التاريخ : 2014-04-05
أردوغان يكشف أوراقه في سوريا.. “أم المعارك” تقترب
الراي نيوز
رغم صعوبة الموقف التركي في الداخل والخارج، الا أن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان فعلها واستطاع أن يحسم الانتخابات المحلية بشكل مغاير عن كل التوقعات التي اطلقت قبلها.
لا شكّ أن احداث مدينة "تقسيم” اثرت على مجريات الانتخابات، وعلى "الفاتح الجديد” الأردوغاني. وبالاضافة إلى هذه الأحداث، فإنّ الوضع الاقليمي، الذي شهدته منطقة الشرق الاوسط، أثر أيضاً؛ خصوصا بعد أن فشلت سياسة اردوغان الخارجية بمجرد سقوط المشروع الاخواني الذي ينتمي اليه في كل من تونس ومصر وسوريا.
وإذا ما دققنا بما سبق الانتخابات المحلية، من تسريبات وتطورات في الشمال السوري، سنجد أنّ ربط هذه الامور بانتصار حزب "العدالة والتنمية” كان امرا طبيعيا. فأردوغان عمد إلى أن يبقي في يده أوراقا تجعله في قلب المعادلة الاقليمية مهما كانت التغيرات. وعلى اعتبار أنّ الازمة السورية هي الاقرب الى تركيا جغرافيا، فلا شك أنه استطاع ان يجمع في يده أكثر من ورقة قوّة في هذا الخصوص.
وعلى اعتبار أن سوريا هي الساحة الاكثر سخونة في المنطقة لما تشهده من صراعات اقليمية ومحلية ودائما دولية، سنجد أنّ هذه الازمة ارتبطت احداثها السياسية بدعم تركي كبير، ومن هنا فانه لا يمكن فصل الاحداث في اللاذقية وخصوصا في كسب – المدينة الارمنية – عن الاوراق التي يستخدمها اردوغان لتثبيت نفسه كلاعب اقليمي. فالحملة التي شنتها المعارضة على ريف اللاذقية بدعم لوجستي عسكري مباشر من تركيا أدّت إلى استنفار الدولة السورية بشكل ارادت عبره إعادة الاستقرار إلى هذه المنطقة باسرع وقت ممكن.