التاريخ : 2022-11-10
كيف يؤثر رفع سعر الفائدة على الأردنيين ؟ خبير الإقتصادي يجيب عبر "رم"
الرأي نيوز -ارام المصري
قال الخبير الإقتصادي حسام عياش ل'رم' إن سعر الفائدة يؤثرعلى جميع فئات المجتمع إن كان مواطن أو مستثمر أو مستهلك وحتى على الحكومة، سواء كان التغير إرتفاعًا أو إنخفاضًا أو إن بقيت كما هي.
وأضاف أن تأثير إرتفاع سعر الفائدة ينبع من إرتفاغ كلف الإقتراض سواءًا على المقترضين القدامى أو الجدد بما فيهم الحكومة، والتي تقترض من البنوك أيضًا، بالإضافة إلى أنه يؤدي إلى إرتفاع كلف الأنشطة الإقتصادية والقطاعات الإقتصادية الفاعلة مما يزيد من كلفة منتجاتها وبالتالي تنعكس إرتفاعًا في أسعارها على السوق والمستهلكين.
وأشار عياش إلى أن إرتفاع سعر الفائدة يؤدي إلى زيادة العائد على الودائع لدى القطاع المصرفي، مما يعود بالنفع على من يودع أمواله في هذه البنوك.
وبين أن الإرتفاع يسهم في زيادة معدلات التضخم، مما يؤثر بشكل مباشر على ذوي الدخل المحدود، ويسهم في إنخفاض القيمة الحقيقية للنقود بسبب إرتفاع معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن مواجهة هذا الإرتفاع وفقًا لما تقوم به البنوك المركزية في العالم والبنك المركزي الأردني تكون برفع أسعار الفائدة.
ولفت عياش إلى أن رفع الفائدة في مثل هذه الظروف قد يكون بهدف تقليل الإستهلاك والإنفاق، ودفع الناس إلى الإدخار على شكل ودائع في البنوك ومكافأتهم على هذا الإدخار بالفائدة المرتفعة التي يحصلون عليها، بما يعوضهم عن معدل التضخم، مشيرًا إلى أن أسعار الفائدة تشتمل على معدلات التضخم أو تكون جزءًا من تركيبتها أو تكون واحدة من الأدوات التي يتم الإسترشاد بها كجزء من كلفة الفائدة.
وعن المقترضين، لفت عياش إلى أنهم قد بحتملون كلف أو أعباء إضافية على مستوى الفوائد أو عمر القرض، وقد يرفع من الكلفة المحسوبة للحصول على الغاية التي أُخذ من أجلها القرض إلى مستويات لم تكن منظورة عند طلبه، خصوصًا أن أحوال البعض قد لاتكفي، أو يكون خارج العمل في ذلك الوقت، أو ترتبت عليه التزامات جديدة تحد من قدرته على الوفاء بالتزامات ما بعد القرض .
وذكر عياش أنه وبحسب قرار البنك المركزي بعدم زيادة الكلفة على القروض الحالية وإنما تأجيلها حتى نهاية القرض وإضافتها إليه، سيؤدي إلى وضع المقترض بمرحلة سداد جديدة بالفوائد المترتبة على القروض والتسهيلات في ذلك الوقت.
ونوه إلى أنه على الرغم من أن تأجيلها قد يكون فيه فائدة للبعض إلا أنه يعني أنها أصبحت قرض إضافي عليه وبفائدة جديدة والتي قد تكون سائدة في الوقت الذي يتم تسديد هذه الفوائد الإضافية فيكون المقترض كالذي يحصل على قرضين، القرض الذي يسدده والقرض الناجم عن زيادة أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن فترة السداد قد تمتد لدى بعض المقترضين، حيث من كان يعول على 15-20 سنة قد تزداد سنتين إلى خمس سنوات، مبينًا أن الزيادة تعتمد على أسعار الفائدة وعلى جدولتها من جديد عند نهاية القرض.
ولفت إلى أن التأجيل والتأخير ينعكس في السوء بمعنى أن النشاط الإقتصادي والتجاري ينخفض وإنفاق الناس يقل والعائد الحكومي من هذا الإنفاق يتراجع، مما قد يؤدي إلى الثبات في الإرادات الحكومية أو الإنخفاض فيها، ويتم التعبير عنه بالعجز في الموازنة، مبينًا أن هذا العجز يتم تمويله بالديون.
وأكد عياش أن الديون التي ستحصل عليها الحكومة لسد العجز ستكون بفائدة أعلى، لافتًا إلى أنه يتم إقتطاع هذه الكلفة من الإيرادات المحلية التي تجنيها من المواطنين على شكل ضرائب ورسوم، مما قد يدفع الحكومة لزيادة الضرائب والرسوم في المرحلة القادمة.
وأقترح، أن يحدد البنك المركزي سقفًا لأسعار الفائدة على القروض أو التسهيلات ولو كان ذلك سيؤثر على الهامش بين أسعار الفائدة على الودائع والتسهيلات والذي يتجاوز قي حالات كثيرة في الأردن 5-6% لينخفض إلى 3-4%.