دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-05

سلامة قلبك ما عليك شر/خلف2

بقلم/ احمد عبد الفتاح الكايد ابو هزيم.


قبل عِدة أسابيع شعر الشيخ "خلف أبو الصاجيات" بتغيرات "نفسيّة" على مزاجه العام وبعض الحركات اللاإرادية في عدد من أعضاء الجسم ، وعلى غرار بعض المسؤولين والشخصيات العامة بالإضافة لعدد من الغايات والأغراض تدخل في صميم طموحه المستقبلي، قرر "خلف مع حفظ الألقاب" دخول المستشفى للاطمئنان على حالته الصحية، ولفت أنظار الجهات ذات العلاقة، بالإضافة لمحاولة كسب مزيد من تعاطف المواطنين بحكم تكوين الشعب الأردني المبني على الطيبة والتسامح بحالة المرض، وأيضاً يتملك "خلف" رغبة في قياس مدى مصداقية "الفائض" من كمية المجاملات التي كان يُواجهها يومياً في مختلف المناسبات، وعلى كافة المستويات.

 


بعض المقربين "مسامير الصحن " نصح "خلف" بما أنه "داخل المستشفى داخل" عمل بعض الفحوصات اللازمة للتأكد من سير وظائف أعضاء الجسم ومستويات الكولسترول والسكر في الدم، بعدما نصّب "حضرة جنابه" حاله شيخ من شيوخ القبيلة، وما تبع ذلك من تغيير في نمط حياته اليومية بحكم الحالة الاجتماعية الجديدة "شيخ" التي تقتضيها طبيعة المرحلة، والوضع الراهن من عزائم شخصية، عامة، رسمية "مناسف، خرفان محشية، كنافة، هيطلية".


قبل دخول المستشفى ومن منطلق "الشفافية والمكاشفة" التي حفظها "خلف" عن "ظهر قلب" دون "معرفة معناها" بحكم سماعها "المتكرر" من الناطق الرسمي والمسؤولين في الحكومات الأردنية المتعاقبة عند "إطلالاتهم البهية" في تبرير أي قرار أو مشروع قانون "النتائج مزيد من المديونية والفقر والبطالة"، قرر "خلف" وهو محاط بعدد من أصحاب المواقع والصحف الصفراء والأقلام الملونة ماركة "حمراء" من عيار "خمس ليرات"، وعدد من "الاذناب المنتفعين والسحيجة"، فتح "لايف" أعلن من خلاله في "بيان مقتضب" دخوله المستشفى لإجراء فحوصات طبية عاجلة، بناءً على استشارات من مراكز طبية عالمية في "أمريكا، بريطانيا، ألمانيا"، ولثقته المطلقة بالقطاع الصحي الأردني اختار أحد المستشفيات المحلية.

 


بعدما قدم "خلف" وجبة دسمة من "العرط والكذب والدجل" وسط عُلُو أصوات البكاء والنحيب والدعوات له بالشفاء العاجل من المتابعين "followers"، أغلق اللايف وهو يتمتم بصوت منخفض "أنجزنا أولى مراحل المهمة الثانية بنجاح".

 


ولاستكمال مسلسل "التضليل والخداع" طلب "خلف" من مرافقيه تغطية حدث دخوله المستشفى بكل تفاصيله وكأنه داخل الأندلس لإرجاع مجد العرب والمسلمين، أو على قاعدة أخذ لقطة جانبية لمُحسن كبير يحمل "طرد" وهو يطرق باب عائلة محتاجة، أو حتى مسؤول "رفيع أو غليظ" يطلب من مرافقيه تصويره "بشكل عفوي" وهو يقوم بالإشراف على تغيير غطاء منهل "مجاري"، أو فتح عبارة لتصريف المياه، مستفيدين من "تجربة" تغطية إعلامية لوزيرة الرفاه الإنساني وهي تقوم بافتتاح بازار خيري يحتوي على 5 بُسط مشغولات على ماكنة "صناعة تركية"، وعدد من الشراشف "صنع في الصين"، وبعض الأعمال "handmade" مسابح خرز، وعقود من أغطية علب الكازوز، شُغل منزلي، حيث تدخل معاليها قاعة البازار على إيقاع أنغام أُغنية "من الطفر مال العقال" لمطرب "هابط" درجة "مليون" يُعتبر الأول في بلده، يعتمد في إيقاعاته الموسيقية على "الصياح والزعيق" أغلب كلمات وألحان أغانيه "تجميع" مسروقة من التراث أو من مطربين آخرين خارج الحدود، وبعد ذلك تتناول معاليها ما يلزم من الضيافة المتمثلة بالهيطلية واللزقيات من أجل تشجيع المنتج "المحلي المُحَلَّى".

 


وبما أن الشيخ "خلف أبو الصاجيات" يهتم بتفاصيل التفاصيل ويعلم جيداً تأثير الصورة عند متابعيه ولدى المجتمع المحلي، فقد طلب من مرافقيه عند زيارة أي مسؤول من فئة رئيس قسم فما فوق وصولاً إلى رئيس المجلس المحلي، وأعضاء قروب نادي "نيو مستشيخين"، وبعض الشخصيات القيادية على شاكلة "خلف" من مختلف القطاعات منع "القُبل على الخدين" وتكليف أحد الأشخاص من أصحاب الصوت الجهوري بترديد عبارة مصافحة يا اخوان حفاظاً على صحة الشيخ، مع تركيز التصوير على حركات "خلف" المتنوعة لزوم " البرستيج " من عدة زوايا وإبراز وضعيات النوم على السرير داخل الغرفة "VIP "، وخصوصاً وضعية رجل على رجل وهو يتجاذب أطراف الحديث عن وضعه الصحي مع الزائر الجالس على الكرسي الوحيد الموجود في الغرفة حتى يبقى الجميع في حالة وقوف، ويُمنع عامة أفراد المجتمع المحلي من دخول الغرفة تحت ذريعة "بناءً على تعليمات الطبيب ممنوع زيارة الشيخ والاكتفاء بالمشاهدة من وراء الزجاج" .

 


وما أن علم رئيس وأعضاء المجلس المحلي، وجميع الفعاليات الشعبية وأهالي المنطقة عن العارض الصحي الذي أَلَمَّ بالشيخ "خلف"، إلا وبدأت الوفود "أفراد وجماعات" تتقاطر على المستشفى الذي يقيم به تحت شعار "لحق حالك، سجل موقف عند خلف"، مع ما تحمله هذه الوفود من باقات من الورد من مختلف الأحجام غطت زوايا الغرفة والكوريدور المؤدي إليها، بالإضافة إلى عُلَب الحلوى من مختلف الأصناف والأشكال، والثابت المهم أن جميع الزوار خضعوا لتعليمات "خلف" المسبقة من خلال مرافقيه.

 


حدث دخول "خلف" المستشفى طغى على جميع الاهتمامات الأخرى المتعلقة بشؤون المواطنين في المنطقة كلها، بالإضافة إلى العناية والرعاية الصحية والاهتمام الزائد من كافة العاملين في المستشفى من إداريين وأطباء وممرضين، لدرجةٍ أن مدير المستشفى قبل الوصول إلى مكتبة في كل صباح عليه التوجه إلى غرفة "خلف" والاستماع إلى التقرير الطبي اليومي عن حالة الشيخ، وإصدار توجيهاته اللازمة لعمل المزيد من الفحوصات.
بعد ما يقارب من أسبوع من مكوث "خلف" في المستشفى وعمل جميع الإجراءات الصحية اللازمة، صدر تقرير طبي مطمئن لا يدعو إلى القلق جميع وظائف أعضاء الجسم تعمل بشكل طبيعي، فقط ارتفاع بسيط في الكوليسترول الضار "LDL"، عليه الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة، والكربوهيدرات المكررة والدهون الغير صحية .

 


أما الحالة النفسية والحركات اللاإرادية فهي ناتجة حالة "الذهول" وهي حالة عامة ونتيجة طبيعة تصيب أنواع معينة من البشر الذين ينتقلون من مرحلة إلى مرحلة هم ليسوا أهل لها، أو عند تسلمهم مواقع شعبية أو رسمية نتيجة "النفاق الاجتماعي" في ظل غياب العدالة المبنية على الكفاءة و"عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب"، ومثال على ذلك استمرار تمسك الجانب الرسمي والشعبي بالشكليات في شخصية المسؤول والشخصية الاجتماعية، وهذا سبب رئيس من أسباب الترهل الإداري، والاخفاق الاقتصادي، والمشاكل الاجتماعية المبنية على المجاملات الخادعة، حيث يصاب الشخص بحالة "ذهول" من الاحترام الزائد المبالغ فيه من قبل بعض أفراد المجتمع مع "صرف" كم هائل من الألقاب التي لم يكن يتوقعها المريض، وبحسب التقرير بما أن "خلف" من هذا "النوع" أصبح ثروة وطنية، وضرورة اجتماعية لا غنى عنها في الحياة اليومية، فحالة "الذهول متلازمة" تتلاشى في قادم الأيام بدون علاج أو تأهيل نفسي حيث يتأقلم مع الواقع الجديد كحال الكثير ممن سبقوه إلى هذا "الكار".

 


خرج "الشيخ خلف أبو الصاجيات" من المستشفى وكان بالانتظار جمع غفير من المهنئين، ولغايات استدراج عطفهم وللدلالة على أهميته لدى رئيس وأعضاء المجلس المحلي وأفراد المجتمع في المنطقة، ولضرورة المرحلة القادمة تظاهر "خلف" بأن هناك بعض الفحوصات لا زالت موضع جدل بين الأطباء الاستشاريين، ولكونه "وأصل" ستقوم الجهات المعنية بإرسال التقارير خارج المنطقة للتأكد منها، ولكن رغم الألم والتعب وما لمسه من تعاطف شعبي واسع واهتمام رسمي مُقدر في ظل العارض الصحي الطارئ الذي ألم به هذه الأيام، وأقعده عن متابعه شؤونهم العامة، مؤكداً على أنه سيبقى خادمهم المخلص والمدافع عن قضاياهم، القادم أجمل "خلف لديكم لا خوف عليكم، انتظروا في قادم الأيام خلف معكم في كل مكان".
كما أشرت في المقال السابق شخصية "خلف" من وحي خيال الكاتب يتم اسقاطها على بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بهدف الإصلاح .
نأخذ بالأسباب، نتمسك بالتفاؤل، لأننا نحب الأردن.
حمى الله الأردن وأحة أمن واستقرار، وعلى أرضه ما يستحق الحياة.
أحمد عبد الفتاح الكايد أبو هزيم
أبو ألمهند
كاتب أردني
محلل سياسي واقتصادي


عدد المشاهدات : ( 15443 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .