الرأي نيوز - رويترز

- أعلن رئيس الوزراء المتشدد بنيامين نتنياهو فوزه في الانتخابات البرلمانية في اسرائيل متغاضيا عن الخسائر المفاجئة التي مني بها لصالح منافسيه من يسار الوسط وتعهد بمنع ايران من امتلاك أسلحة نووية. 
غير ان الانتخابات التي جرت الثلاثاء والتي أصابت بالاحباط أيضا المتشددين الدينيين ربما تشتت اهتمام رئيس الوزراء عن التركيز على مواجهة طهران ومقاومة مطالب فلسطينية في الوقت الذي طالبت فيه الطبقة المتوسطة العلمانية في اسرائيل باعطاء اهتمام جديد بالقضايا الداخلية. 
وهذا بدوره قد يقود نتنياهو الى علاقة أقل توترا مع حليفه الرئيسي الرئيس الامريكي باراك أوباما الذي بدأ فترة ولاية جديدة هذا الاسبوع بطموحات عظيمة. 
 وأظهرت النتائج الاولية امس ان حزب ليكود اليميني وحزب (اسرائيل بيتنا) القومي المتشدد سيحصلان معا على أكبر كتلة في البرلمان المكون من 120 مقعدا لكن من خلال شغل 31 مقعدا فقط أي أقل من 11 مقعدا عن المقاعد الاثنين والاربعين التي كان يشغلها الحزبان في البرلمان السابق. 
 وتضع هذه النتيجة نتنياهو في مسار لتولي فترة ثالثة ربما بتزعم ائتلاف متشدد يروج للاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة. 
لكن اداءه في الانتخابات -التي دعا اليها قبل تسعة اشهر من موعدها المقرر على امل الحصول على تفويض قوي في صراعه مع ايران- يمكن ان يعقد جهوده لتشكيل ائتلاف بأغلبية مستقرة في البرلمان. 
وقال رئيس الوزراء البالغ من العمر 63 عاما امام حشد مبتهج في الساعات الاولى من صباح الامس في مقر حملته الانتخابية «انني فخور بأن أكون رئيس وزرائكم وأتوجه بالشكر لكم لاعطائي الفرصة لتولي فترة ثالثة.» 
 وقال نتنياهو انه يزمع تشكيل ائتلاف حكومي واسع بقدر الامكان فيما يشير الى انه سيسعى لشركاء من خارج الحلفاء التقليديين من القوميين المتشددين والدينيين. وقد تكون أول مكالمة يجريها مع يائير لبيد المذيع التلفزيوني السابق الذي جاء حزبه العلماني الذي ينتمي للوسط من المجهول الى المرتبة الثانية. 
وقال نتنياهو «التحدي الاول كان وسيظل منع ايران من الحصول على اسلحة نووية.» 
وتوقعت نتائج فرز الاصوات امس انقسام عدد المقاعد بالتساوي بين الاحزاب اليمينية واحزب يسار الوسط ليحصل كل جانب على 60 مقعدا من المقاعد المائة والعشرين. 
 وأظهر فرز الاصوات الاولي ان حزب يش عتيد (هناك مستقبل) الذي يتزعمه لبيد سيحصل على 19 مقعدا وهي نتيجة مذهلة لقادم جديد الى الساحة السياسية التي يتنافس فيها 32 حزبا. 
وحصل لبيد على تأييد بين أفراد الطبقة المتوسطة والناخبين العلمانيين من خلال تقديم وعود بحل النقص المتزايد في الاسكان والغاء الاستثناءات المقدمة لطلبة المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية واجراء اصلاح شامل لنظام التعليم المتعثر. 
وحث نتنياهو على «تشكيل حكومة عريضة بقدر الامكان حتي يمكننا ان نحقق تغييرا حقيقيا في اسرائيل». 
 وجاء حزب العمل الذي كان مهيمنا على الساحة السياسية في اسرائيل في وقت من الاوقات في المرتبة الثالثة وحصل على 15 مقعدا. ووصفت زعيمته شيلي يحيموفيتش اعلان فوز حزب ليكود قبل اعلان النتائج النهائية بأنه «مثير للسخرية». 
وقالت في مقر حزبها «هناك فرصة جيدة للغاية .. فرصة جيدة جدا .. الا يتمكن بنيامين نتنياهو صباح الغد من تشكيل حكومة.» 
 والتوفيق بين الاراء لتشكيل حكومة سيكون بالتأكيد مسألة صعبة. 
واعترف البعض في حزب نتنياهو بأن الانتخابات انحرفت الى حد ما. وقال رونين موشيه مستشار حملة ليكود-اسرائيل بيتنا «توقعنا ان نفقد بعض الاصوات لصالح لبيد لكن ليس الى هذا الحد. لقد كان هذا اكتساحا لحزب يش عتيد.» 
وقال لبيد قبل الانتخابات انه سيبحث الانضمام الى حكومة يتزعمها نتنياهو. واذا حدث هذا فان الاحزاب الدينية المتشددة التي تمسك غالبا بميزان القوة في البرلمان قد تخسر بعض النفوذ. 
 وبعد حملة انتخابية فاترة صوت الاسرائيليون في يوم شتوي مشمس وسجلوا نسبة اقبال بلغت 66.6 في المئة وهي أعلى نسبة منذ عام 2003 . وعزز هذا أحزاب يسار الوسط التي علقت آمالها على تنشيط جيش من الناخبين لم يحسموا اختيارهم وحشده ضد نتنياهو وحلفائه الدينيين المتشددين. 
وأعطى الفرز الاولي اليوم امس 11 مقعدا لحزب البيت اليهودي. 
 وكانت أكبر خسارة من نصيب حزب كديما الذي يمثل الوسط والذي تأرجح بين ظهور برلماني ضعيف يمنحه مقعدين اثنين او اختفاء كامل من الساحة السياسية حسب الفرز النهائي المقرر ان تعلن نتائجه في وقت لاحق. 
وستعلن النتائج الرسمية يوم 30 يناير كانون الثاني. وبعد ذلك من المرجح ان يطلب الرئيس شمعون بيريس من نتنياهو بصفته زعيم أكبر كتلة في البرلمان ان يحاول تشكيل حكومة.