التاريخ : 2013-12-01
مجلة أمريكية: “حماس″ شهدت تغيرا سياسيا كبيرا قد تهجر معه فكر المقاومة
الراي نيوز-
رصدت مجلة "نيو ريبابليك” الأمريكية، ما وصفته بالتطور السياسي الكبير داخل حركة "حماس” في قطاع غزة، على نحو يوحي بأنها قد تهجر أيديولوجية المقاومة والعنف، وقالت إن العالم لم يكد يلحظ هذا التغير الواعد في غمرة الاضطرابات التي عمت أرجاء الشرق الأوسط من دمشق إلى القاهرة مرورًا ببيروت.
ولفتت المجلة الأمريكية إلى أنه بينما كانت عواصف الربيع العربي تضرب المنطقة كان جانب قطاع غزة الحدودي مع إسرائيل وحده ينعم بالهدوء على نحو مثير للدهشة، وعزت "النيوريبابليك” هذا الهدوء إلى أن "حماس” ربما أدركت في اللحظة الراهنة على الأقل أن خسائرها جراء العنف أكثر من مكاسبها.
ورصدت المجلة تعليق المتحدث الإعلامي باسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر: "لقد أظهرت حماس على مدار العام الماضي استعدادها، وفي بعض الأحيان رغبتها، لمنع توجيه هجمات إرهابية ضد إسرائيل والعمل على استقرار المحيط الغزاوي”، ورأت المجلة الأمريكية أن سماع جنرال إسرائيلي يثني على الدور الحمساوي في مكافحة الإرهاب يعتبر بمثابة تطور ملفت للنظر.
جيش الاحتلال الإسرائيلي: "حماس” أظهرت على مدار العام الماضي استعدادها لمنع توجيه هجمات إرهابية ضد إسرائيل والعمل على استقرار غزة
محمود الزهار
وعلى الجانب الآخر، نقلت المجلة عن محمود الزهار، وزير خارجية حكومة حماس المقالة: "ليس من مصلحة الحركة تعزيز الاضطرابات في الوقت الراهن”، ولفتت إلى اتساق هذه التصريحات مع حقيقة انخفاض عدد الصواريخ المتجهة من قطاع غزة صوب إسرائيل بنسبة مدهشة سجلت 98%، مشيرةً إلى أنه إذا كان ثمة صواريخ تطلق تجاه إسرائيل فهي من قِبل "جماعة الجهاد الإسلامي” وليس "حماس”.
وفي المقابل، رصدت المجلة تراجع أعداد القتلى الفلسطينيين على يد الجيش الإسرائيلي هذا العام إلى أربعة فقط بحسب منظمة "بيت سليم” الحقوقية الإسرائيلية مقارنة بـ350 فلسطينيًا قتلتهم إسرائيل على مدار العامين السابقين.
ورصدت المجلة كذلك تخفيف إسرائيل للقيود المفروضة على الاقتصاد الغزاوي، كما ضاعفت إسرائيل مساحة رقعة الصيد البحري أمام صيادي القطاع إلى ستة أميال بحرية، وللمرة الأولى منذ سنوات، سمحت إسرائيل بدخول مواد البناء للاستعمال الخاص إلى القطاع مطلع الربيع المنصرم.