دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2018-04-29

حديث مع صقر عكاش الزبن في ذكرى وفاة والده

الراي نيوز

يصادف اليوم الأحد، الذكرى الخامسة عشر لرحيل علم من أعلام الأردن، وأحد أبرز رجالاته الأوفياء، الفريق الركن عكاش حتمل الزبن. وفي هذه الذكرى، يتحدث لـ”شرق وغرب” أحد أنجاله الأوفياء، صقر الزبن، حيث يروي عن والده مواقف وأحداث تُنشر لأول مرة.

ويعرّف صقر عن والده بالقول: "والدي رحمه الله ابن البادية الاردنية. نذر حياته للذود والدفاع عن الأردن وترابه كباقي الاردنيين الشرفاء، وقد تمثلت حياته وشخصيته بالبطولة والفداء وسمات الكرم والشجاعة ونكران الذات”.

ويضيف: "كانت مسيرة والدي تزداد بالولاء الصادق للوطن والقيادة الهاشمية والحب والاخلاص لتراب الوطن. ولَم يكن هذا الولاء للقيادة ولاء مزيفا لكسب منصب أو حب للذات”.

ويتابع: "والدي رحمه الله ينتمي الى قبيلة بني صخر (حمر النواظر، الكواسر). وقد اطلق لقب الكواسر على الجيش الاردني نسبة الى لقب هذه القبيلة لبسالتهم وقوتهم وشجاعتهم في ساحات الحرب. فهذه القبيلة أصيلة كباقي العشائر الاردنية، حيث كانت قبيلة بني صخر تنتسب الى قبيلة طَي القحطانية والتي كانت تقيم في شمال الحجاز وتحديدا في منطقة "العلا”.

ويواصل: "شكلت هذه القبيلة والقبائل الاردنية من ابنائها رافدا حقيقيا لجهود بناء الدولة الاردنية والنظام الهاشمي، وقد جاء ذلك متزامنا في فترة تشكيل إمارة شرقي الاردن حيث انخرط اغلب اباء العشائر الاردنية بشكل عام وقبيلة بني صخر بشكل خاص في مؤسسة الجيش العربي الاردني مدرسة الكرامة والفداء. وما زالت هذه القبيلة والعشائر الاردنية تقدم ابناءها للانتساب لهذه المؤسسة العريقة الا وهو الجيش العربي للتضحية والدفاع عن ثرى الاردن الغالي”.

ويتطرق للحديث عن جده الشهيد حتمل الزبن، فيقول: "ان استشهاد جدي حتمل بن مناور احد شيوخ قبيلة بني صخر واستشهاده مع ابنائه في موقعة غرايس للتصدي للحركة الوهابية حين تم غزو تراب الاردن لنقل الفكر الوهابي واحتلال الاردن اثر بشخصية والدي. ولم ينس الهاشميون مواقف قبيلة بني صخر والعشائر الاردنية لوقفتهم مع التاج الهاشمي المفدى”.


وعن المرحلة التعليمية لوالده عكاش الزبن، يقول: "التحق والدي للدراسة في مدينة عمّان، حيث درس المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدرسة العبدلية في جبل عمان. بعد تخرجه من المدرسة، التحق وانتسب الى الجيش العربي كمرشح تلميذ، وتدرب في الكلية العسكرية في بلدة صرفند في فلسطين. بعد التخرج، عُيّن مرافقاً عسكرياً للملك المؤسس عبدالله الاول. وبعد ستة أشهر، تم ترفيعه ميدانياً إلى رتبة ملازم أول كونه كان محل ثقة وإعجاب من قبل الملك المؤسس رحمه الله”.

ويتابع: "بعدها، التحق والدي بالكتيبة الثانية والتي كانت متمركزة وقريبة من مدينة القدس. واصبح رئيس أركان حرب الكتيبة الثانية والتي خاضت غمار واحدة من اشهر المعارك، ألا وهي معركة اللطرون. استطاعت ان تكبد هذه الكتيبة خسائر في الجيش الاسرائلي. أضف الى ذلك انها دافعت عن اصرار القدس في حرب حزيران ١٩٦٧ حتى استشهد معظم أفرادها”.

ويواصل: "اذكر بأن والدي حدثني عن معركة اللطرون وهذا موقف لن ينساه ابدا، حيث ذكر بانه حصلت هدنة لوقف إطلاق النار ما بين الجيش العربي والجيش الاسرائيلي. وبعد توقيع الهدنة بين الطرفين وعلى اثره، ابلغ والدي قيادة الجيش الاردني ممثلة بكلوب باشا وجاء الرد بعدم الرد على النيران. أصدر والدي أمراً بالرد على نيران الجيش الاسرائيلي للدفاع عن ضباط وضباط صف الكتيبة الثانية مما أدى الى انسحاب الاسرائليين من مواقعهم. تم استدعاء والدي الي قيادة الجيش كونه لم يمتثل بعدم إطلاق النار وبرر والدي السبب ليتم بعدها نقله الى منطقة خانقين على الحدود العراقية الإيرانية”.

وفيما يتعلق بأحداث عام ١٩٥٦، يقول: كان والدي رحمه الله قائد السلاح المدرع في الجيش العربي. عندما حاولت مجموعة من الضباط القيام بمحاولة العبث بمقدرات الوطن واستقراره السياسي من خلال "حركة الضباط الأحرار” لم يكتب لهذه المحاولة والحمد لله بالنجاح. وأمر جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله بإنشاء محكمة عسكرية لمحاكمة هؤلاء الأشخاص وتم تعيينه، رئيساً للمحكمة العسكرية. وحوكموا وأخذوا جزاءهم ولكن جلالة الملك عفا عن هؤلاء الأشخاص ولم ينفذ فيهم الحكم. أضف إلى ذلك بأن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر حاول بالطلب من والدي بان لا يقبل هذا المنصب وحاول تقديم مبلغ مالي مقداره مليون دولار أمريكي، الا ان ذلك زاد من والدي عزما وتصميما. وقام بتسليم المبلغ لجلالة المغفور له الملك حسين. وإن دل ذلك على شيء، انما يدل على ان هذا الإخلاص للوطن وتراب الاردن والولاء والانتماء لتراب الوطن والقيادة لا يشترى بالمال”.

ويستطرد في حديثه، فيقول: "لقد استلم والدي عدة مناصب في الجيش العربي منها قائدا للسلاح الملكي المدرع. وكان يطلق عليه في تلك الفترة بالسلاح المصفّح، حيث أنه وبعد تعريب الجيش وإعفاء كلوب باشا من مهماته في الأردن، كان قد توجه لجلالة الحسين بن طلال بالقول بأنه يريد أن يكون الأردنيون هم قادة الجيش. لذلك ومن ثم أصبح كبير المرافقين لجلالة الملك الحسين بن طلال أكثر من ثلاث مرات، ومستشاراً عسكرياً، وقائداً للمنطقة الجنوبية. وبعد ذلك عُيّن نائباً لقائد الجيش للعمليات الحربية. وكان قائد الجيش جدي المشير حابس باشا المجالي”.

ويشير إلى ان والده "قد قدم استقالته من الجيش العربي على أثر نشوب حرب ١٩٦٧ مع جدي المشير حابس المجالي. والسبب يعود الى انه تم تشكيل قيادة عربية مشتركة برئاسة مصر بأن تخضع جميع الجيوش العربية للقيادة المصرية وتم الضغط على جلالة المغفور له الملك حسين. وكانت وجهة نظر والدي بأن يكون هناك تنسيق بقيادة مشتركة وليس اخذ الأوامر من مصر لأن (أهل مكة ادرى بشعابها). وتم تعيين الفريق مشهور حديثة الجازي قائدا للجيش ليتم التنسيق والإشراف تحت القيادة المصرية”.

ويلفت إلى انه من ثم "انتقل إلى المرحلة السياسية والعمل الدبلوماسي إلى سفارتنا في دولة الكويت العربية الشقيقة”.

وينوّه إلى ان والده "عاصر جميع الملوك الهاشميين. وبعد ذلك أصبح وزيراً للدفاع عام 1970، حيث كان ذلك في حكومة أحمد طوقان وقد تم اختياره كونه رجلاً عسكرياً ذا قدرة كبيرة في ضبط الأمور”.

وفيما يتعلق بالعمل السياسي والدبلوماسي، يقول: "كان والدي شخصية ديناميكة في العمل الدبلوماسي. فهو إنسان يميزه بعد النظر والبعد الإنساني والوطني والهم العربي عموماً. عمل في الستينيات (1966) في سفارة الأردن في الكويت، وعمل أيضاً في الباكستان. وخلال فترة وجوده في الكويت، كان دائماً يتلمس احتياجات الأردنيين المتواجدين في الكويت ويلتقي بهم وكانت السفارة مفتوحة باستمرار. وكان ينقل دائماً إلى جلالة الملك الحسين بن طلال احتياجات وأوضاع الأردنيين العاملين في الكويت. وكان على تواصل دائم معهم. إن ما يميز المؤسسة العسكرية هي أنها الوجه المشرق للأردن واستطاع أن ينجح والدي في الكويت وفي الباكستان. وقد أسهم في توطيد العلاقات الأردنية والباكستانية، واسهم أيضاً في توطيد العلاقات الأردنية الكويتية.

ويشير الى ان والده كان ضد غزو العراق للكويت، وذلك "لإيمانه بأن هذا العمل سوف ينعكس على الأمن القومي العربي، وسيؤثر على العمق الاستراتيجي”.

ويقول صقر عكاش الزبن ان والده كان "نعم الوالد، حيث كان يحثنا على العلم علًما بأنه درّس جميع ابناءه على حسابه الخاص. فمنهم من درس في الولايات المتحدة الامريكية والجامعات البريطانية والجامعة الاردنية”.

وعن اغتيال وصفي التل، يقول: "حذّر والدي رحمه الله وصفي التل من الذهاب الى مصر وقال له بأن هناك مخطط يحاك ضده، الا ان وصفي لم يعط للأمر أهمية، وذلك لأن وصفي كان بطبعه عنيداً”.

ويواصل صقر عكاش الزبن حديثه، فيقول: "والدي اكتشف موقع مخططات البحر الميت وكان حينها رئيس أركان حرب الكتيبة الثانية. وقد أمضى سبعة ايام للبحث عنها، وهو قارئ ممتاز للبوصلة ولَم يكن في ذلك الوقت GPS. ويعتبر هذا الاكتشاف الأهم في القرن العشرين، ولَم يحتفظ بها لبيعها لجني المال، بل قام بتسليمها للجيش بحيث وضعت هذه المخططات في المتحف في القدس. وفي عام ١٩٦٧ عندما سقطت القدس، قام الاحتلال بأخذها، مع انه من حق الأردن استرجاعها. واستغرب لغاية الان لعدم المطالبة بها”.

ويشير الى ان "هذه المخططات وجدت في منطقة البحر الميت وعلى ارض المملكة الاردنية الهاشمية في كهف في منطقة خربة قمران”.

وعن القصص المشوقة التي يتذكرها عن والده، يقول: "في السبعينات، تم عقد قمة عربية حضرها والدي بصفته مرافق جلالة الملك الحسين رحمه الله. وأثناء الحديث بين الزعماء العرب، قام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بالتصرف بطريقة غير لائقة مع جلالة الملك حسين. فقام والدي بسحب سلاحه وكاد أن يطلق النار على القذافي، لكن الملك حسين حال دون ذلك بدبلوماسيته وحنكته السياسية وسارع لتهدئة الموقف، مع الإشارة الى ان والدي هو المرافق الوحيد الذي أصر على عدم تسليم سلاحه قبل الدخول الى القاعة”.

ويتابع: "من احدى القصص التي اود الإشارة اليها هي انه جاء للوالد مجموعة من ضباط الجيش العربي وعبروا عن استيائهم ما بدر من الضباط الانجليز في الميدان بعدم تقديم التحية العسكرية لضباط الجيش العربي – كونهم أعلى منهم رتبة – رغم ان ضباط الجيش العربي كانوا يؤدون التحية للضباط الإنجليز. فقال لهم والدي: إذا لم يؤدوا التحية لكم، فما الذي يجبركم على ان تؤدوا التحية لهم؟. فاستدعى كلوب باشا والدي وقال له: أصدَرت الأوامر بعدم تأدية التحية للضباط الإنجليز الأدنى منهم رتبة عسكرية. فقال له: نعم صحيح. أصدرت الأوامر. فقال كلوب باشا: لكن هؤلاء الإنجليز هم الذين يدعمون الجيش العربي بكافة الوسائل. فرد عليه والدي قائلاً: "لا شك أنهم يدعموننا بكافة الوسائل، لكن ذلك لا يمنع بالتزامهم بالضبط والربط العسكري”.

وعن وفاة والده، يقول: "توفي والدي في بريطانيا في عام ٢٠٠٣، حيث كان يعاني من مرض عضال. وكان الشقيق الأصغر عامر ملازما له في تلك الفترة، وكذلك شقيقي سند. لَم يشعرنا بألمه وكان يتظاهر يأن الامور بخير. لا اريد ان أتعمق في موضوع مرض والدي لأسباب خاصة جدا واكتفي بقول الله تعالى: رضا الله من رضا الوالدين.

ويلفت صقر عكاش الزبن الى الصدفة بتاريخ ٢٩ نيسان، حيث بالإضافة الى انها ذكرى وفاة والده المرحوم عكاش الزبن، فهي أيضاً ذكرى ميلاد ابنته نور.

ونوّه صقر عكاش الزبن في نهاية حديثه بأن في جعبته الكثير مما يود أن يتحدث عنه حول الدولة الأردنية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، والملفات المهمة والحساسة كالدولة العميقة والملف السوري، وبعض العمليات الأخرى منها عملية الطيار معاذ الكساسبة منذ وقوعه في الأسر كونه زميل سلاح من مدرسة البطولة والشهامة والفداء. لاسيما وأن جلالة الملك حرص كل الحرص على حياة معاذ الكساسبة. بالإضافة الى موضوعات أمنية قمت بها وأنجزتها ضمن المعطيات التي كانت بحوزتي. وهذا موضوع يطول ويحتاج الى اكثر من حديث”.

عدد المشاهدات : ( 2699 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .