الرأي نيوز
قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لتحديث القطاع العام ناصر الشريدة، الأحد، إنه سيتم إعادة النظر بالقرار الحكومي السابق بإلغاء مخزون ديوان الخدمة المدنية
وأضاف في حديثه أننا بحاجة لإتاحة الفرص لتمكين كل من يبحث عن عمل ليعمل، مشيرا إلى أن الحكومة سياستها موجهة لتحفيز القطاع الخاص لمعالجة مشكلة البطالة
وقال إن البرنامج مرتبط برزنامة عمل شهرية تتضمن كل الأولويات
وعن عدد التوصيات التي أخذت من المجلس الاقتصادي والاجتماعي قال إن معظم التوصيات أخذت نسب تأييد مرتفعة وصلت إلى 95% سواء على مستوى المحافظات أو على مستوى قادة الرأي وكان هناك توصيتان كان عليهما تحفظ كبير الأولى مرتبطة بإلغاء وزارة العمل والتوصية الثانية كانت مرتبطة بالتعامل مع مخزون ديوان الخدمة المدنية حسب قرار حكومي سابق اتخذ عام 2019 وهو الانتهاء التدريجي من ذلك المخزون مع العام 2027
وتابع: "سيتم إعادة النظر في هاتين التوصيتين، وسيتم الإبقاء على وزارة العمل والعمل على إعادة هيكلتها لتقوية دورها في القيام بمهامها ووظائفها وأيضا سيتم النظر بموضوع مخزون ديوان الخدمة المدنية وسيعلن تباعا كيف سيتم التعامل مع هذا المخزون"
"نعترف بوجود سوء تخطيط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل بالقطاعين العام والخاص" وفق الشريدةوقال إنه سيتم إصدار نظام للتمييز بين موظفي القطاع العام بتطبيق آليات "الثواب والعقاب" للتحفيز والمساءلة
وفي حديثه عن محور الخدمات قال الشريدة إنه جرى أتمتة 20% من الخدمات الحكومية عام 2022
وكان الشريدة أعلن الأحد عن الأولويات والمبادرات التي ستعمل عليها الحكومة للعام 2023 ضمن البرنامج التنفيذي لخارطة طريق تحديث القطاع العام
وبيّن الشريدة في بيان صحفي ، أن الحكومة حددت 51 أولوية عمل للعام الحالي بعد أن أخذت بأبرز التوصيات التي خرجت عن الحوار الوطني الذي نفذّه المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مبينا أن 45 مليون دينار خصصتها الحكومة من موازنة العام الحالي لغاية تنفيذ أولويات البرنامج
وأعاد التذكير بأن خارطة طريق تحديث القطاع العام تهدف لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والوصول إلى قطاع عام ممكّن وفعّال، إذ تتضمن ثلاثة محاور رئيسة هي: محور الخدمات ويتضمّن مكوني الخدمات الحكومية والإجراءات والرقمنة، والمحور المؤسسي ويتضمن مكونات الهيكل التنظيمي والحوكمة، ورسم السياسة وصنع القرار، والموارد البشرية، والثقافة المؤسسية، إضافة إلى المحور التشريعي الذي يتضمن مكون التشريعات
مكون الخدمات الحكومية
واستعرض الشريدة المبادرات التي حددتها الحكومة أولوية عمل للعام 2023 في كل محور من المحاور الثلاثة، حيث تضمّن مكوّن الخدمات الحكومية، تطوير وتعديل منظومة التشريعات والأنظمة المتعلقة بالإدارة العامة، بما يدعم حوكمة الخدمات ومتابعة مستوى الأداء، بهدف الارتقاء بنوعية الخدمة المقدّمة للمواطنين، من خلال إقرار نظام تطوير الخدمات الحكومية، الذي سينبثق عنه دليل لإدارة الخدمات المقدّمة يتضمّن معايير تقديم الخدمة بشكلٍ مناسب من ناحية الوقت والجودة وغيرها من المعايير
وأضاف أنه سيكون هناك آلية متكاملة لقياس مستوى أداء الخدمات المقدّمة للمواطنين، من ضمنها مراجعة الآليات المتبعة على منصتي بخدمتكم، وقيّم تجربتك، ورصد آراء المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي، بما يضمن الحصول على تغذية راجعة شاملة يُستنَد إليها في تطوير كفاءة وفعالية الخدمات الحكومية المقدّمة
كما أشار الشريدة إلى أنّه سيتم هذا العام إنشاء عدد من المراكز الحكومية الشاملة موزّعة في مناطق المملكة على غرار مركز المقابلين، وسيجري العمل بالتوازي على تطوير سياسة مراكز الخدمات الحكومية الشاملة؛ من حيث بيان أسس إنشائها وتنظيمها وفق المناطق الجغرافية، والكثافة السكانية والجهات المشاركة في تقديم الخدمة، لغايات تخفيف العبء عن المواطنين، وتسهيل الحصول على الخدمات
مكون الإجراءات والرقمنة
وبيّن الشريدة أنّ العام الحالي سيتّم استكمال أتمتة ورقمنة الخدمات الحكومية لتصل إلى 40% من الخدمات الحكومية المرقمنة وفقا لخطة التحول الرقمي، حيث تعكف الحكومة الآن على مراجعة استراتيجيّة التحول الرقمي في ضوء واقع الحال في المملكة بهدف تحديث استراتيجية التحوّل الرقمي، من خلال الوحدة المعنية التي استحدِثَت مؤخرا في رئاسة الوزراء كجزء من برنامج تنفيذ خارطة طريق تحديث القطاع العام وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة
وتابع: سيجري استكمال تفعيل مليوني هويّة رقميّة ضمن استراتيجية التحول الرقمي، إلى جانب إنشاء السجّل الوطنيّ الموحّد للخدمات الإلكترونية الذي يربط بين المؤسسات الحكومية بهدف تقديم خدمات متكاملة للمواطنين سواء إلكترونية أو معلوماتية
وأضاف: سيتّم تطوير نظام موحّد لإدارة الموارد الحكومية بهدف التخطيط الاستراتيجي لقطاع الخدمات، بما يضمن إدارة الموارد البشرية، والمالية بفعالية، بالإضافة إلى دراسة تفعيل مبدأ الخدمات الحكومية المشتركة على المستوى القطاعي أو ما بين مجموعة من الوزارات والمؤسسات لغايات تعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة، وتقليل التكلفة، وصولا إلى إقرار التشريعات والسياسات اللازمة لتفعيلها وفقا لهذه الدراسة
كما سيجري وفق الشريدة، إعادة هيكلة وزارة الاستثمار وتطوير قدراتها الفنية ورقمنة خدماتها بما يتوافق مع قانون تنظيم البيئة الاستثمارية الجديد، وإنشاء هيئة الخدمة والإدارة العامة باعتبارها الخلف لديوان الخدمة المدنية مع تغيير مهامه لتشمل العمليات التنظيمية المرتبطة بالتطوير المؤسسي وإدارة الموارد البشرية في القطاع العام، وإعادة هيكلة المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية لتصبح المظلّة المنظّمة لقطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة والريادة
وقال الشريدة: بهدف تعزيز الفصل بين صانعي السياسات والهيئات المستقلة والمشغّلين، وتعزيز التشاركية مع القطاع الخاص في توفير الخدمات الحكومية، سيكون هناك تطبيق لنموذج حوكمة وتشغيل عمل الهيئات التنظيمية والمستقلة، وسيبدأ تطبيقها على قطاع الطاقة
وبالنسبة لوزارة العمل، قال الشريدة، إن جميع المبادرات التي وردت في مكوّن الهيكل التنظيمي والحوكمة لاقت تأييدا في الحوار الوطني الذي أجراه المجلس الاقتصادي والاجتماعي باستثناء إلغاء وزارة العمل؛ لذلك درست الحكومة كل هذه المخرجات باهتمامٍ شديد وموضوعية، وبناء على ذلك ارتأت أن تعيد هيكلة وزارة العمل وتطوير قدراتها، وإدراجها أولوية عمل لاحقا بعد الانتهاء من دراسة التصور لتحقيق ذلك
وأضاف الشريدة أن الحكومة وضعت ضمن أولويات عام 2023 دراسة هيكلة المؤسسات والهيئات المستقلة بعد تحليل واقع هذه المؤسسات وأدوارها ومهامها، وسينظَر إليها قطاعيا، لتحديد التقاطعات في الأدوار والمسؤوليات بينها وبين المؤسسات والوزارات الأخرى، الأمر الذي قد ينتج عنه دمج أو إلغاء بعضها بحسب ما ستفضي إليه الدراسة
كما سيتم ضمن هذا المكوّن - وفق الشريدة - إطلاق استراتيجية للموارد البشرية تركّز على تعزيز التوجهات والممارسات العالمية في مجال إدارة الموارد البشرية، إضافة إلى التطبيق التدريجي للانتقال إلى نظام إدارة الموارد البشرية المستنِد إلى التصنيف الوظيفي، بهدف إلغاء الفجوات والتباين بين امتيازات الموظفين الماليّة والإداريّة، إلى جانب إعداد دليلٍ ونظامٍ لربط الأداء الفرديّ بالمؤسسيّ، وتطوير وتبنّي نظام لاختيار القيادات التنفيذية وللترقية والتعاقب، وإنشاء نظام للتوظيف التنافسي على أساس الجدارة والكفاءات الوظيفية، وإنشاء مركزٍ لتقييم الكفايات الحكومية
مكوّن التشريعات
وأشار الشريدة إلى أنّ هناك أولويات في مكون التشريعات تتضمن إعداد منظومة تشريعات لتطوير الهياكل التنظيمية للمؤسسات بحيث تحافظ على الثبات التشريعي والإداري لها وتتجنب التغيير المستمر، وإقرار نظامٍ متكاملٍ لإدارة القيادات الحكومية من حيث طريقة التعيين والترفيع والتخطيط لبناء قيادات إدارية متعاقبة، إضافة إلى إعداد الإطار التشريعي لإنشاء هيئة الخدمة والإدارة العامة
وبين أن الأولويات التي وضعتها الحكومة في محور التشريعات، تأتي لتنفيذ المبادرات التي تضمنها كل مكون من المحاور الثلاثة الرئيسة للخارطة، مثلما أقرت الحكومة نظام التنظيم الإداري لوزارة الاتصال الحكومي في الربع الأخير من العام الماضي
إعداد خارطة متكاملة للمانحين
كما أكد الشريدة أنّ أولويات البرنامج التنفيذي للعام 2023 تشمل أيضا إعداد خارطة متكاملة للمانحين، إذ سيتم من خلال هذه الخارطة توزيع المشاريع القائمة وتحديد ما تمّ إنجازه في كل من المشاريع المقترحة على المانحين، وفقا للتشاورات والاتفاقات المشتركة معهم، وبما يضمن التكاملية والتنسيق في إدارة وتنفيذ البرامج الممولة والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة في تحقيق النتائج المخطط لها مع بيان الإطار الزمني لعمليات التنفيذ
المملكة