الراي نيوز - نفّذ عشرات الناشطين الاردنيين بمشاركة سياسيين وصحفيين ومسؤولين اجانب مساء الاثنين وقفة شموع أمام السفارة اليابانية في عمّان.
وعبّر المشاركون عن تضامنهم مع شعب اليابان وحكومتهم، وابدوا تعاطفهم الشديد في أعقاب اعدام تنظيم داعش الارهابي لمواطنين يابانيين خلال الايام الماضية.
وأكد المشاركون على رفض كافة أشكال الإرهاب الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية باسم الإسلام، مطالبين الحكومة ببذل المزيد من الجهود للعمل على إطلاق سراح الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، الأسير لدى تنظيم داعش منذ 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ورُفعت صور للطيار الكساسبة ويافطات كتب 'الشباب الأردني يتضامن مع الأصدقاء اليابانيين ويرفضون العنف والتطرف' وأخرى: 'لا للعنف لا للتطرف'، و'كلنا معاذ الكساسبة'.
أما نائب وزير الخارجية الياباني ياسوهيدي ناكاياما فقال خلال مشاركته في الوقفة إن 'الشعبين الأردني والياباني هما شعب واحد، وستبقى بلادي تعزز أواصر التعاون مع الأردن'.
وأضاف ناكاياما 'نشكر الجهود الأردنية طيلة الأحداث الأخيرة مثلما نشكر النشطاء الأردنيين'، متمنياً للأسير الطيار معاذ الكساسبة الذي وصفه بالبطل الشجاع فك أسره قريباً.
ووُزع بيان مكتوب باسم الخارجية اليابانية حمل توقيعي نائب وزير الخارجية ناكاياما والسفير الياباني في عمان شوئيتسي ساكوراي، جاء فيه ' نقدر دعواتكم للضحية الياباني، وهذا يعكس الدفء في العلاقات بين الاردن واليابان'.
وتابع البيان ' هنالك روابط ثابتة وقوية بيننا، ونحن دائما سنقف مع بعضنا البعض'، ودعمكم سيتيح لنا متابعة علاقتنا وروابطنا الجيدة في هذا الجيل والاجيال المقبلة'.
وختم ' نشكر دعمكم المستمر لليابان واليابانيين ونأمل العودة الآمن للطيار الاردني'.
ووجهت الدعوات للمشاركة في الوقفة أمام مقر السفارة منذ مساء الاحد، وطُلب ممن لا يستطيع الحضور التعبير عن تضامنه مع مقتل الرهينتين اليابانيين هارونا يوكاوا وكينجو غوتو، من خلال نشر شموع وصور المغدورين عبر صفحات فيس بوك وتويتر.
وحضر الفعالية حشد من الصحافة اليابانية ونقلوا على الهواء مباشرة تضامن الاردنيين عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، واجروا مقابلات صحفية مع المعتصمين.
كما حضر رئيس لجنة الصداقة الاردنية اليابانية النائب علي بني عطا والنائب معتز ابو رمان والنائب الاسبق عبلة ابو علبة، وعدد من الاكادميين.
وقال كمال مشرقي، سفير النوايا الحسنة لحقوق الإنسان في الأردن (منظمة دولية مستقلة)، إن مجيئه للسفارة اليابانية اليوم يأتي تعبيرًا منه لرفض كافة أشكال الإرهاب ورفضاً لـ'كافة الممارسات غير الإنسانية والتي تعبر عن أبشع صور انتهاكات حقوق الإنسان وهو ما مثله تنظيم داعش مؤخراً بقتله للرهينتين اليابانيين'.
وأضاف أن 'هذه الوقفة تمثل رسالة واضحة لكافة التيارات المتشددة التي تتخذ الإسلام ذريعة لممارسة أفعالها الوحشية، ولتؤكد أيضاً أن الشارع الأردني بكافة أطيافه يرفض هذه الممارسات وسيحاربها ثقافياً وسياسياً'.
وعلى هامش الوقفة ذاتها، قال رئيس اتحاد طلبة الجامعة الأردنية ثائر الفرحات، إن 'وقفتنا اليوم بدافع الانسانية والاخلاق والقيم العالمية والدينية نقول للشعب الياباني قلوبنا معكم والألم مشترك فلدينا ابن نتلهف لعودته أيضا'، في إشارة للطيار الأسير معاذ الكساسبة.
وأضاف أنه لابد 'من توحد الانسانية من أجل محاربة هذا الشيطان المتطرف الذي يتأخذ من الدين عنوان وهو أبعد ما يكون عن تعاليم الدين السمحة ، فالشعوب الإسلامية هي أول من تعاني من هذا التطرف'.
ومضى الفرحات قائلا 'كلنا أمل أن يعود ابن الأردن، معاذ الكساسبة، إلى هذا البيت الذي يشتعل ألما من قيادته وحتى جميع أفراد شعبه على غيابه وعدم معرفة مصيره'.
وكان تنظيم داعش أظهر في تسجيل مصور، بثته مواقع محسوبة عليه، مساء السبت الماضي، قيام التنظيم بذبح الرهينة الياباني الثاني كينجي غوتو. وسبق ان أعلن تنظيم داعش في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي اعتقال الكساسبة بعد إسقاط طائرته، قرب مدينة الرقة السورية، ونشر موالون للتنظيم صورا له على مواقع التواصل الاجتماعي.
وانتهت الخميس الماضي، المهلة التي حددها تنظيم 'داعش' موعداً نهائياً لإتمام صفقة تبادل ساجدة الريشاوي المعتقلة العراقية في الأردن مقابل إطلاق سراح الرهينة الياباني لديه كينجي غوتو والحفاظ على حياة الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة، قبل أن يقدم التنظيم السبت الماضي على ذبح غوتو، بحسب تسجيل مصور.
والريشاوي معتقلة لدى السلطات الأردنية ومحكوم عليها بالإعدام بعد أن فشلت في تفجير نفسها في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، ضمن سلسلة تفجيرات وقعت بثلاثة فنادق بالعاصمة عمان، خلفت عشرات القتلى والجرحى في الأحداث المعروفة باسم 'الأربعاء الأسود'.