دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-22

بكاء على الأطلال وسط ذئاب جائعة .. !!

صالح الراشد

تهمس لزميلتها بحزن شديد:" ألا يكفينا النزوح في الوطن ووجع الغربة خارجة، ألا يكفينا مغادرة الأحباب بحثاً عن الأمان، فنعيش حياتنا بالتقسيط كل يوم على حدا، ونسعى لمغادرة مربع الهموم الذي يكبر من يوم لآخر حتى أصبحنا لا نعلم من أين تأتينا الهموم وكيف نتلقاها"، أمسكت صديقتها بيدها واحتضنتها وقالت ودموع تترقرق في عينيها :"كأننا خُلقنا للمعاناة وكأننا من طينة غير تلك التي خُلق منها البشر"، فترتسم على وجهها بسمة حزينة تمزق قلب من يشاهدها وتهمس لها : "ألسنا نحن والعرب من طينة واحدة ونملك الثقافة ذاتها، فنشعر تارات بأن الكثرين منهم يتقاسمون معنا أحزاننا ، فمن أين يأتينا ظلم الأهل؟، وكيف تتقبل نفوس البشر من جلدتنا موتنا؟"، عمت لحظات الصمت حتى غاب صوت الفتاتين الجميلتين وحضرت دمعتان تترقرقان على الخد هنا وأخرى هناك، فالظلم موجع ومؤلم خاصة إذا حاق بمن طلب النجاة عند الأخوة.

هي ليست قصة خرافية، ولم أقرأها في كتاب "الأحزان العربية في زمن السقوط والهوان" أو رواية "عصور الرويبضة" ، وليست قصة حزينة من زمن التتار والمغول، بل هي قصة قاتلة في زمن الإنفتاح والعولمة اللتين حولتا العالم إلى قرية صغيرة، إلا تلك القرية المظلمة المعزولة التي تسكن عقول بعض تجار الدماء الساعين للفتك بالشعوب لتحقيق أهدافهم الوضيعة، فيجتمعون ويبذلون جهوداً خرافية لسرقة حق مسكين وفقير، والأسوء حين يسرقون وطن بحجة تطويره كون السعر غال وثمين، فالسعر قتل الحكماء والعلماء والمفكرين وتدمير البنية التحتية والمناطق العلمية والعسكرية، وترك أبناء الوطن في العراء يتخطفهم الجوع والتهجير أو ارتقاب الموت، وفي أفضل الحالات يدخلون مرحلة تيه بني إسرائيل في صحاري الأمة العربية بحثاً عن الامان، نعم، هي صحاري ممتدة من المحيط الهادر حتى الخليج الثائر، وإن ارتدى بعضها اللون الأخضر كون اللون الحقيقي لا يظهر إلا في الفكر والقلب.

لقد هرب المواطنون العرب من سوريا وقبلها من ليبيا والسودان واليمن والعراق بحثاً عن الأمان، بحثاً عن الحياة لنجد المرضى النفسيين من العرب وما أقلهم وأبشع فعلهم يحومون حولهم كطيور جارحة قاتلة، فيتسابقون لاستغلال المُهجرين من الإخوة أسوء استغلال سواء في العمل أو السكن، وحتى أن البعض من هؤلاء الغربان يسيرون على وجوههم للبحث عن عروس يشترونها من أهلها مستغلين حالات الفقر والعوز، وهؤلاء هم أحقر شخصيات التاريخ العربي كونهم نزعوا من أنفسهم العروبة ووصلوا لأحط مراتب الدونية البشرية بتركيزهم على قضاء شهواتهم، وأراد بعض الجهلاء المتاجرة بمن تسلحوا بالعلم والمعرفة، فظلموهم واستغلوا حاجتهم فعاملوهم كالعبيد في وقت انتهت فيه العبودية، لكن النفس الأمارة بالسوء عند المنحطين خلقياً دفعتهم للبحث عن أي طريق لإظهار عبقريتهم العفنة، معتقدين أنهم سيعلون ولم يدركوا أنهم في كل مرحلة ينزلقون صوب الأسفل، كونهم نكرة وعار ولن يحظوا بشرف الخلود في كُتب الإنسانية التي لا تؤرخ إلا أسماء الأشراف الذين يحترمون كل البشر ويقدسون قيمة العربي.. نعم العربي.

لذا حين هاجم الصهاينة غزة وقصفوها بكل أنواع القنابل وتحول القطاع إلى جحيم رفض أهله الخروج منه، فقد تعلموا من الدروس السابقة مع المواطنين العرب الذين غادروا بلادهم، بأن مقول "بلاد العرب أوطاني" كذبة كُبرى وأن الدول أغلقت أبوابها على نفسها وكل منها يقول "ربي سلم"، لذا صمد أهل غزة حباً في وطنهم نكاية بالعدو الصهيوني وحتى لا يتم استغلالهم من أشقائهم العرب، صمودوا في أرضهم فارتفعت هاماتهم وحار الصهيوني فيما يفعل وفرح العرب بأنهم لم يهاجروا إليهم حتى لا يقاسموهم لقمة العيش، تعاملوا مع الظروف كغزيين أشاوس متناسين كذبة وحدة العرب رغم وجودها في الضمائر العربية الحية وهؤلاء ما أبعدهم عن مراكز القرار العربي، لقد شهدت غزة وأبنائها على ان العربي بغالبيته وبسمرته وشهامته قد ذاب في الأرض العربية، فاختفت لهجته وأغلقت اذناه حتى لا يسمع صريخ الأطفال ليكتفي بمشاهدة القتل والموت فمات بحاضره وسيغيب عنه مستقبله.

آخر الكلام :

استغرب كيف لم تهز دموع ووجع غزة إنسانية بعض البشر، وحين أتذكر كم كان هؤلاء ذئاباً مع المواطنين العراقيين والسوريين والسودانيين واليمنيين، أقول لنفسي لقد اختار أهل غزة الأفضل لحاضرهم ومستقبلهم بالبقاء والصمود على أرضهم، وحقاً ليس جميع العرب بهذه الصفات فهناك الكثير يدركون أننا كلٌ واحد بفضل التشاركية في التاريخ والدين والفكر والأهل، ولا بد أن يعرف القاصي والداني من هم هؤلاء الذين يرتدون ملابس البشر ويتكلمون كالبشر وهم دون الذر والخلائق، فالحق لا يضيع والديان لا يموت، عذراً فلسنا كلنا كذلك.

 

 
عدد المشاهدات : ( 1442 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .