الراي
نيوز-وكالات
رغم الإجراءات الإسرائيلية المشددة على القدس
المحتلة وعزلها عن الضفة الغربية وتحديد اعمار المصلين بما فوق سن الاربعين إلا ان
المدينة المقدسة شهدت توافد مئات آلاف المصلين
الى المسجد الاإقصى المبارك في حركة لم تشهدها
القدس المحتلة من قبل .
ومنعت قوات الاحتلال على الحواجز على مداخل القدس عشرات آلاف المصلين من الوصول الى المسجد الأقصى
لتأدية صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان في الاقصى.
وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية و مؤسسة الاقصى
عدد الذين توافدوا على صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك باكثر من ٢٥٠ الف
مصل توافدوا من الداخل الفلسطيني ومدينة القدس
ومن استطاع الوصول من اهل الضفة الغربية .
ونشرت الشرطة الإسرائيلية الآلاف من عناصرها في شوارع
ومداخل مدينة القدس وعلى اسوارها وازقتها وابواب المسجد الأقصى المبارك ، واغلقت العديد
من الشوارع المحيطة بالبلدة القديمة وحلقت
في سماء المدينة طائرة مروحية ومنطاد تابع للشرطة لمراقبة الأوضاع والمسجد الأقصى المبارك
وتحريك القوات الإسرائيلية التي حولت المدينة الى ثكنة عسكرية .
وشددت قوات الجيش وحرس الحدود من اجراءاتها
وتفتيشها على المعابر العسكرية وخاصة في معبر قلنديا وبيت لحم مما تسبب في ازدحامات
شديدة ومعاناة خاصة لكبار السن والنساء في ظل الاجواء الحارة والحارقة .
وحذر خطيب المسجد الأقصى المبارك في خطبة صلاة الجمعة الشيخ الدكتور محمد سليم من المخططات الإسرائيلية التي
تستهدف المسجد الأقصى وقال « قبل اسبوعين أجرى الإسرائيليون استفتاء خطيرا يتعلق بالمسجد
الأقصى المبارك،كانت نتيجته أن ثلثيهم يؤيد تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود
تقسيما زمانيا ومكانيا،وأما الثلث الآخر منهم فرأى أن يهدم المسجد الأقصى-لا سمح الله-ليقام
مكانه الهيكل المزعوم.
واضاف ان هذا الإستفتاء الخطير جاء بصورة رسمية
وعلنية،ويدل على نية مبيتة للإستيلاء على المسجد الأقصى،ويتزامن مع الإقتحامات اليومية
لرحاب المسجد الأقصى التي هي جزء لا يتجزء منه من حيث القداسة والحرمة والبركة والعبادة
في الوقت الذي لا زالت الحفريات مستمرة في محيط المسجد الأقصى وتحته حتى وصلت إلى أربعة
أمتار في بعض جهاته.
واكد الشيخ سليم :» إن حقنا في المسجد الأقصى
حق ديني عقائدي،وحق تعبدي،وحق تاريخي،وحق سياسي،وحق واقعي،فهو أرض الإسراء والمعراج
وأولى القبلتين» وإليه أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بشد الرحال للصلاة فيه.
وأكد ان العهدة العمرية ثبتت حق المسلمين السياسي في القدس والمسجد الأقصى ،وبموجب القاتون
الدولي فإن دائرة أوقاف القدس هي صاحب الحق الحصري في إدارة المسجد ورعايته وإعماره
وهي المخولة بالتحكم بدخول الوافدين إليه وتدبير شؤونه، والمسلمون مرابطون فيه منذ
وجدوا لا يفرطون في حجر من أحجاره ولا في ذرة تراب منه.. وشدد على ان الرباط في المسجد
الأقصى وفي بيت المقدس من جنس الجهاد وان القدس
هي عقر دار المؤمنين حين اشتداد المحن ومنها سيخرج الإسلام في آخر الزمان ليملأ ربوع الدنيا أمنا وعدلا بعد
أن ملئت جورا وظلما. وختم بالقول إن شهر رمضان
هو شهر لوحدة المسلمين والتئام صفوفهم وهو شهر لجمع كلمتهم وائتلاف قلوبهم وقد آن الأوان أن يجمع المسلمون
كلمتهم على قلب رجل واحد نصرة لدينهم واعزازا لأنفسهم وبخاصة أن الهجمة عليهم من الكافرين
وأعوانهم أشد وأنكى من سابقاتها فشعارها»دمروا الإسلام وأبيدوا أهله» وهي هجمة عالمية
ومبرمجة ومخطط لها وعلى الملأ وفي كل قطر من الأقطار والله تعالى يقول:»يا أيها الذين
آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم»!فانصروا الله باتباع أوامره واجتناب نواهيه
وتحكيم شريعته فإن الباطل مهما علا وانتفش لا بد أن ينكمش ويزول»والله غالب على أمره
ولكن أكثر الناس لا يعلمون»
وشهدت اسواق البلدة القديمة عقب صلاة الجمعة
وحتى صلاة العصر ازدحامات شديدة وحركة تجارية نشطة حيث اقبل جزء كبير من المصلين من
المدن والقرى الفلسطينية على شراء لوازم الافطار وحلويات رمضان من البلدة القديمة للقدس
قبل عودتهم لمنازلهم.
وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية عدد الذين وصلوا
لصلاة العشاء والتراويح مساء الخميس باكثر من 150 الفا من القدس وداخل الخط الاخضر
وبعض قرى ومدن الضفة الغربية .
وافادت «مؤسسة البيارق» انها وفرت نحو 250
حافلة لنقل المصلين من جميع قرى ومدن الداخل الفلسطيني للصلاة في المسجد الاقصى ، عبر
مسيرة البيارق ،اما «مؤسسة الاقصى» فتواصل توفير وجبات الإفطار والسحور والمياه