الرأي نيوز-وكالات
تعهد
وزيرا الخارجية الصيني والاميركي امس بالعمل معا من اجل حل الازمة النووية في شبه الجزيرة
الكورية حيث يتصاعد التوتر بعد ان هددت بيونغ يانغ بشن حرب.
وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي قبل عشاء
رسمي على شرف نظيره الاميركي الزائر جون كيري ان «معالجة المسالة النووية الكورية تخدم
المصالح المشتركة لجميع الاطراف».
واضاف «كما انها مسؤولية مشتركة لكل الاطراف
.. وستعمل الصين مع الاطراف المعنية الاخرى ومن بينها الولايات المتحدة للعب دور بناء».
ولم يكشف المسؤولان تفاصيل اية اجراءات ملموسة
اتفقا عليها، الا ان كيري قال انهما سيجريان «مزيدا من المناقشات للعمل بسرعة بفعالية
كبيرة حول كيفية تحقيقها لهذا الهدف».
وتدعم الصين كوريا الشمالية منذ انتهاء الحرب
الكورية في 1953 كما انها حليفتها الكبيرة الوحيدة وتزودها بالغالبية العظمى من سلعها
ومساعداتها.
وطالب كيري الصين في وقت سابق بالضغط على بيونغ
يانغ من اجل تهدئة الازمة. واكد ان بكين وواشنطن
«يجب ان تتخذا خطوات مشتركة من اجل نزع الاسلحة في شبه الجزيرة الكورية».
وقال يانغ ان «الصين والولايات المتحدة تواجهان
الان وضعا دوليا معقدا ومتفجرا».
وتسعى الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وايضا
اليابان التي تلقت تهديدا مباشرا الجمعة من بيونغ يانغ بضربة نووية، الى ثني كوريا
الشمالية عن القيام بتجربة اطلاق صاروخ او صواريخ عدة قصيرة ومتوسطة المدى.
وقبل سنة قامت بيونغ يانغ بتجربتين صاروخيتين
(احداهما في كانون الاول) اعتبرهما الغرب تجربة على صواريخ بالستية وتجربة نووية في
12 شباط الماضي ما ادى الى فرض عقوبات دولية جديدة عليها.
والاسبوع الماضي نقلت كوريا الشمالية الى ساحلها
الشرقي صاروخي موسودان مداهما 4 الاف كلم وقادرين على بلوغ كوريا الجنوبية واليابان
وحتى جزيرة غوام الاميركية حيث اجريت مناورات طارئة الخميس تحسبا لاي ضربة من بيونغ
يانغ.
ويمكن ان تتم عملية اطلاق الصاروخ بحلول
15 نيسان المصادف ذكرى مولد مؤسس كوريا الشمالية.
وتعتبر الولايات المتحدة ان الصين، الحليفة
الوحيدة لكوريا الشمالية، يمكنها ان تستخدم نفوذها على نظام بيونغ يانغ ويجب ان تقوم
بذلك لثنيه عن القيام باي ضربة.
وقال جون كيري في بيان مشترك مع رئيسة كوريا
الجنوبية بارك غون-هيه في ختام لقائهما الجمعة نشر قبل مغادرته سيول ان «الصين لديها
قدرات هائلة لاحداث تغيير في هذه المسالة وآمل في ان نتمكن خلال محادثاتنا من الاتفاق
على سبل نزع فتيل التوتر».
واضاف «من الواضح للعالم باسره ان اي دولة
ليس لديها علاقة وثيقة بهذا الشكل ولا تاثير بهذا الحجم على جمهورية كوريا الشعبية
الديموقراطية، اكثر من الصين».
وكان الرئيس الصيني حذر بيونغ يانغ الاسبوع
الماضي من «اغراق (شبه الجزيرة الكورية) في الفوضى» لكن بدون تسميتها بوضوح.