ابدت وزارة الأوقاف ارتياحها لتجاوب إسرائيل مع المطلب الأردني الذي يصر على عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب بخصوص إعادة بناء الجسر الخشبي لطريق باب المغاربة.
وكذب مصدر مسؤول في الوزارة ما ادعته صحيفة هآرتس في عددها الصادر امس عن تراجع عمّان عن اتفاق تم التوصل إليه سابقاً بشأن ترميم الجسر الخشبي ،موضحا أنه لم يتم أي اتفاق نهائي بين إسرائيل والأردن بالرغم من ثلاث سنوات من المفاوضات ،الى جانب تفاهمات أولية مع إسرائيل قامت بنكثها. وقال المصدر إن الطرف الإسرائيلي هو الذي لا يعترف باتفاق مبدئي تم التوصل إليه بين الجانبين بتاريخ 15/3/2011 ويقضي بوجوب أن تقوم إسرائيل بالتنسيق مع الأوقاف الإسلامية في كل ما يتعلق بأعمال الترميم وإعادة البناء في موقع طريق باب المغاربة.
واضاف انه في تاريخ 21/6/2011 تم اتفاق مبدئي آخر بين الأردن وإسرائيل على أن يكون هناك تفاهم بين الجانبين في اليونسكو بخصوص باب المغاربة وقد قبل الأردن ذلك، شريطة أن لا تتخذ إسرائيل أي إجراء أحادي الجانب في موقع باب المغاربة دون موافقة الأردن والتنسيق مع الأوقاف "بيد ان إسرائيل تحاول الآن أن تختار البنود التي تراها من مصلحتها في التفاهمات وتتنكر للبنود التي من مصلحة الأردن ومصلحة الحفاظ على باب المغاربة وهي حيلة يستنكرها الاردن ويعتبرها محاولة لخلق اللبس وتشويش الحقيقة".
واشار المصدر الى ان الأردن نسق جميع خطواته مع السلطات الفلسطينية وأن هدف الأردن وفلسطين واحد وهو الحفاظ على الحرم الشريف وجميع مرافقه وساحاته وأبوابه وجدرانه للأمة الإسلامية ،منوها بان باب المغاربة هو مدخل مقدس للحرم القدسي الشريف نظراً لوقوعه في منطقة البراق التي نزل عليها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم حين أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المبارك. ولفت المصدر المسؤول الى فريقا فنيا تركيا كان اجرى دراسة موسعة في الموقع عام 2007 وخلص الى نتيجة مفادها أن سبب إنهيار الطريق عام 2004 لم يكن مياه الامطار الغزيرة كما ادعت إسرائيل بل فعل مقصود أو تقصير في الحفاظ على المكان.
وعد المصدر هذه الحادثة بانها جزء من خطة إسرائيلية لاستعمال حجة الترميم لتوسعة ما يسمى بحائط المبكى على حساب الحرم القدسي الشريف. واكد المصدر ان طريق باب المغاربة ومحيطه وحائط البراق جزء لا يتجزأ من الحرم القدسي الشريف وهو وقف إسلامي يجب أن تحترمه إسرائيل بموجب اتفاق السلام بين الأردن وإسرائيل عام 1994 إضافة إلى جميع المواثيق والقرارات الدولية التي صدرت منذ العام 1930 بما فيها ميثاق لاهاي 1954 وميثاق الحفاظ على التراث العالمي لعام 1972. واشار الى انه ومنذ العام 2007، صدر عن اليونسكو وحدها أكثر من 30 قرارا وتقريرا ،جميعها تدعو إسرائيل إلى احترام حق الأوقاف الإسلامية في صيانة المكان.
وتابع المصدر ان الحفريات الجارية في الموقع ،تعني للعالم الإسلامي أن مخططات المتطرفين الإسرائيليين لاحتلال أجزاء من الحرم الشريف أو هدم جزءً من هذا المكان المقدس قد بدأ تنفيذه فعلاً، خصوصاً أن الأردن يرصد وبقلق كبير عشرات مشاريع حفر الأنفاق وبناء المتاحف والكنس اليهودية المتصلة مع بعضها البعض فوق وتحت أرض محيط المسجد الأقصى. وختم المصدر تصريحه بتحذير من أي محاولة اعتداء على أي من الأوقاف الإسلامية في الحرم الشريف أو مرافقه أو أبوابه أو ساحاته أو جدرانه أو مداخله أو حدائقه،واكد انها ستؤدي إلى تهييج المسلمين في جميع أنحاء العالم وإلى حلقة من العنف لا نهاية لها.
الرأي