دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-10

المواطن الفقير يتحمل دِقة المرحلة والدَق على رأسه

- صالح الراشد

تراجعت قيمة المواطن في شتى دول العالم وأصبح آخر اهتمامات المسؤولين ليتراجع المواطنون للجلوس في الظل، ليظن الجهلاء وما أكثرهم أن المواطنين سعداء في النهار يستمتعون بالظل وفي الليل يتحولون لأشباح لا قيمة لهم، فالدول تغيرت ولم تصبح تمنح الوظيفة والسلطة للشخص المناسب لتسقط جميع نظريات علم الادارة، بعد أن أصبحت أسس تولي المناصب تتمحور حول ولاء أعمى لا يسأل ولا يُفكر، وسيرة ذاتية خالية من أي موقف شجاع يثبت فيه وطنيته وإنسانيته، وضمير ميت يتشبث بأي تبرير للفشل وإشعار الآخرين أنه نجاح باهر، والأهم في هذه القيادات امتلاك القدرة على بيع الوهم وتجميل الفشل، وفي عالمنا العربي حدث ولا حرج عن هذه الشخصيات لنجد أننا في نهاية التصنيف العالمي في العلم والإبتكار وحتى في الإنسانية.

ولم تصل بعض الدول لهذه المرحلة من الانحطاط إلا بعد أن فشلت في النهوض اقتصادياً أو فشلت في إدارة ثرواتها وأنفقت أموالها على اللهو وتناست الصناعة والعلم والأبحاث، لنجد ان الاقتصاد الفاشل الذي أضاع مكانة دول وتسبب في سوء إنفاق المال العام في أخرى يعود لأسباب جوهرية ومنها توزيع الوظائف بالهواتف لا بالشهادات والمعرفة، ولجمع الضرائب من الفقراء والطبقة الوسطى دون استثناء فيما تجد الدول بموظفيها غير المؤهلين طرق عديدة لإعفاء أصحاب المشاريع الكُبرى، وتكتمل الكارثة بانتشار المشاريع الوهمية التي تكون الطريق الأسهل لنهب المال العام، لنجد في النهاية ان طبقة فقيرة وأخرى متوسطة تدفعان ثمن كل شيء يساهم في إضعافهم وتراجعهم من المتوسطة للفقر ومن الفقر للعدم، وهذه مسألة وقت في دول الضياع التي لا تدرك ان السقوط الاقتصادي سببه فساد إداري.

ويملك المسؤولون في الدول الفاشلة وما اكثرهم القدرة على التهرب من المسؤولية باختراع شماعات يتم تحميلها فشلهم وضعف أفقهم الفكري، وأسهل هذه الشماعات بوصف ما يجري بأنه مؤامرات خارجية أو دولية وفي القرن الحالي سمعنا عن المؤامرة الكونية وهو ما يعني أن سكان كوكب المريخ قد يكون لهم دور في سقوط بعض الدول اقتصادياً، فيما يعلق آخرون فشلهم على ما يطلق عليه الطابور الخامس الذي نسمع عنه ولا نشاهده وكأنه ظل الفساد الذي نسمع عنه ولم نشاهد فاسد، وتكتمل المصيبة حين يعتقد الفاشلون أنهم مبدعون كونهم لم يُغرقوا الأوطان أكثر ليُحملوا كوارثهم وسقوطهم للحاقدين معتقدين أنهم ناجحون مبدعون وأن انتقاد سياستهم كمن يرحم الشجرة المثمرة بالحجارة، فيما أرباع وأنصاف المثقفين يطلقون مصلحات لا يفقهون معناها لتبرير فشلهم بأن الوطن يمر بمرحلة دقيقة، وهذه جملة صعبة التوضيح فضفاضة جداً وتجعلهم قادرين على اختراع أي أعذار وهمية، وفي النهاية يتحمل المواطن فقير الحال دِقة المرحلة والدَق على رأسه.

وفي هذه المراحل يتوجه الجميع صوب السلطة التشريعية الرقابية لتكون لسان حال المواطن، وهنا يكتمل الحصار كون نائب الشعب في هذه المسرحية والمُخرجة بدقة لا يأتي من فراغ، بل له أربعة أركان لإكمال الرواية الحزينة للبعض والمضحكة لآخرين والمسلية لمن خارجها، فالمرشّح تاجر مبدع يساهم في إفقار الناس، وناخبٌ بجهله وحاجته يبيع صوته بكرتونة أو بضع دنانير، وإعلامٌ زائف شريك في جميع الجرائم يلمّع وجهًا واحدًا ويُسهب في الحديث عن صبر الأبطال، وآخرها غرفٌ سوداء تُطبخ فيها النتائج قبل أن تُفتح صناديق الاقتراع، ثم يهللون بأن هذا خيار الشعوب، فيما الشعوب مقتنعة بأن هناك من صوت عنها حتى لا يجعلها تهدر مالها ووقتها في الذهاب لصناديق الاقتراع، لتفشل المجالس النيابية على مستوى العالم بأن تكون الحصن الأخير لحماية الشعوب، ليسقط هذا الحصن بعد أن أصبح الفقرُ سلعة، والصوتُ بضاعة، والإعلامُ ميزانًا مائلًا، والنتيجةُ مكتوبةً قبل أن يبدأ التصويت.!!

آخر الكلام:

سقطت القيم والأخلاق وتراجعت منظومة الاهتمام بالشعوب، وأخذت الدول بإضعاف نفسها وعرضت شعوبها للبيع، وتراجعت فكرة أن يعيش المواطنُ حرًّا كريمًا، ويحضرني هنا ما قاله الفيلسوف جان جاك روسو في تعريفه للوطن : "هو المكان الذي لا يبلغ فيه مواطن من الثراء ما يجعله قادراً على شراء مواطن آخر، ولا يبلغ فيه مواطن من الفقر ما يجعله مضطراُ أن يبيع نفسه أو كرامته ".

 
عدد المشاهدات : ( 944 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .