التاريخ : 2010-12-18
اسانج : من حق الناس ان يعرفوا دور القانون بالمؤسسات الامريكية
الرأي-قالت الشرطة الأسترالية امس إن موقع ويكيليكس لم ينتهك أي قانون جنائي في البلاد بنشره برقيات دبلوماسية أميركية سرية, في حين أعلن مؤسسه جوليان أسانج بعد الإفراج عنه في بريطانيا بكفالة أمس أن الكثير من البرقيات الدبلوماسية الأميركية في طريقها إلى النشر عبر الموقع.
وذكرت الشرطة الاتحادية الأسترالية في بيان أنها أتمت تقييمها للمواد المتاحة وخلصت إلى عدم وجود أي مخالفات جنائية يكون لأستراليا اختصاص قضائي عليها.
وكانت الحكومة أمرت الشرطة بإجراء تحقيق لمعرفة ما إذا كانت ويكيليكس التي أنشأها المواطن جوليان أسانج ارتكبت مخالفة جنائية في البلاد.
ويأتي ذلك متزامنا مع إعلان وزارة الدفاع أن تسريبات ويكيليكس لم تلحق أضرارا بالأمن القومي.
إلى ذلك أعلن أسانج أن البرقيات المسربة تعكس تحولا تدريجيا في دور القانون بالمؤسسات الأميركية التي يجب كشفها, ونحن نفعل ذلك. وتابع أن الناس لهم الحق أن يعرفوا أن السفراء الأميركيين وجهت إليهم تعليمات بالانخراط في نشاط تجسسي.
من جهة ثانية أعلن أسانج أنه يخشى تسليمه للولايات المتحدة, مؤكدا أن محاميه سمعوا شائعة تفيد بأن واشنطن أصدرت لائحة اتهام ضده, وقال تلقينا شائعة من محام بالولايات المتحدة -وهي غير مؤكدة حتى الآن- تفيد بأن لائحة اتهام صدرت ضدي في الولايات المتحدة.
وأضاف ليس لدي الكثير من المخاوف بشأن تسليمي للسويد.. المخاوف أكبر كثيرا بشأن تسليمي للولايات المتحدة.
وخرج أسانج من المحكمة ترافقه والدته وفريق الدفاع, بينما تعالت هتافات مؤيديه الذين احتشدوا خارج المحكمة رغم برودة طقس لندن, وكانت التغطية الإعلامية كبيرة لم تشهد لها لندن مثيلا منذ سنوات.
وسيبقى مؤسس ويكيليكس في منزل تحت المراقبة, وأجبر على تسليم جواز سفره وأن يحترم حالة حظر التجول, ويتقدم يوميا للشرطة المحلية القريبة من مكان سكنه.
وقال الناشط الحقوقي دون لايكي للجزيرة نت القضاء البريطاني ينتصر مرة أخرى للحرية المدنية, كما أن الإعلام يحقق انتصارا كبيرا رغم التأثير السياسي للقضية.
وتبلغ قيمة الكفالة التي تم تأمينها للإفراج عن أسانج 200 ألف جنيه إسترليني (316 ألف دولار) وقد جمعتها شخصيات تناصره من بينها مخرج الأفلام الوثائقية الأميركية مايكل مور والمخرج البريطاني كين لوتش والصحفي جون بلغر.
<