التاريخ : 2022-03-09
هل شرعنا "صداع الأحزاب" .. ؟
خاص
جدل كبير حمله نقاش بعض المواد الخاصة بقانون الأحزاب الذي أقره مجلس النواب اليوم.
ولعل أكثرها جدلاً تلك المادة التي سمحت للأحزاب بالارتباط مع الأحزاب الخارجية وكأن من أعد المشروع واللجنة القانونية في المجلس يناقضون أنفسهم من حيث المبدأ والتطبيق والفكرة.
في السابق كان التحفظ الأمني على الأحزاب والحزبين لأن غالبيتها كان يندرج تحت بند الفكر والأجندات الخارجية، وكانت بعض الأحزاب هي فروع أو مركز تمثيل فكر لا يحمل فكرا أردنياً وفي الغالب كان خارجياً، فمثلاً كانت تكتلات حزبية تتبع لحزب البعث العربي، وأحزاب تمثل فكر الحزب العربي الديمقراطي الناصري، والاتحاد الاشتراكي السوري، وغيرها من الأحزاب ذات الأفكار غير المحلية، ومن هنا كان يبرز القلق.
ومن هذا المنطلق يبدو أن فكرة وضع مواد في القانون كضمانات للمواطنين لن تكون فاعلة، إذا حملت الأحزاب أجندات وطنية خالصة وبرامج حزبية وخدماتية وسياسية وطنية، وهذا ما يتم البحث عنه في المستقبل حتى الوصول لحكومة حزبية.
من الناحية الأخرى، أكبر التهم التي كانت توجه للأحزاب هي الارتباطات والتمويل الخارجي، فعلى سبيل المثال كان المحللون وأصحاب الأفكار المضادة لحزب جبهة العمل الاسلامي يأخذون الارتباطات الخارجية سواء مع أحزاب أو دول هو المأخذ الأكبر عليها، وهو ما سمح به القانون الجديد ضمن محددات بالتأكيد، حيث طالب نواب ومنهم صالح العرموطي بمنع الارتباط الخارجي وتحديده بالارتباط والشراكة للأحزاب المحلية، لدرء الشبهات عن الأحزاب بالدرجة الأولى، ولكي لا تتسلل أجندات غامضة مستقبلا.
ومن هنا ننطلق نحو التناقض في أخذ الارتباط الخارجي كمأخذ وتشريعه في القانون الجديد، وهو ما حذر منه عدد كبير من النواب.