اعتبر رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، أن وصول قافلة ربيع الحرية وما ضمته من شخصيات مثلت أكثر من 40 دولة تشير بوضوح إلى أن الكيان الإسرائيلي يعيش حالة من العزلة الدولية، واصفا وصول القافلة بخطوة متقدمة على طريق كسر الحصار السياسي والإنساني المفروض على غزة.
ودعا هنية في كلمة ألقاها خلال حفل الإعلان العالمي لرفض حصار الشعوب الذي نظم أمس في مدينة غزة بحضور المتضامنين القادمين ضمن القافلة لإنهاء الحصار المفروض على غزة كليا "لا مبرر أصلا لوجود هذا الحصار، ومع ذلك فإن الاحتلال برره أمام العالم بوجود الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط داخل غزة، والآن انتهت قضية شاليط، وعاد إلى أسرته، فما هو مبرر بقاء هذا الحصار على أكثر من 1.8 مليون فلسطيني داخل قطاع غزة ".
وقال "أصل الحكاية هو الاحتلال الإسرائيلي على كامل الأرض الفلسطينية، وأن المشكلة الفلسطينية مشكلة سياسية بامتياز، فهي ليست مشكلة إنسانية على الرغم من أهمية هذا البعد في وضعنا الفلسطيني الداخلي".
وأشار إلى أن المطلب الفلسطيني يتمثل بضرورة إنهاء الاحتلال عن كامل التراب الوطني الفلسطيني وإقامة الدولة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هجروا منها، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
ودعا هنية إلى إعادة تفعيل تقرير غولدستون الذي يدين الاحتلال بارتكاب جرائم حرب في غزة على كل المستويات الإقليمية والدولية، وقال: "لا بد من العمل لتقديم قادة الاحتلال للعدالة الدولية، فهؤلاء القتلة يجب ألا يفلتوا من العقاب".
وأكد أن غزة تحتاج إلى الكثير بما في ذلك إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، لأن أكثر من 5 آلاف بيت تم تدميرها تدميرا كاملا، وحتى هذه اللحظة لا يسمح بإدخال مواد البناء لإعادة الإعمار لذا فنحن بحاجة إلى أن نضع هذا الملف على الطاولة في أروقة صناع القرار في المجتمع الدولي".
ورحب هنية بالأشقاء القادمين من بلاد الثورة العربية، وخاطبهم بقوله "نرى في انتصاركم مقدمة لانتصارنا على أرض فلسطين، وخطوة على طريق تحرير القدس، لكم علينا هنا الثبات وعدم التفريط والصمود والتحدي، ولنا عليكم النصرة والدعم والتأييد والمدد والمشاركة في مشروع التحرير".
إلى ذلك طالب أمين عام مجلس أمناء الثورة المصرية صفوت حجازي المجتمع الدولي بالعمل على رفع الحصار المفروض على قطاع غزة فورًا متهماً الإدارة الأميركية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي في فرض الحصار .
وأشار حجازي الذي وصل إلى غزة مساء اول من أمس، على رأس قافلة التضامن ربيع الحرية إلى أن القافلة ضمت ممثلين أكثر من 40 دولة لافتا إلى انه كان من المفترض أن تكون هذه القافلة في أسطول الحرية 2 إلا أن غطرسة الاحتلال حالت دون ذلك .
وأكد أن كل الأحرار في العالم من مسلمين ومسيحيين يرفضون هذا الحصار ويؤكدون أن دولة فلسطينية ستقام قريبًا وستكون عاصمتها القدس مبينًا أن الثورة المصرية خطت خطوة لتحرير بيت المقدس.
وأكد حجازي الذي يرأس رابطة علماء أهل السنة في مؤتمر صحافي عقد على هامش حفل استقبال نظمته رابطة علماء فلسطين في وقت لاحق من وصول القافلة في مدينة غزة أن رابطة علماء أهل السنة حصلت أخيرا على موافقة الأزهر الشريف وشيخها على أن تقبل جامعة الأزهر كل المنح الدراسية من أهل فلسطين ما دامت تتفق مع شروط الجامعة .
من جهته أشار رئيس الهيئة الدولية لإعمار غزة نقيب المهندسين الأردنيين السابق وائل السقا إلى أن هذا الوفد قدم من نحو 40 دولة أوروبية وعربية وأفريقية وأميركية ضم نخبة من البرلمانيين والحقوقيين والعلماء، بهدف فك الحصار، وتوصيل رسالة بأن ما يحدث بالوطن العربي لم ينسنا فلسطين.
ولفت إلى أن أنهم سيطلعون خلال زيارتهم على المشاريع التي نفذوها سابقًا، ومنها "بناء 14 وحدة سكنية ضمن 1000 وحدة تم بناؤها بعد الحرب على غزة، والعديد من المدارس والمراكز الصحية التي تم تأهيلها، خصوصًا عيادة العطاطرة شمال غزة والمستشفى الأوروبي في خانيونس، ومستشفى الأطفال بمدينة غزة ".
وقال " سنلتقي مع العديد من المسؤولين ورجال الأعمال في غزة لمناقشة العديد من المشاريع التي سنقوم بها قريبًا، لاسيما في ظل النشاط الملحوظ الذي تشهده حركة البناء حاليا، مشددا على أن توفر مواد البناء اللازمة للمشاريع يتطلب تكثيف الدعم من قبل الجهات الدولية.
وكشف عن نيتهم عقد مؤتمر للمانحين في قطر العام المُقبل لدعم فلسطين وخصوصًا غزة منوها الى انه كان من المفترض عقد هذا المؤتمر في أيار (مايو) الماضي، لكن تم تأجيله بسبب الأوضاع في الوطن العربي.
