وكالات
الابراهيمي: لم يعد المطلوب تجنب الحرب الاهلية في سوريا بل وقفها
شهدت عدة مدن سورية مظاهرات في أول أيام عيد الفطر الأحد للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد، بينما تسبب القصف والمعارك بسقوط أكثر من مائة قتيل معظمهم في درعا ودير الزور وريف دمشق.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا في بيانات متلاحقة أن عدة مظاهرات خرجت في أحياء عدة من العاصمة، وفي عدد من المناطق التابعة لريف دمشق وقرى ريف إدلب (شمال غرب) وريف حماة (وسط) وفي بعض أحياء المدينة.
وأوضح المرصد أن المتظاهرين نادوا بـ"إسقاط النظام ورحيل رئيسه بشار الأسد" مستنكرين "الصمت العالمي عن المجازر التي ترتكب بحق أبناء الشعب السوري".
وبث ناشطون على موقع يوتيوب شريط فيديو لإحدى المظاهرات التي جرت بمدينة كفر زيتا وقد رفع فيها أحد المشاركين لافتة "يا رب أتم علينا عيدنا بانتصار ثورتنا وسقوط هذا الطاغية" بينما رفع آخر لافتة "يرجى عدم إطلاق الألعاب النارية لأن الصواريخ وقذائف الهاون تكفينا وتزيد".
وفي سهل الغاب التابع لريف إدلب، تجمع عشرات الأطفال في قرية شهناز وهم يهتفون "يا بشار حيد حيد، بدنا نصوم وبدنا نعيد" طبقا لفيديو ثان بثه ناشطون على يوتيوب.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 107 أشخاص على الأقل قتلوا في أول أيام عيد الفطر برصاص القوات النظامية، معظمهم في درعا ودير الزور وريف دمشق.
وقال ناشطون إن قوات الجيش النظامي واصلت قصف عدة مناطق سكنية كان أحدثها صباح اليوم جبل الأكراد والتركمان بريف اللاذقية وحي بستان القصر في حلب. وقد بث ناشطون سوريون صورا تظهر جانبا من الدمار الذي لحق ببعض المنازل في حي الحجر الأسود بدمشق نتيجة القصف.
كما بث ناشطون صورا على الإنترنت لقصف القوات النظامية مدينة الرستن صباح العيد. وقال الناشطون إن القصف استهدف عددا من المساجد والمنازل أثناء أداء شعائر صلاة العيد، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى وهدم للمنازل.
يُذكر أن طيران ومدفعية قوات النظام الحاكم مستمرة في حملتها العسكرية وقصفها لبلدات تلبيسة وتلكلخ والقصير وأحياء حمص القديمة وجورة الشياح والخالدية في حمص، ولا يزال عدد من المدنيين والجرحى محاصرين داخل أحياء المدينة.
وفي حلب أفاد ناشطون بسقوط قتلى وعشرات الجرحى في قصف على بلدة منبج وأحياء عدة بالمدينة.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن سبعة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا في قصف على حي قاضي عسكر في حلب.
كما بث ناشطون صورا على مواقع الإنترنت تظهر جثثا لستة أشخاص، أعدموا ميدانيا برصاص عناصر المخابرات الجوية، وقد عثر على الجثث قرب مبنى المخابرات الجوية شمال حلب، وتعود الجثث لمدنيين من ريف حلب. ويقول أهالي المنطقة إنهم يعثرون على جثث لأشخاص أعدموا ميدانيا قرب مبنى المخابرات الجوية بشكل شبه يومي.
وفي درعا، أعلن ناشطون مقتل أربعة أشخاص إثر إعدامهم ميدانيا على أيدي قوات الأمن في مدينة الحراك التي أطلق أهاليها نداءات استغاثة لنقص المواد الطبية والدم في مستشفى المدينة الميداني. كما تحدث ناشطون عن قصف لـ بصر الحرير وأم ولد والمليحة الغربية.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الجيش النظامي يقصف بالدبابات والصواريخ بلدة الحراك وبصرى الشام، وإن 13 شخصا قتلوا في الحراك بينهم عشرة أطفال.
ومن جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه عثر على 42 جثة ملقاة في بلدة التل بضواحي العاصمة دمشق.
عرض التلفزيون الرسمي لقطات للرئيس بشار الأسد وهو يؤدي صلاة عيد الفطر في مسجد بدمشق اليوم الأحد، في أول ظهور علني له منذ تفجير شهدته دمشق في يوليو/تموز أسفر عن مقتل أربعة من كبار المسؤولين الأمنيين.
واعتبر الموفد الدولي الجديد الى سوريا الاخضر الابراهيمي الاحد انه لم يعد المطلوب "تجنب" الحرب الاهلية في هذا البلد بل "وقفها"، وذلك في مقابلة مع قناة "فرانس 24" التلفزيونية.
وقال الابراهيمي في شقته بباريس ان "الحرب الاهلية هي الشكل الاكثر رعبا للنزاع، حين يقتل جار جاره واحيانا شقيقه، انه اسوأ النزاعات".
واضاف الدبلوماسي الجزائري "هناك من يقولون انه يجب تجنب الحرب الاهلية في سوريا، لكنني اعتقد اننا نشهد الحرب الاهلية منذ وقت غير قصير. المطلوب هو وقف الحرب الاهلية وهذا الامر لن يكون بسيطا".
وتشهد سوريا منذ اذار/مارس 2011 حركة احتجاجية مناهضة للنظام تحولت الى نزاع مسلح خلف اكثر من 23 الف قتيل وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
ورأى الابراهيمي ان "التغيير (في سوريا) لا مفر منه، تغيير جدي، تغيير اساسي وليس تجميليا (...). ينبغي تلبية تطلعات الشعب السوري"، من دون ان يوضح ما اذا كان المطلوب تنحي الرئيس بشار الاسد.