الرأي نيوز- وكالات
- ذكر تقرير لمجموعة خبراء أميركيين في مكافحة
الانتشار النووي ان ايران قد تنتج كمية كافية من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تسمح
بصنع قنابل نووية بحلول اواسط عام 2014 وانه يجب على الولايات المتحدة وحلفائها تغليظ
العقوبات على طهران قبل ان تصل الى هذه المرحلة.
وذكر التقرير انه يجب على الرئيس الاميركي
باراك اباما ان يعلن بوضوح ان الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري لمنع ايران من امتلاك
سلاح نووي.
وقال التقرير «استنادا الى المسار الحالي للبرنامج
النووي لايران فاننا نقدر ان ايران قد تصل الى (مرحلة) القدرة الحرجة في اواسط عام
2014 «.
وعرفت مجموعة الخبراء «القدرة الحرجة» بأنها
النقطة التي تتمكن عندها ايران من انتاج يورانيوم كاف من الدرجة المستخدمة في صنع أسلحة
لانتاج قنبلة واحدة أو أكثر دون ان يرصدها الغرب.
وقال ديفيد أولبرايت وهو من الذين شاركوا في
رئاسة المشروع ورئيس معهد العلوم والامن الدولي انه بحلول اواسط 2014 سيكون لدى ايران
الوقت الكافي لبناء موقع سري لتخصيب اليورانيوم أو زيادة عدد اجهزة الطرد المركزي بدرجة
كبيرة لبرنامجها النووي.
من جهة أخرى اكدت ايران امس موقفها المتشدد
بشان برنامجها النووي المثير للجدل من دون استبعاد امكانية «اتفاق شامل» مع الوكالة
الدولية للطاقة الذرية حول آليات مراقبته وذلك عشية زيارة جديدة لمفتشي الوكالة الى
طهران.
وتحاول الوكالة التي يصل وفد منها صباح اليوم
منذ عام التوصل الى اتفاق مع ايران من اجل التحقق بحرية من الاهداف الحقيقية للبرنامج
النووي الايراني.
لكن طهران ما زالت ترفض عددا من مطالب الوكالة
معتبرة انها تتجاوز واجباتها في اطار اتفاقية الحد من الانتشار النووي.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين
مهمنبراست امس «نأمل التوصل الى اتفاق شامل».
لكن على الوكالة الاعتراف «الكامل بالحقوق
النووية» الايرانية، على ما اكد، ومن بينها الحق في التخصيب الذي يندرج في صلب النزاع
بين ايران والمجتمع الدولي.
واستبعد مهمنبراست امكانية زيارة المفتشين
موقع برشين العسكري. وتشتبه الوكالة الدولية في ان ايران تجري في هذا الموقع تجارب
لمفجرات يمكن استخدامها في تفجير سلاح نووي.
وقال المتحدث ان قاعدة برشين قرب طهران «لا
علاقة لها على الاطلاق بالنشاطات النووية» في ايران وان هذه المسألة لا يمكن بحثها
الا في اطار اتفاق شامل محتمل.
وتخشى الوكالة الدولية والمجتمع الدولي ان
تكون ايران تعمل على انتاج السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني، بالرغم
من نفيها المتكرر.
وانتهت عدة اجتماعات بين الطرفين بالفشل اخرها
في كانون الاول في طهران.
والاسبوع الفائت اعتبر امين عام الوكالة الدولية
يوكيا امانو ان احتمالات ابرام اتفاق الاربعاء (اليوم) ليست «مرتفعة بالضرورة». واكد
دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه انه «ما زالت هناك خلافات كبرى» بين الطرفين.
وستتركز انظار مجموعة 5+1 التي تفاوض طهران
على المسألة النووية الايرانية منذ 2009 على هذا الاجتماع قبل استئناف مقبل للمفاوضات
التي وصلت طريقا مسدودة منذ ثلاث سنوات.
واتفقت المجموعة التي تشمل الدول الخمس الاعضاء
الدائمين في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين)
والمانيا مع ايران على موعد وليس على مكان على ما اعلن مهمنبراست امس.
وجرت ثلاث جولات مفاوضات غير مثمرة مع طهران
في 2012، في اسطنبول في نيسان وفي بغداد في ايار وفي موسكو في حزيران.
واقر مجلس الامن الدولي ستة قرارات تدين البرنامج
النووي الايراني من بينها اربعة مرفقة بعقوبات دولية عززتها لاحقا الولايات المتحدة
والاتحاد الاوروبي بشكل احادي.
ويتمحور النزاع حول تخصيب ايران اليورانيوم
بكميات كبيرة لاغراض مدنية بحسب التاكيدات الرسمية. وتخشى القوى العظمى ان يؤدي المخزون
الذي تملكه ايران والتكنولوجيا التي اكتسبتها الى انتاجها يورانيوم مخصب باكثر من
90% بسرعة، وهي النسبة اللازمة لانتاج سلاح نووي.
اثباتا لحسن نيتها اكدت ايران امس عن استعدادها
لتسجيل تصريحات قدمت على انها «فتوى» للمرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي
تصف السلاح النووي بانه «حرام»، على انها «وثيقة دولية».
وفيما يعتبر الغربيون ان هذه التصريحات لا
تلزم الحكومة رسميا اكد مهمنبراست ان «لهذه الفتوى اهمية كبرى (...) تظهر التزام المؤمنين
والمسلمين بمنع استخدام اسلحة الدمار الشامل».