التعديلات التي أشرنا إلى مخاطرها ومحاذيرها وإضرارها بالصالح العام لأكثر من عشرين مرّة، وهي باختصار:
- حرمان المؤمّن عليهم الأردنيين الشباب "دون سن الثلاثين" من الشمول الكلي بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، ما يُلحق الظلم بهذه الفئة من المواطنين الشباب.
- تخفيض نسبة الاشتراكات التي تدفعها الحكومة عن المؤمّن عليهم العسكريين من (22.5%) إلى (17%) المترتبة على شمولهم بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين إصابات العمل، ما سيؤدي حتماً إلى إحداث عجز في الصندوق الخاص بالمؤمّن عليهم العاملين في القطاع العام مستقبلاً.
- إيقاف شمول المؤمّن عليهم العسكريين الذين يتم إنهاء خدماتهم قبل إكمالهم سن الخامسة والأربعين بالضمان وعدم إعفائهم من نسبة الخصم من رواتبهم التقاعدية البالغة (18%) مما يؤدي إلى حصولهم على رواتب تقاعدية ضعيفة.
- أما التعديل الأخير الذي أدعو إلى إضافته فيتعلق بالمادة "16" من مشروع القانون، وأدعو هنا إلى إضافة بند جديد للاستثناء من عدم تجاوز راتب التقاعد لمتوسط الأجر الذي احتُسب على أساسه يشمل راتب تقاعد المؤمن عليه الذي كان مشتركاً على أجر يعادل الحد الأدنى للأجور ضمن ضوابط بحيث يتم إفادة ذوي الأجور الأقل الذين يتقاعدون عند إكمال سن الشيخوخة وبالصيغة التالية:
( راتب تقاعد الشيخوخة أو راتب تقاعد الشيخوخة الوجوبي المخصص للمؤمن عليه الذي لم يزد أجره الأخير الخاضع لاقتطاع الضمان على الحد الأدنى للأجور ولم تقل اشتراكاته عن (360) اشتراكاً عند إكماله سن الستين للذكر وسن الخامسة والخمسين للأنثى). وهذا سيُمكّن ذوي الأجور الضعيفة من الحصول على راتب تقاعد يزيد بحوالي (20) ديناراً عما هو عليه الحال في ظل القانون النافذ وهو إنصاف حقيقي لهم.
هذه أهم أربع تعديلات حرجة أرى ضرورة معالجتها وعدم إقرارها بالصورة الواردة في مشروع القانون.
(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي