التاريخ : 2014-09-10
"أوكسفام" : الاردن يوشك على الانهيار والسبب؟!
الراي نيوز
حذرت اوكسفام من انه بعد مضي ثلاثة أعوام ونصف على النزاع في سوريا، توشك دول الجوار مثل لبنان والأردن على الانهيار.
كما حذرت أوكسفام (هيئة اغاثة دولية غير ربحية) في تقرير لها ينشر اليوم من أن رد الفعل الدولي تجاه الأزمة في سوريا فشل على ثلاث جبهات: عدم تمويل المساعدات الإنسانية بما يكفي، فشل الدول الغنية بإعادة توطين أعداد كافية من اللاجئين، واستمرار نقل الأسلحة الى جميع الجهات في سوريا.
ودعت أوكسفام الأمم المتحدة إلى فرض حظر على نقل السلاح الى كل الأطراف المتحاربة في سوريا، كما حثت حكومات الدول الغنية على تقديم حصتها العادلة من المساعدات، وعلى أن توفر ملاذاً آمناً لأعداد أكبر من اللاجئين الفارين من العنف.
تقرير A Fairer Deal for Syrians (معادلة أكثر انصافا للسوريين) يذكر بالتفصيل كيف أن النداءات التي طالبت بتوفير 7.7 مليار دولار لتمويل البرامج الإنسانية لم تتلق سوى أقل من نصف هذا المبلغ، في حين استمر الإمداد بالسلاح الذي يؤجج اتساع نطاق الانتهاكات ويقوض جهود السلام. والدول الغنية لا توفر ملاذًا آمنًا سوى لعدد قليل من اللاجئين السوريين، بينما تعاني دول الجوار السوري الأمرين لإعالة أكثر من 3 مليون سوري فروا من النزاع.
لم تقدم روسيا، أحد أكبر مصدري السلاح إلى سوريا، سوى واحد بالمائة من حصتها العادلة من المساعدات؛ بينما لم تقدم فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية سوى 33 بالمائة و60 بالمائة من الحصة العادلة لكل منهما، وما زالتا توردان الأسلحة، ما يقوض جهود وقف النزاع. أما بعض دول الخليج فتقدم أكثر من حصصها العادلة، ولكن عليها بذل المزيد لوقف تدفق السلاح. وهناك أيضًا مانحين أسخياء، مثل المملكة المتحدة والدنمارك.
عن هذا الوضع يقول مدير استجابة أوكسفام للازمة السورية، آندي بيكر: 'رغم أن هذه الأزمة الإنسانية هي الأضخم على مستوى العالم، ما زال التقصير الشديد هو سمة استجابة المجتمع الدولي على كل الأصعدة فالكلاشينكوف والقنابل والصواريخ التي تؤدي الى انتهاكات مروعة تتدفق بانتظام على سوريا، في حين لا يحصل من استبدت بهم الحاجة إلا على شذرات قليلة من المساعدات الأنسانية.
'وتستضيف دول الجوار ملايين اللاجئين، الذين أطبقت عليهم الحاجة إلى مأوى ورعاية صحية وغذاء ومياه.
'رغم كل ذلك، لم يُفرض حظر على تدفق السلاح والذخيرة ولم تتقدم سوى حفنة من الدول لتوفير الحماية، ولكن إلى عدد صغير جدًا من اللاجئين. يجب على المجتمع الدولي أن يستيقظ ليتحمل مسؤولياته تجاه ضحايا هذا النزاع.'
تطالب أوكسفام بإعادة توطين خمسة بالمائة من أعداد اللاجئين المتوقعة أو منحهم استضافة إنسانية في البلدان الغنية، وذلك بحلول نهاية 2015. يجب على كل دولة غنية ان تتحمل حصتها العادلة من الإجمالي، استننادًا إلى حجم اقتصادها.
من بين كل الدول الغنية، تميزت ألمانيا وأستراليا والنمسا بفتح أبوابها أمام عدد من اللاجئين الذي يساوي أو يفوق حصتها العادلة، في حين قصَّرت كل الدول الغنية الأخرى تقريبًا في هذا الصدد.
بعد مضي ثلاثة أعوام ونصف على النزاع، توشك دول الجوار مثل لبنان والأردن على الانهيار، واللاجئون والمجتمعات الفقيرة هم من يدفع الثمن.
وقد صرح بيكر أيضًا بقوله: 'إن عدم ملاءمة مقاربة المجتمع الدولي للأزمة السورية خذلان لملايين فروا من التغذيب والمذابح والبراميل المتفجرة، وملايين آخرين يواجهون مستقبلاً مرعبًا داخل سوريا. كل هؤلاء تخلى عنهم المجتمع الدولي ليصبحوا فريسة الظروف البائسة، وكفاح يومي لمجرد البقاء على قيد الحياة.'
شجع التقرير أيضًا السلطات في المنطقة على ضمان وصول الفارين من العنف إلى أماكن آمنة، وأن تتاح لهم، نظرًا لطول أمد الأزمة، فرص العمل لإعالة أسرهم.