دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2012-06-02

غازي عربيات مدير الامن الذي نحتاج

 كتب د احمد عويدي العبادي 

عندما يلم الخطب بالاردن نتذكر رجاله الذين ضحوا من اجله واجلنا وقضوا نحبهم , وعلى راسهم الشهيد المغفور له وصفي التل رحمه الله والمغفور له اللواء الركن غازي عربيات رحمه الله , ابن الاردن وابن السلط المحروسة المهيبة , والذي لقي وجه ربه بحادث سيارة عام 1979 لدى عودته الى ارض الوطن من مؤتمر خارجي. كلاهما اعرفه معرفة شخصية وقريبة لمدة لاتقل عن سنتين لكل منهما .. 

المرحوم اللواءالركن غازي عربيات وهو موضوع مقالنا هنا , خدمت بمعيته وعرفت فكره واسلوبه في الادارة ووطنيته المتميزة .حيث تسلم ادارة الامن العام في ظروف عصيبة جدا واستطاع ان يتقدم بالجهاز وامن الاردن بسرعة وخطوات ثابتة وصادقة ومخلصة فصار الجهاز في زمنه يستقطب الساسة والشرطة والناس والاعلام من الداخل والخارج , من خلال الانجاز والافعال وليس من خلال الظهور اللامع البراق الوهمي الهمبكي الخالي من الانجاز والاقوال , وانتشر الامن زمنه في ربوع الوطن بالعقل والحكمة وليس بالعنجهية والبلطجة والقوة والمدججين بالاسلحة واهانة الناس ومداهماتهم وترويع اسرهم , والتباهي بالقبض على الوطنيين والاحرار واصحاب الراي . 

وكما ان المغفور له الشهيد وصفي التل مدرسة وطتية اردنية لنا جميعا , فان غازي عربيات كان جزءا من هذه المدرسة الاردنية الوصفية كما نحن جزء منها بكل فخار , ومنهج وطني اردني نحتاجه دائما لمصلحة الاردن والاردنيين في سائر الظروف والاحوال .انها مدرسة تستحق ان يخلدها التاريخ . 

لقد استشهد وصفي التل رحمه الله قتلا بالقاهرة من قبل اعداء الاردن والاردنيين , وقضى غازي عربيات نحبه بحادث سيارة على طريق المحطة بعمان وهو عائد من المطار ,ومثلهما قضى رجالات الاردن الوطنيون نحبهم بطرق مختلفة وغامضة وان تعددت هذه الطرق , الا ان طريقة الموت المفاجيء جعل الاردنيين يفتحون اعينهم على حقيقة مرة ان الموت الغريب ذي المصدر الغامض والطريقة المجهولة يتربص دائما بكل وطني اردني منذ مطلع القرن العشرين الى الان ؟؟؟ امر يحتاج الى تأمل ودراسة ؟؟؟ . 
لا اريد التحدث عن ماضي غازي عربيات الوطني المشرف كواحد من الضباط الاردنيين الاحرار المتنورين الذين سبقوا الاجيال برؤاهم السياسية واهدافهم الوطنية النبيلة , ولا عن سجنه بالجفر لسنوات بسبب فكره السياسي الوطني الاردني كاحد الضباط الاحرار , وما وقع عليه من ظلم , ولا عنه كقائد خفي لمعركة الكرامة الاردنية عندما كان مديرا للاستخبارات وزود القيادة بادق المعلومات التي ساهمت في التصر الاردني , وعن تحركات العدو ومحاوره وساعة الهجوم , وادارته للمعركة من وراء الكواليس باحتراف وطني ارني عسكري بارع , انكر فيها ذاته , ومعه سائر اشاوس الجيش الاردني من قادة وضباط وافراد , ولا اريد التحدث عنه كمساعد للقوى البشرية ومن ثم مساعدا للاستخبارات في قواتنا الاردنية الباسلة , وانما اتحدث عنه كمدير للامن العام عاصرته شخصيا وخدمت بمعيته سنوات منصبه في هذا الجهاز . 
غازي عربيات كان يحاسب من يتطاول على المواطن من رجال الشرطة ويكافؤ من يقوم بواجبه منهم , ويجعل القضاء حكما بين الجهاز والمواطن المعتدي , ولم يستخدم البلطجة والنفخ والتزين امام الاعلام ليقال شوفيني ياخية , ولم يعاني من النرجسية ابدا , ولم يكن حبيس او اسير امجاد وهمية , واستطاع تطوير الجهاز في الاتجاهات العلمية والاجتماعية والخدمية نوعا وكما , وكان بابه مفتوحا للمواطنين ولكوادر الشرطة من شرطي الى عميد يقابلونه في يوم محدد كل اسبوع مفتوح لسائر الرتب ان يروه ويشكون اليه همومهم وحاجاتهم فيحل مايستطيع منها , ويامر بالتحقيق فيما يستوجب التحقيق ويغطي ديون وحاجات الافراد من مخصصاته لكي تعيش اسرة الشرطي وضابط الصف والضابط في وضع كريم . وكان يوزع مخصصاته الرسمية ضمن هذه الابواب , فصار الجهاز زمنه ينظر الى غازي عربيات رحمه الله انه الاب والشيخ الذي لايهتم بالتسلسل العسكري امام الاهتمام بمصلحة الاردن والجهاز , والوالد الذي يرعى الجميع عندما يتعلق الامر بمظلمة او حاجة او واجب وطني اردني. 

وكان بابه مفتوحا للمواطنين والشرطة على حد سواء , في الشارع وفي بيته وفي المناسبات , وكم من مرة كنت بمعيته فيستوقفه شرطي او اسرة شرطي او مواطن عادي ويشكو اليه همه وحاجته فيامرني بكتابة الملحوظات وترتيب اللقاء به اذا احتاج الامر الى مزيد من الشرح او الاجراء , وحل المشكلة , حيث كنت اتسلم الاعلام والعلاقات العامة وتحرير مجلة الشرطة بالمديرية في زمنه. وكان اذا مازار مراكز الامن في ربوع الاردن العزيز الغالي اخذ حاجاتهم وحاجات مخافرهم لضيافة الناس من حولهم ولكفايتهم ايضا , اقول اخذها معه في سيارات ترافقه , وحل مشاكلهم الاسرية والاجتماعية قبل ان يطلب اليهم القيام بالواجب الامني, والتقى الراغبين من المواطنين ضمن اختصاص كل مركز , وبخاصة القرى والبوادي , وعمل ماوسعه الجهد لمساعدتهم . 
ابتدع نظام الحوافز في الجهاز وجعل من ذلك مناسبة يتم فيها اعطاء مكافئات لكل شرطي او ضابط قدم واجبا متميزا او ابدع او كان صاحب مبادرة تخدم الجهاز او الناس او الوطن . وهو صاحب سياسة استملاك وشراء الارض للجهاز للغايات المسقبلية للبناء والسكن والامور المتعددة الاخرى في سائر انحاء الاردن , فصار للجهاز في حينه املاكا وكانت باثمان زهيدة وهي الان بالملايين .وهو اول من تنبه بعقليته المتنورة العصرية بايفاد الضباط المتميزين الراغبين في مواصلة العلم لاكمال دراساتهم العليا في الخارج , فانفتح بالجهاز على العلم والعالم 

وكان يؤمن رحمه الله انه : لايمكن للجهاز ان يتطور اذا كانت النظرة منه او اليه انه جهاز الشخص الواحد, او جهاز القمع او جهاز التبلي على الناس , او جهاز الاستعراض , او جهاز البلاستيك والحديد والبندقية والكلبشة والمداهمات والاعتقالات والتعذيب والزنازن والاهانات , ويؤمن انه جهاز للوطن وليس جهازا للاشخاص ومصالحهم , وانه في خدمة الناس لا لترويعهم , وفي مساعدتهم لا لتدميرهم , وكان يعمل على تطوير الفرد بالعلم والاخلاق والكفاءات والخبرات والانتماء للوطن وليس للاشخاص . 
كان رحمه الله مدرسة في الوطنية والصدق والنزاهة والابداع. , وكان يؤمن قولا وعملا انه لايمكن لجهاز الامن العام او أي جهاز امني ان يتقدم اذا لم يؤهل الفرد فيه بالعلم والاخلاق والانتماء للاردن وهويته ومصيره واهميته , وعلى الفرد في هذا الجهاز ان يعتز بالاردن وينظر للجهاز انه خادم الوطن . 

ولو اننا استطلعنا اراء كثير من الضباط والافراد الذين خدموا بمعية غازي عربيات لوجدنا ان العديد منهم له حكايات طيبة لما كان عليه هذا الرجل من الوطنية والاخلاق والاصالة والكرم والكرامة والشهامة وفهم الاشياء بسرعة لاتحتاج الى مزيد شرح, كان نشميا اردنيا بامتياز , وكان يرفض تذلل الناس للمسؤلين لايمانه ان المواطن له حق ويجب ان ياخذه بقوة الحق والقانون وليس بقوة التذلل والذلة, وان حقه لايجوز ان يكون مكرمة ولا منة من احد سوى من الله ثم من الاردن . 
مادعاني للكتابة عن غازي عربيات رحمه الله لانني ارى ماعليه حالنا الوطني العام من التردي والظلم والاستبداد والشقلبة في هذه الظروف الصعبة وهذه المرحلة العصيبة , نحتاج في كل موقع رسمي الى رجل وطني وانسان حكيم ونزيه وشفاف قلبه على الاردن وليس على ارضاء جهة او مرجعية هنا او هناك او جمع المال او الاستعراض امام الكاميرات او الجباية للاخرين على حساب الفقراء والغلابى . نريد رجلا يؤمن بالوطن والاردنيين والهوية والشرعية الوطنية والقضية الاردنية , وابوابه مفتوحة للناس والجهاز ولديه مصداقية مدرسة المغفور له الشهيد وصفي التل والتي منها المغفور له غازي عربيات , واعتز انني منها وخدمت بمعية كليهما وتعلمت منهما الشيء الكثير . 

نريد مسؤلا لديه ثقة بنفسه انه متجذرنابع من رحم الوطن وصخوره وترابه وسنديانه وبلوطه, والشيح والقيصوم وليس نوادي اوروبا الللية ومواخيرها النتنة , وانه قادر على استقبال الناس وسماعهم وان يقول مايفعل وان يفعل مايقول , وان يكون حديثه للاعلام مطابقا لحديثه في الحقيقة والمجالس الضيقة , أي انه لايكيل بمكيالين ولا يقيس بمقياسين , ولا يتعامل مع الناس بوجهين , ولا يقول مالا يفعل او يفعل مالايقول, فان ذي الوجهين لايكون عند الله وجيها . 
لقد كان غازي عربيات رحمه الله رجلا ولا كل الرجال وطني اردني محب للاردن ويعمل ليل نهار على خدمة الاردن وتطوير الجهاز وراحة المواطنين وتحقيق العدالة في اختصاصه , ويرفض الضغوط الرسمية عليه واذكر انه واثناء اجتماعه بالضباط , تلقى امامنا مكالمة هاتفية من شخص مرجعي مهم جدا جدا من ذوي الالقاب الطويلة متوسطا لاخراج شخص مهرب مخدرات ولفلفة الطابق واخلاء السبيل , فكان جوابه امامنا رحمه الله انه ليس موظفا عند ذلك الشخص وان أي تدخل اخر عاليا كان ام غير ذلك , فانه سيقدم استقالته احتراما لنفسه , وتحقيقا للمصداقية امام الناس , فلا يجوز حبس الصغار وترك الكبار وشانهم اذا كانوا مجرمين . فنوع الجريمة هو من يحدد مصير الشخص وليس مركز الشخص الذي يرتكب الجريمة . 

غازي عربيات لم يحول الطرق الاردنية الى نقاط حدود وكان الاردن الان اصبح مائة دولة ومائة ولاية لكل منها له حدود لابد من الوقوف عندها لدفع المخالفة او الخضوع للاعتقال بحجة انك مطلوب للشهادة او غيرها . غازي رحمه الله ماوقف مع شرطي ظالم ولا وقف ضد شرطي مظلوم , ولا سمح باعتقال مواطن مطلوب من خلال دورية شرطة او حملة انكشارية ,ولم يقتل في زمنه مطلوب او معتقل لا تحت التعذيب ولا لاسباب طبية , ولم يسمح لذوي العقد( مفردها عقدة ) والهوى والحسابات الشخصية ان يمارسوا ساديتهم( التلذذ بتعذيب الاخرين ) ضد الوطن وابناء الوطن , ولم يتباهى انه اساء لمواطن ولا هدد احدا , بل كان مثال الاخلاق والمهنية والجدية والوطنية , وكان يقول : ابلغوا الشخص انه مطلوب وخذوا منه توقيعا بالتبليغ وكفى وبدون ترويع ولا ازعاج . وكان رحمه الله يرفض تحويل الامن الى جهاز للبلطجة بل هو في خدمة الناس والامن والسلم الاهلي 

غازي عربيات الرجل الوطني المخلص الغيور الذي افضى الى ربه وليس في رصيده سوى بقية من راتبه , وبيته المتواضع من طابق ارضي هو من اسكان القوات المسلحة , ماعرفه اردني الا وترحم عليه , وقدم لرفاته وروحه وذكره وذكراه صنوف الاحترام والتقدير العظيمين والفاتحة على روحه الطاهرة . كان رجلا بكل مقاييس الرجولة صادقا لايكذب ولا يحب الكاذبين جديا حازما وحليما وحكيما في ان واحد, لينا لايعصر وصلبا لايكسر . وكما نحتاج الى وصفي التل رحمه الله او شبيهه ان يكون رئيسا للوزراء , فاننا نحتاج الى غازي عربيات او من يشبهه ليكون مديرا للامن العام الاردني, فهل نجدهم ياترى؟ عليهما رحمة الله وبركاته . ان الوطن يغرق ويتهاوى ونحتاج الى مدرسة هؤلاء الرجال . 

الجمعة 1/6/2012
عدد المشاهدات : ( 79 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .