بعدما صعد الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والمسيرات على منشآت ومواقع سعودية حيوية، ورد التحالف بقصف صنعاء والحديدة، أعلن المتمردون أنهم سيوقفون "ضرباتهم" على السعودية و"المواجهات" في اليمن "لثلاثة أيام". فماذا كان الرد؟
هجوم نفذه الحوثيون واستهدف منشآت نفطية لشركة أرامكو في مدينة جدة، عشية الذكرى السابعة لبدء التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن لمواجهة الحوثيين.
هجوم نفذه الحوثيون واستهدف منشآت نفطية لشركة أرامكو في مدينة جدة، عشية الذكرى السابعة لبدء التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن لمواجهة الحوثيين.
أعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) في اليمن، اليوم السبت (26 مارس/ آذار 2022)، تعليق الضربات الصاروخية والطيران المسير وكافة الأعمال العسكرية باتجاه السعودية براً وبحراً وجواً لمدة ثلاثة أيام بشكل أحادي، غداة سلسلة هجمات استهدفت المملكة، المجاورة للبلد الفقير، الذي يشهد نزاعا منذ اكثر من سبعة أعوام.
استعداد للإفراج عن الأسرى
وأبدى المشاط، استعدادهم التام للإفراج عن كافة أسرى التحالف بما فيهم شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي، وأسرى من وصفهم بـ"الميليشيات المحلية" (قوات للجيش الحكومي)، وكل الأسرى من الجنسيات المتوفرة في قبضتهم مقابل الإفراج الكامل عن كافة أسراهم الموجودين لدى التحالف بمختلف مكوناتهم.
ودعا المسؤول الحوثي، المبعوث الأممي إلى ترتيب الإجراءات وتيسير تبادل الكشوفات والاتفاقات التنفيذية دفعة كاملة أو على دفعات لضمان الإفراج الكلي عن كافة الأسرى من الجانبين.
ماذا عن الجانب الآخر؟
ولم تصدر "الحكومة الشرعية" و التحالف العربي أي تعليق حول هذه الدعوات حتى الآن. وفي وقت سابق السبت، أكّد مسؤول سعودي رفيع المستوى أنّ المتمردين الحوثيين قدّموا مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة عبر وسطاء. وقال المسؤول إن الرياض لن تعلن موقفها من المبادرة حتى إعلانها رسميا.
ورفض الحوثيون منتصف مارس/ آذار مبادرة طرحها مجلس التعاون الخليجي لتنظيم حوار للقوى المتحاربة في اليمن تعقد بين 29 مارس/ آذار و7 أبريل/ نيسان في الرياض بسبب إجرائها "في دول العدوان" في إشارة للسعودية.
كما سبق أن رفضوا مبادرة لوقف إطلاق النار طرحتها السعودية العام الماضي.
وتقود السعودية منذ 2015 تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا التي تخوض نزاعا داميا ضد الحوثيين منذ منتصف 2014. وتسبّبت الحرب في اليمن بمصرع أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم حسب وصف الأمم المتحدة. DW