الرأي نيوز -
توافد الاف المتظاهرين المصريين الى ميدان التحرير بوسط القاهرة مطالبين المجلس العسكري بتسليم الحكم الى سلطة مدنية في مشهد يعيد الى الاذهاب صورة التظاهرات التي شهدها الميدان في كانون الثاني الماضي والتي ادت الى سقوط نظام الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك.
وفي موازاة تظاهرة التحرير تشهد ميادين عواصم المحافظات المصرية اليوم تظاهرات مماثلة تحت شعار (الانقاذ الوطني للثورة) الذي دعا اليها اكثر من ثلاثين ائتلافا وحزبا سياسيا.
ويطالب المتظاهرون بالإقالة الفورية لحكومة الدكتور عصام شرف، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية وتسليم السلطة الى إدارة مدنية فى موعد أقصاه نيسان المقبل وإعادة هيكلة وزارة الداخلية بشكل جذرى والمحاكمة الفورية لكل من تلوثت يده بدماء قتلى التظاهرات.
وتأتي هذه التظاهرة التي اطلق عليها وصف "المليونية" بعد ثلاثة ايام من تظاهرات متواصلة في ميدان التحرير وبعض المدن المصرية تخللتها اشتباكات بين المتظاهرين الذين استخدموا الحجارة والزجاجات الحارقة في مواجهة قوات الامن المركزي التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات واسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والمئات من الجرحى.
وتمكن المتظاهرون من السيطرة على بعض الشوارع بعد ان انسحبت الشرطة الى الشوارع القريبة من مقر وزارة الداخلية حيث وضعت الأسلاك الشائكة والحواجز حديدية على مداخل تلك الشوارع لمنع دخول المتظاهرين اليها ومحاولة اقتحام الوزارة.
وعلى صعيد متصل قال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية المصرية اليوم انه تم ضبط ثلاثة أجانب خلال مشاركتهم في إلقاء عبوات حارقة وقنابل "مولوتوف" على قوات الشرطة المعينة لتأمين مبنى وزارة الداخلية.
وترافقت هذه الاحداث مع بعض الحرائق وقع احدها في شارع محمد محمود الذي شهد اعنف اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة حيث شبت النيران في احدى العمارات الواقعة في الشارع، كما وقع حريق اليوم في المركز الرئيسي لبنك القاهرة ولم تعرف اسباب هذه الحرائق حتى الان.
وعلى الصعيد السياسي دعا المجلس العسكري القوى والتيارات السياسية وائتلافات الشباب للعمل بكل قوة والتكاتف من أجل احتواء الأحداث التي قد تؤثر سلبا على الأمن والاستقرار في البلاد.(بترا)