ثمانية واربعون عاما مرت على انطلاقة فتح الأولى....هي ذكرى النكبة.....ومابين الذكرى والذكرى....عاودت فتح تجديد انطلاقها نحو فلسطين حتى التحرير والإستقلال....
ست سنوات مرت على تعطيل فتح من امكان احياء ذكرى انطلاقتها في غزة من قبل حركة حماس احد افرع الإخوان المسلمين....كانت سنوات عجاف ، ...منعت فتح فيها حتى من زيارة الشهداء في قبورهم، وحرمت متعة تجديد اللقاء مع الشعب ....ولما سمحت الظروف ، وحان موعد الذكرى الثامنة والأربعين، جرف سيل جماهير الشعب اوهام الذين ظنوا انهم بغطاء شمس فتح بغربال اكاذيبهم ،وادعائهم بانهم ممثلي الشعب الأوَل، سوف ينجحون في دفع فتح الى زوايا النسيان...
احتفالية فتح ...وبالحجم الذي كانت عليه ...زلزلت ظنون حماس والإخوان المسلمين من ورائها، بانه بقول انصاف الحقائق واقصاء الآخر سيتمكنون من السؤدد...فقد اصابهم الذهول من حجم امتداد فتح على اتساع الشعب والقضية....وهي الحركة التي دابت حماس والإخوان المسلمون في كل دوائرهم، على محاصرة عناصرها ومؤيديها ، واعتقال كوادرها في قطاع غزة، حتى تخلو لها غزة لقمة صائغة وتقطعها عن جسم الوطن....وانه بشل وجود فتح في غزة تتمكن حماس واخوانها من المتعصبين دينيا بشل جزء من فلسطين وبناء دويلة دينية على مقاسها تدعي فيها تمثيل الخالق عز وجل عند مخلوقاته...فتقهرهم على عبادتها بدل ان تفسح المجال لعبادة الواحد الأحد...وان تكره الناس على شيء ارادهم سبحانه وتعالى ان يكونوا احرار فيه....
في عرس الإحتفال بهت الذي كفر بقدرة الشعب على النهوض ...وبهتت حماس واخوانها من قدرة فتح على لملمة ذاتها ...فاشرابت عنقها نحو فلسطين الوطن والشعب . ....ونفضت عنها اثار الحصار والملاحقة...هبة فتح في عيد انطلاقتها..تحذير ليس لحماس غزة فقط ، وانما لآخرين يتماثلون معها في احلامهم وفتاويهم ما وراء الحدود....وهي اشارة قوية الى رجال التدين كافة ووحماس والإخوان المسلمين خاصة سواء في مصر او غيرها، بانه ما حاول احد مغالبة الشعوب على امرها الا وغلبته.......واحتفال فتح كان اول الغيث في غلبة الإقصاء والتحجر الأيديولوجي باسم الدين والتدين....وشعلة تنير طريق عودة الناس الى وعيهم ، وان الوطن هو لأهل الوطن وليس للمدلسين باسم الدين .