التاريخ : 2017-08-24
حدائق الملك عبدالله اسم "عظيم" لمكان "مهجور"-صور وفيديو
الراي نيوز
اسامة بليبلة
تصوير عمرو الدجاني
فيديو اوس كتانة
ضحكات يتردد صداها عبر الزمان، فهنا كان طفل يركض وفي تلك الزاوية الجميلة كانت تختبيء شقيقته، ضحكاتهم تملأ المكان، واصوات الباعة تنادي بعذوبة على ما يملكون، وهناك موسيقى تصدح بهدوء تداعب الخيال، ففي وسط عمان كان المنظر جميلا كأنك في غابة اليس في بلاد العجائب، ومع منتصف الليل يغادر الجميع دون ان تترك سندريلا حذائها الزجاجي ليبحث عنه الامير.
تغير الحال فالضحكات غادرت والموسيقى لم تعد تطرب وتحولت الى ايقاع مزعج، فلم يتبق في غابة اليس ' حدائق الملك عبد الله' الا بعض الحجارة وذكريات لا تجدها بين أكوام القمامة التي غطت المكان واضاعت الزمان، هنا تغير الحال فالجمال تحول الى قبح والهدوء الى ازعاج والامن الى خوف، ترى كيف نستعيد ضحكاتنا بين جدران منسية وكيف نبحث عن ذكريات في أدراج مهرية، ترى من يعيد الفرح والامل لحديقة حلم كنا نتمنى ان تكون أبدية.
وبعد مرور هذه السنوات على اغلاق حدائق الملك عبدالله، التي انشأت في ثمانينات القرن المنصرم، لاتزال التساؤلات تدور حول مستقبلها الغامض، الذي لم يعد احد يعلم ما الذي سيحل بها، فهل ستبقى على ماهي عليه مرتعا للمشردين واصحاب الاسبقيات، بعد ان كانت مدينة ترفيهية تضم العديد من الألعاب الترفيهية الكبيرة.
حدائق الملك عبدالله كانت ملكا للمواطن الاردني فمن الذي سلبهم هذا الملك وهو حق مكتسب لكل مواطن، هذه الحدائق التي كانت تضم ألعاب ترفيهية للصغار مثل الجبل الروسي، القلابات، السلاسل، غرف الأشباح، السفينة، العروس وغيرها الكثير من الألعاب الترفيهية يوجد ساحة كبيرة للتزلج، ومن مرافقها أيضاً العديد من المقاهي والمطاعم العائلية.
يستجدي بنا الامر ان نتساءل ايضا لماذا حرم الشعب الاردني من هذه المساحة الترفيهية التي كان المواطن يدخل عليها لتنسيه متاعب الحياة، اليس من حق هذا الشعب ان يحظى بمثل هذه الاماكن؟؟؟!!!