دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2023-02-04

حوارات عمان تناقش الهدر في القطاع الصحي - صور

الرأي نيوز

تحت رعاية وزير الصحة الدكتور فراس الهواري، عقدت جماعة عمان لحوارات المستقبل ندوة وطنية بعنوان الهدر في القطاع الصحي.

وشارك في الندوة عددًا من الوزراء والنقباء واهل الإختصاص، وشارك كل من الدكتور محمد رسول الطراونة بعرض الورقة التي تقدم أشكال وأسباب وحلول الهدر في القطاع الصحي، كما شاركت أمين عام وزارة الصحة د.إلهام خريسات. ويعاني القطاع الصحي العام في الاردن من العديد من اشكال الهدر, والتي اثقلت كاهل النظام الصحي برمته, وانعكست سلبا على اداء المؤسسات الصحية, وزادت من الانفاق الصحي الذي تجاوز 8% من الناتج المحلي الاجمالي, ومرشح للزيادة في حال استمر الهدر دون ايجاد حلول سريعه وقصيرة الامد, واعداد خطة للحلول طويلة الامد، اذ تتنوع اشكال الهدر لتشمل الهدر في التمويل, والتامين الصحي, والهدر وسؤ استخدام الكوادر البشرية خاصة الصحية منها, والهدر في الادوية المستلزمات الطبية, وهدر في استخدام وتوزيع البنية التحتية, والهدر الناتج عن عدم تطبيق الحوكمة والجودة والرقابة المالية والادارية والحوسبة.
اولا: الهدر في التمويل والتامين الصحي
يوجد عدد من برامج التأمين الصحي المختلفه في الاردن، مما يجعل الاطار العام للتأمين الصحي مجزأ أوغير فعال في استخدامه للموارد ، ليس ذلك فحسب،بل إن توفير خدمات الرعايةالصحية بأسعارأقل من السوق؟ (20%من التكلفة(، باإلاضافة إلى الاعفاءات من رسوم الرعاية الصحية الممنوحه للكثير من الاردنيين، يزيد من تعقيد تحليل وضع التأمين الصحي في الاردن وتمويله.
تتم تغطية معظم الاردنيين المؤمن عليهم من خلال برنامج التأمين الصحي المدني / وزارة الصحة، وبرنامج التأمين الصحي العسكري / الخدمات الطبية الملكية ،والتأمين الصحي في القطاع الخاص،وبالتالي نجد ان38% من الاردنيين المؤمن عليهم مشمولون بتأمين الخدمات الطبية الملكية، و34.4 % مشمولون ببرنامج التأمين الصحي المدني/ وزارة الصحة، 12.1 % مشمولون بالتأمين في القطاع الخاص، باإلاضافة إلى حوالي6.9 % يتلقون "رعاية صحية مجانية" في مرافق وزارة الصحة ؛ وبذلك يبلغ إجمالي الاردنيين المشمولين ببرنامج التأمين الصحي المدني/وزارةالصحة 41.3 % من الاردنيين المؤمن عليهم.
اسباب واشكال الهدر
تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من المؤمن عليهم حوالي 8 % مشمولين بأكثر من تأمين صحي ، وهذا يشكل مصدر من مصادر الهدر الممتمثل في استخدام بطاقات التامين الصحي لدى المؤمن عليه.أما الاردنيين غير المؤمن عليهم، فإنهم يحصلون على سعر مدعوم يقدر ب 20 % من التكلفة ( مقابل خدمات محددة للمرضى الداخليين والخارجيين في مرافق وزارة الصحة أويتحملون تكلفة الرعاية الصحية كاملة في المنشآت الصحية الخاصة. وهذا شكل اخر من اشكال الهدر عندما يتم دعم الخدمات الصحية بشكل مفتوح ودون اسس وشروط واضحة المعالم .
رغم حصول الأفراد المؤمنين على تأمين صحي من خلال شركات التأمين الخاصة، إلا أنه لا قوانين تحدد نوعية العلاجات الأساسية التي يحصل عليها الفرد، وهكذا تترك حقوق المريض الأساسية هذه لطبيعة عقد التأمين بين الشركة والفرد، وكثيرًا ما تحدد بناءً على نقاشات ومفاوضات بين الشركة والفرد، تبعًا للحالة المرضية في حينها. إن استمرار هذا الوضع المواتي للشركات يشكل مصلحة لها من جهة، وعامل آخر من عوامل تردي الرعاية الصحية في القطاع الصحي الخاص .
يتميز القطاع الخاص بكفاءته العالية وانخفاض نسب الهدر فيه، مقارنة بالقطاع العام، إلا أن الوضع معكوس تمامًا في قطاع الرعاية الصحية، فالاقتصاد الصحي يتنبأ بهدر عالٍ ينتجه القطاع الصحي الخاص مثلًا، ينتج نسب مرتفعة إذا ما قارنّاها بالتأمين الاجتماعي الذي يمتنع عن تحقيق الأرباح بالكامل، وتنخفض فيه كلف الإدارة لأنه لا يعمل على تجنب المخاطر، بل على تجميعها ومشاركتها. مما ينتج هدرًا آخر، حين يقوم المؤمنون في القطاع الصحي الخاص بتلقي العلاج في القطاع الصحي العام، فرغم أن التأمين الصحي الخاص يتلقى مساهمات الأفراد كأقساط شهرية مستمرة لعشرات السنين، إلا أن هؤلاء الأفراد ينتقلون العلاج في مؤسسات القطاع الصحي العام، الذي لم يحصل منهم على مساهمات مالية طيلة فترة عملهم، وذلك بمجرد بلوغهم 60 عامًا، أو حين يحتاجون علاجات عالية الكلفة مثل السرطان أو غسيل الكلى، أو في الجوائح، والتي تحجم شركات التأمين عن تغطية كلفها أو تحدد سقف الإنفاق فيها، فيضطر المرضى إلى طلب الإعفاءات للعلاج في القطاع العام، بمعنى آخر، بينما يحصل القطاع الصحي الخاص على مساهمات الأفراد، يتحمل القطاع الصحي العام كلف علاج نفس الأفراد، مما يؤثر على قدرته على الاستمرار. هذه الظاهرة ستظهر بشكل أكثر خطورة مستقبلًا لأن كلف العلاج في ازدياد متسارع على مستوى العالم .
بعكس باقي الأسواق؛ اقترن التقدم التكنولوجي في العلاجات الصحية بارتفاع الكلف بدلًا من انخفاضها، حتى وصلت أسعار العلاجات الجينية لبعض أنواع السرطانات إلى نصف مليون دولار للجرعة، وستستمر هذه الأسعار بالارتفاع في المستقبل القريب على الأقل. هذه يعني أردنيًا أن التأمين الصحي الخاص سيسعى إلى الامتناع عن تأمين المزيد من الأمراض، تاركًا عددًا أكبر من الناس دون تأمين صحي. بطبيعة الحال، أزمة ارتفاع كلف العلاجات الصحية المتقدمة تتجاوز الأثر على التأمين الصحي الخاص، لأن الحكومة والأفراد أيضًا لن يستطيعوا تغطية كلفه.
لا يقتصر الهدر على التأمين، بل هو موجود أيضًا عند مقدم الخدمة الصحية، فعلاقة الوكالة ما بين مقدم الخدمة (الطبيب) والمستخدم (المريض)، والتي تنفي استقلال العرض عن الطلب، تنبئنا بأن مقدم الخدمة سيسعى إلى تقديم علاجات لا حاجة للمريض بها وذلك لزيادة أجره. وبينما قامت أغلب الدول التي ينشط فيها القطاع الخاص بتطوير آليات شراء للخدمة، تمنع حصول هذا الأمر مثل استخدام مجموعات التشخيص (DRG diagnosis related groups)، إلا أننا في الأردن ما زلنا نستخدم الآلية الأسوأ، وهي محاسبة مقدم الخدمة على كل خدمة يقدمها (fee for service)، مما يحفزه على تقديم أكبر عدد ممكن من العلاجات وأغلاها ثمنًا، طالما بقيت ضمن قدرة المريض أو شركة التأمين على الدفع.
ثانيا: الهدر في الكوادر الصحيه في الاردن
تعتبر الكوادر الصحيه الركيزة الاساسيه في اي نظام صحي, حيث ان الاداء ونوعيه الخدمات المقدمه تعتمدعلى معرفه ومهارات الكوادر البشريه, كما ان ضعف التخطيط وادارة تلك الموارد ينتج عنه فشل للوصول الى تحقيق اهداف النظام الصحي. هناك العديد من العوامل التي تتعلق بالكوادر البشريه, التي تحدد مدى نجاح النظام الصحي ومنها العدد والتركيب والتوزيع والتدريب والاستقطاب والهجرة والسياسات التي يقوم عليها نجاح النظام الصحي.
اسباب الهدر في الكوادر الصحيه
يعتبر الهدر في الكوادر اليشريه بشكل عام من اشد واسوأ انواع الهدر، ويعرف الهدر في الكوادر الصحيه على انه " فقدان القدرة على الاستخدام والاستفادة من الكوادر الصحيه نتيجه عدم المحافظه عليهم او ضعف الانتاج والذي يمكن تداركه وادارته” . وينتج الهدر في الكوادر عن سوء الادارة مثل وضع ألاشخاص غير المؤهلين وغير الاكفاء في المكان الخطأ, او في مراكز مسؤوليه, وتتم ادارة الموارد البشريه بطريقه عشوائيه, والذي ينجم عنه ضعف الانتاجيه وقله الكفاءة وتدني النوعيه وارتفاع الكلف التشغيليه والانتاجيه وانخفاض التنافسيه. وهناك نوعان من الهدر في الكوادر الصحيه: الهدر المباشر والذي يحدث عندما تنشأ الخسارة التي يمكن تجنبها في الكوادرالصحيه من عوامل مثل الهجرة والوفاة (أي الخسائر الكاملة للقطاع الصحي) وتعكس استنزاف الأشخاص من القوى العاملة الصحية. اما الهدر "غير المباشر" هو نتيجة الخسائر في إنتاج وإنتاجية المهنيين الصحيين وانعكاس ذلك عى نوعيه الرعايه مثل ضعف الأداء.
يمكن حصر اهم اسباب الهدر في الكوادر الصحيه في الاردن بما يلي:
1- الهدر الناتج عن عدم/ضعف تطبيق التشريعات والسياسات الناظمه لعمل الكوادر الصحيه
اصدر الاردن عدد من التشريعات والسياسات الناظمه لعمل الكوادر الصحيه مثل نظام تجديد ترخيص العاملين في المهن الصحية رقم (46) لسنة 2018والخطة الحكومة التنفيذية لإصلاح القطاع الصحي للأعوام2018-2022,وصدر بناءا على ذلك تعليمات رقم1 لسنة 2021 "تعليمات التطوير المهني المستمر لغايات تجديد ترخيص العاملين في المهن الصحيه”. كما جاءقانون المسؤولية الطبية والصحية رقم 25 لسنة 2018 ، ونظام العمل المرن (نظام رقم22 لسنه 2017) ،وغيرها من الانظمه والسياسات لتنظيم وحمايه الكوادر الصحيه والمواطنين، ألا ان هناك فجوات واضحه في تفعيل وتطبيق تلك القوانين والانظمه وعدم الجديه في استجابه المؤسسات وغياب الرقابه في التطبيق .
2- التعليم الصحي: التوازن بين العرض والطلب
يتميز الاردن بوجود العديد من المؤسسات الاكاديميه التي تقوم على اعداد وتخريج الكوادر الصحيه لتغطيه سوق العمل الاردني اضافه الى الخريجين من الدول الاخرى خصوصا في تخصص الطب. ان هناك قضيتان رئيسيتان فيما يتعلق بالتعليم في الاردن وهما ضمن الهدر المباشر وهما:-
اولا: ازدياد في اعداد الخريجين(الإنتاج الزائد) لبعض التخصصات الصحيه دون الاستخدام الكافي الذي يؤدي
للبطاله أوالعمالة الناقصة كما في تخصص الصيدله .
ثانيا: عدم موائمه مهارات وكفايات الخريجين لاحتياجات سوق العمل. ان مهارات الخريجين الى حد ما لا تتفق
مع المهارات المطلوبه للعمل ومجالات الممارسه وتعتمد في الغالب على المعرفه النظريه والتي تجعل
الخريجين غير مؤهلين للممارسه والذي يضع عبء على برامج التاهيل والتدريب.
3- التدريب والتطوير المستمر
من اهم المشاكل المتعلقه بالتعليم والتدريب في الاردن ما يلي:
• وجود مقاومه لنظام التطوير المهني المستمروتطبيق التعليمات في المؤسسات الصحيه.
• عشوائيه طرح نشاطات التعليم المستمر حيث تفتقرالى كونها برامج معتمدة يتم طرحها بشكل دوري.
• لا تزال مسؤوليه التعليم المستمر تقع على الافراد وليس المؤسسات لتطوير كوادرها سواء ماليا او معنويا.
• لا يوجد احصائيات واضحه عن التعليم والتدريب وبرامج التعليم المستمر.
• الخلل وعدم التوازن في التوزيع الجغرافي للكوادر الصحيه.
4- الهجرة والتسرب
يعتبر الاردن من الدول المصدرة للكفاءت الصحيه في المنطقه حيث شهد الاردن ويشهد ارتفاع في عدد الاطباء والممرضين والممرضات الذين يتركون الاردن للعمل في دول مثل الخليج العربي واميركا والمانيا والذي خلق عدم توازن في القوى البشريه في كلا القطاعين. وهناك اسباب متعددة للهجرة منها :-
• الاسباب الاقتصاديه والرغبه بتحسين الوضع المالي للعاملين
• ضغوط العمل نتيجه ارتفاع نسب المرضى للكوادر ونقص الكوادر وغياب تطبيق تعليمات العمل المرن
• بيئه العمل الطاردة في بعض المؤسسات التي لا تضمن الحد المطلوب من السلامه المهنيه
• عدم توفر التدرج الوظيفي ونقص برامج التطوير المهني المستمر والحوافز والاختصاص
ثالثا: هدر الادوية والمستلزمات الطبية
تجدر الاشارة الى نقص المصادر وغياب المعلومة الدقيقة حول هدر الادوية والمستلزمات الطبية, دليل على عدم الاهتمام بهذا الأمر بشكل كلي, علماً بأن الاردن بلد فقير, والمسؤولية تقتضي إيقاف أي نزف في الموارد العامة .
يعرف هدر الادوية والمستلزمات بعدم الاستهلاك الكامل والأمثل لهذين المصنفين بحيث يؤدي ذلك الى ضياع القيمة المالية لهذه المنتجات وهي على شكلين:
الأول : هدر يحدث داخل وزارة الصحة والاجهزة الطبية التابعة للدولة
الثاني: هدر يحدث من قبل المواطنين.
أما الأول فبالنسبة للأدوية تصل اجمالي مبلغ المشتريات في جميع القطاعات ما يعادل مليار دينار, حيث فاقت نسبة الإنفاق على الأدوية ٣٤٪؜ وهذه النسبة تفوق النسبة في ألمانيا حيث تبلغ هناك ١٤٪؜ حسب تقديرات ممثلي شركات الادوية المجتمعين في البحر الميت, وتبلغ معدلات الهدر اردنياً بحدود ٢٠- ٢٥٪؜ ويقدر الرقم على صعيد الادوية ب ٦٠ مليون دينار, هذا على صعيد وزارة الصحة, وإذا ما طبقت النسبة على بقية القطاعات الصحية ( القطاع الخاص الخدمات الطبية والمستشفيات الجامعية ) فهذا يعني ان نسبة الهدر الكلي تفوق ٢٥٠ مليون دينار أردني سنوياً هذا على مستوى الهدر في الادوية اما المستلزمات الطبية فلن يقل الرقم عن ذلك كثيراً.
اولا: على مستوى وزارة الصحة تتوزع فاتورة الهدر على عدة مراحل:-
المرحلة الاولى: داخل المستشفيات ففيها تغيب اشكال الرقابة الجادة على الادوية, بدا من الشراء حيث تفتقد الى الحساب الدقيق للاحتياجات الحقيقية اذا تتم العملية بدون اي دراسة تصمد أمام المحاججة المحاسبية والعلمية فيتم تكديس الادوية بغض النظر عن استهلاكها في العام السابق من عدمه اذا لا يتم الاستفادة من دروس السنوات السابقة.

المرحلة الثانية : وهي تخزين الادوية في المستودعات حيث تتعرض للتلف في مرات متكررة رغم عدم وجود احصائية واضحة لكن من يتعامل في هذا المجال يكتشف ان هذا الامر يحدث بنسبة ليست بالقليلة.

المرحلة الثالثة : وهو مناولة الأدوية للصيدليات المركزية في المستشفيات ومديريات الصحة وهذه تفتقر لدراسات الحاجة الفعلية لهذه الادوية وهذا ينطبق على المستلزمات ايضاً .
اما المناولة بين الصيدليات المركزية والمستودعات المركزية والصيدليات الفرعية فهذه يشوبها أخطاء كثيرةطبعاً كل تلك العمليات تتم بالمناولة اليدوية ولا تخضع للأتمتة وهذا يسهل الهدر و يسهل التجاوزات على المال العام.

ثانيا : الهدر من قبل المواطنين والمرضى
لا يزال المواطن الاردني يعتبر الدواء هو المكسب الرئيسي من مراجعته للأطباء او المستشفيات لذلك نجد انه يمارس طرق مبتكرة في تكديس الأدوية وفي هدرها ويتم ذلك من خلال صرف الادوية لأكثر من مرة ومن عدة مراكز صحية ومستشفيات وتقدر حصة هدر الادوية والمتلفة ( منتهية الصلاحية ) من جل الفاتورة الدوائية السنوية لوزارة الصحة وحدها بحدود ١٢ مليون دينار .
تتمثل اسباب هذا النوع من الهدر الهدر بما يلي:-
1. خضوع الطبيب أو الصيدلاني لضغط المريض حيث انه يريد دائماً الحصول على كمية أكبر من الدواء ربما مرد ذلك الى عدم الثقة بقدرة وزارة الصحة على الاستمرار في تأمين الدواء.
2. طريقة كتابة الدواء من قبل الطبيب والتركيز على كتابة الاسم التجاري دون العلمي.
3. يلعب الصيدلي دوراً مهماً في صرف الادوية وهدرها دون الرجوع الى الطبيب.
4. حصول المواطن على عدة تأمينات وهذا يضع أمامه هامشاً واسعاً للحصول على الادوية من مصادر متعددة
5. عدم وجود آلية موحدة تمكن من رصد الأدوية والعلاجات التي تلقاها المريض .
رابعا : الهدر في البنية التحتية
تحت هذا البند يمكن ادراج العناصر التالية :-
1- المراكز الصحية بكافة مستوياتها الشاملة و الاولية والفرعية ومراكز الامومة والطفولة والتي يصل عددها الى حوالي 700 مركز صحي موزعة على كافة محافظات المملكة .
2- المستشفيات التي تقدم الخدمة االسريرية
3- المستشفيات الميدانية والتي تعمل وفق الحاجة اليها في حالات الاوبئة والطواريء
4- العيادات التخصصية في المراكز والمستشفيات
5- مراكز خدمات الاسعاف للحالات الطارئة التي يقدمها الدفاع المدني
6- الاجهزة والمعدات والمستلزمات الطبية
ان استعراض مجمل عناصر ومكونات البنية التحتية لوزارة الصحة يظهر انها تغطي كافة مناطق المملكة من حيث العدد والتوزيع الجغرافي, لكن فاعلية ادائها لا يتناسب مع عددها وتكاليف تشغيلها الباهظه لاسباب منها :–
• عدم كفاية وكفاءة الكوادر الصحية العاملة فيها
• قصـــور في النظــام الاداري لهذه المؤسسات وكذلك غياب التنسيق الفعال بينها من قاعدة الهرم الصحي ( العيادات والمراكز الطبية) الىقمته ( المستشفيات الرئيسية والتحويلية ).
• ضعف انظمـــة الادارة والتنسيق يقــــود الى خلل في تقديم الخدمـــة الصحية الفعالة وفي وقتها المناسب ( عند الحاجة اليها ) وهذا يؤدي الى هدر الاموال والموارد دونما طائل من حيث الفاعلية ومدى رضى المواطن –متلقي الخدمة .
خامسا: الهدر المتعلق بالحوكمة والجودة والرقابة والحوسبة
ان العلاقة الناظمة ما بين الحوكمة والجودة منصوص عليها في الانظمة والتشريعات والقرارات الادارية المتعلقة بذلك, ولا نجد اي ثغرات في النصوص المتعلقة بتلك العلاقة, وعليه فان الخلل يكمن في التطبيق او الفهم لتلك النصوص.ويعتبر التوثيق بشكله الالكتروني هو الاداة الاحدث التي من خلالها تستطيع المؤسسات قياس اهم مؤشرات الاداء وضبط الهدر المالي وتستخدمه اجهزة الرقابة كمرجع في تطبيق القانون المتعلق بالمحاسبة وضبط الهدر.فالحوكمة الرشيدة هي القادرة على استخدام اقصى معايير الجودة بمساعدة ادوات التكنولوجيا لتقليل الهدر والنفاذ من الملاحظات الرقابية السلبية.
الاسباب:
1.ضعف الطواقم الادارية وعدم وجود كفاءات في الخدمات التي تتطلب قرارا اداريا مما يؤدي الى استنزاف
الموارد للوصول للحلول القصيرة والسليمة حيث لايوجد دورات متخصصة وبرامج تاهيل للاداريين .
2.لا تعتمد التعينيات في المناصب القيادية على اسس واضحة لاختيار الاكفياء بل هي تسلسل وظيفي لا يعتمد على المؤهلات والاداء.
3.غياب اللامركزية في بعض الامور التي تتطلب سرعة في القرار او الاداء حيث هناك تتداخل وتوسع في
الصلاحيات عل حساب نجاعة ودقة تنفيذ القرار.
4.عدم وجود نظام حوسبة شامل ودقيق ويتماشى مع المتطلبات العصرية المتعلقة بتطورات الطب والادارة الصحية ومتغيرات تطور القطاع الصحي. حيث ان النظام الحالي لا يراعي الفروقات بين مكونات النظام الصحي فنيا بالاضافة الى اعتماده على فرضية صحة المدخلات بدونالتشييك على صحتها او وجود ضابط يعنى بتمرير المعلومة الدقيقة وتوزيعها لجميع الاطراف المعنية بالخدمة لتكون ناجعة بمفهوم الجودة.بالاضافة الى قلق متلقي الخدمة على سرية المعلومات والحفاظ عليها.
5.الهدر في موضوع شراء الخدمات التي تعتمد على المحسوبية والتنفيعات وليس على الكفاءة والمهنية.
6.عدم وجود خطط استراتيجية مستقبلية لدى الادارات المتعاقبة مبنية على دراسات علمية واكتوارية وان وجدت لا يوجد استمرارية او تطبيق منهجي ويعزى ذلك الى المدد القصيرة في المناصب والمناقلات المتكررة
7.لا يوجد الية علمية تقيم الخطط الموضوعة او المعلن عنها ولا يوجد الية للتغذيةالراجعة عن المتحقق مما يؤدي
الى المضي في اخطاء مكلفة او مشاريع غير ناجعة
8.فقدان انظمة الجودة المعمول بها لهدفها وغايتها(شكلية وورقية) حيث يتم اعطاء انطباع خاطى عن الاداء
وكلفة مالية لشكليات عمليات اعطاء شهادات الجودة وتراكم السلبيات دون معالجة صحيحة في الوقت المناسب
9.وثائق الجودة لدى العديد من المؤسسات الطبية في معظمها غير مطابق للواقع وهذا يربك عمليات التقييم الجاده الدورية ويزيف مخرجاتها.
10. قصور انظمة الرقابة والمحاسبة طبيا واداريا في ردع المقصرين وتقييم الاداء ومعالجة الاخطاء حيث هناك صمت عن كثير من الاخطاء او تغطيتها بشكل زائف مما يشجع على تكرار المخالفات دون عقاب
11.عدم التركيز على جودة المخرجات ونتاجات العمل الصحي في وضع الخطط والموازناتحيث تعتبر الجهود
والمخصصات المالية المتعلقة بالتطوير والتاهيل ثانوية ويتخلى عنها في اي وقت لصالح اشياء غير ضرورية.
12.عدم وجود نظام محفز ومجدي للعمل بجودة عالية مثل المكافات المعنوية والمادية
13.لا يزال نظام ربط الشهادات والامتيازات والخبرات بمتطلبات العمل وجودته بداءيا وغير مفهوم
14.نظام المساءلة الطبية غير مفعل بشكل صحيح بحيث يكون هناك رادع ليس فقط للاخطاء الطبية وايضا
التجاوزات في المهن الطبية المساندة.
التوصيات والحلول المقترحه
1. توحيد جميع اشكال التامين الصحي وخاصة في القطاع العام ( المدني والعسكري والمستشفيات الجامعية )
تحتمظلة واحدة ذات استقلال مالي واداري .
2. بناء قاعدة بيانات وطنية للتامين الصحي واستخدام البطاقة الموحدة / الذكية / للتامين الصحي.
3. اتباع سياسات دوائية تقلص حجم الانفاق غير الرشيد على الدواء .
4. التوقف الفوري عن الاعفاءات بكافة اشكالها وخاصة غير المدروسة منها.
5. تنظيم ورقابة التحويلات بين مستشفيات وزارة الصحة ومستشفيات القطاع الخاص .
6. الاستخدام الامثل للشراء الاستراتيجي للخدمات الصحية .
7. وضع مؤشرات وطنيه لقياس الهدر في الكوادر الصحية تسهم لتحديد مسارات التخطيط المستقبلي.
8. اعداد خطط لادارة هجرة وتسرب الموارد البشرية واحداث التوازن في كافه اوجهه .
9. انشاء مركز للتطويرالمهني المستمر لسد الاحتياجات الوطنيه وتعزيز كفاءة الكوادر الصحيه بشكل منظم .
10. تحديد عدد المرضى لكل طبيب بشكل يمكنه من الحصول على وقت كافي لفحص المريض واخذ السيرة المرضية بشكل يوصل المريض الى قناعة بأن الطبيب بذل الجهد الكافي لتشخيصه وبالتالي علاجة عدا عن ذلك سيستمر الطبيب بالشعور بأنه لم يعطي المريض كامل حقه وهو يعوض ذلك بصرف المزيد من الادوية.
11. الزام الصيادلة بعدم صرف الأدوية بدون وصفة طبية وتحت طائلة المسؤوليةالقانونية.
12. إصدار بطاقة ممغنطة لكل مواطن مؤمن وغير مؤمن تطبق على كل القطاعات تتيح لمقدم الخدمة الطبية الاطلاع على الأدوية التي يتلقاها المريض وكمياتها ومتى صرف آخر مرة .
13. انشاء المراكز الصحية يجب ان يكون قائم على الحاجة اليها في المنطقة الجغرافية وليس لاسباب اجتماعية بهدف التوظيف او غيرها .
14. دمج المراكز الصحية الاولية غير المفعلة وتفعيل دورها بتزويدها بالاختصاصات الاساسية ( الباطنية، النسائية والاطفال والجراحة) وتاهيل العاملين فيها مما يقلل الضغط على المستشفيات .
15. شراء الدواء من قبل المستودعات الرئيسية بواسطة أشخاص مؤهلين وبعد تحديد الاحتياجات الدوائية .
16. اخضاع عملية مناولة الأدوية للأتمتة الكاملة وعلى كل مراحلها وعدم استخدام التسجيل اليدوي قطعياً.
17. معاملة المستشفيات بطريقة مستقلة بحيث يحسب لها ميزانية سنوية من المستلزمات والأدوية وللمدير أن يتصرف فيها في إطار مسؤولياته .
18. حوسبة المراكز الصحية وتفعيل انظمة الجودة والرقابة المالية والادارية وخاصة الادوية والمستلزمات الطبية
19. توفير الكوادر اللازمة والمتخصصة في اقسام الطواريء والمراكز الشاملة وتفعيل دور طبيب الاسرة مما يقلل من التحويلات الى المستشفيات وتخفيض الهدر.
20. ايجاد حوافز مادية للكادر الطبي العامل في المراكز والعيادات والمستشفيات الطرفية لتشجيعهم
21. التوجه الى فتح مراكز طبية متخصصة ( مراكز التميز) في الاقاليم الثلاثة الشمال والوسط والجنوب في مجالات طبية معينة مثل القلب والاورام والعيون.

المراجع
1. استحواذ وهدر وغياب للتنظيم: عن إشكاليات القطاع الصحي الخاص في الأردنيوسف زوانة، أنس المحتسب
2. تقرير الحسابات الصحيةالوطنية ، المجلس الصحي العالي ، 2017
3. الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية الصحية ، المجلس الصحي العالي ، 2018


 


 
عدد المشاهدات : ( 1919 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .