التاريخ : 2022-11-06
البابا فرنسيس يصلي للشعوب "المتألمة" في الشرق الأوسط في ختام زيارته البحرين
الراي نيوز - أكد البابا فرنسيس، صباح الأحد، قبل ساعات من مغادرته البحرين، صلاته من أجل الشعوب التي "تتألم في الشرق الأوسط"، بعدما كرّس الجزء الأكبر من زيارته للمملكة الخليجية لتعزيز الحوار مع الإسلام والدعوة لاحترام حقوق الإنسان.
وقال البابا في كلمة ألقاها خلال لقاء مع الأساقفة والكهنة والعاملين الرعويين في كنيسة القلب المقدس في المنامة، "إذ أرى المؤمنين من لبنان الحاضرين، أؤكد صلاتي وقربي خصوصاً من ذلك البلد الحبيب والمتعب الذي يمرّ بمحنة ومن كل الشعوب التي تتألم في الشرق الأوسط".
وجدّد البابا الذي ينهي الأحد زيارة تاريخية إلى البحرين استمرت 4 أيام، صلاته من أجل أوكرانيا، داعياً إلى إنهاء الحرب فيها، مع دخول الهجوم الروسي شهره التاسع.
ودعا البابا في خطابه العلني الأخير قبل عودته إلى روما رجال الكنيسة إلى أن يكونوا "حراساً وبنّائي وحدة".
وأضاف "لنفعل ذلك أيضاً في المجتمع المتعدد الأديان والثقافات الذي نعيش فيه: دائما من أجل الحوار وناسجين للشركة والوحدة مع الأخوة في المعتقدات والطوائف الأخرى".
ويغادر البابا فرنسيس ظهراً إلى روما، بعد مراسم وداع تقام في قاعدة الصخير الجوية الملكية، على أن يصل روما عصراً (14:30 ت غ). وعلى غرار عادته، يتحدث البابا خلال الرحلة إلى الصحافيين الذين يرافقونه.
وشكر البابا فرنسيس السلطات البحرانية والملك حمد بن عيسى آل خليفة على حسن الضيافة والاستقبال وكل من أسهم في نجاح زيارته، وهي الأولى لحبر أعظم إلى المملكة الخليجية الصغيرة، التي يبلغ عدد سكانها 1,4 مليون نسمة، بينهم قرابة 80 ألف كاثوليكي من العمال المهاجرين خصوصا من الهند والفلبين.
وترأس البابا صباح السبت قداسا حاشدا في ملعب البحرين الدولي، شارك فيه قرابة ثلاثين ألف شخص، واستقبلوه بالتصفيق والدموع.
والزيارة هي الثانية للحبر الأعظم إلى شبه الجزيرة العربية منذ رحلته التاريخية إلى الإمارات عام 2019.
وجاءت في إطار ملتقى البحرين للحوار "الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني"، الذي حضره قرابة مئتي شخص من مسؤولين ورجال دين بارزين من الشرق الأوسط.
وندد البابا خلال زيارته بمنطق "الكتل المتعارضة" بين الشرق والغرب والتي تجعل العالم في "توازن هشّ"، مؤكداً إصراره على خيار الحوار بديلا عن "المواجهة".
والتقى البابا، الذي يستخدم كرسياً متحركاً للتنقل وعصا بسبب آلام مزمنة في الركبة، شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب، الذي وقع معه وثيقة تاريخية حول الأخوة الإنسانية.
وخلال محطات زيارته، شدد البابا فرنسيس على أهمية تعزيز احترام حقوق الإنسان الأساسية وألا يكون هناك "تمييز".
وأكد ضرورة ضمان "الحق في الحياة" بشكل دائم، في إشارة ضمنية إلى عقوبة الإعدام السارية في المملكة والتي تنتقدها منظمات حقوقية.
وكانت منظمات حقوقية دعت البابا إلى الضغط على السلطات البحرانية لـ"إلغاء عقوبة الإعدام، والتحقيق بجدية في مزاعم التعذيب وانتهاكات الحق في محاكمة عادلة"، وهي اتهامات تنفيها المنامة.
أ ف ب