على الطابق الثاني من مبنى الرئاسة الجليلة في الدوار الرابع مكاتب كثيرة، مثيرة وغير وتيرة يجلس عليها اصحاب عطوفة وسعادة والقاب يعجز كتاب الأعيان لأبن خلكان من ذكر من قبلهم واوصافهم، بل وتعجز القواميس عن تحديد مهامهم الجليلة التي يرزحون تحت وطئتها.
"معن النسور"شاب لامع ادار مؤسسة تشجيع الاستثمار بكفاءة استثنائية ونادرة جعلت من الاستثمار في المملكة"فرجة" لكثرة الأموال السائلة الى ديارنا العامرة.
هذا الشاب خرج الى مكتب وثير في رئاسة الوزراء وشغل منصب"كبير الياوران" قبل ان يهبط لاسباب غامضة لا يعلمها "النسور" نفسه الى مصاف حاشية المستشارين العاطلين عن العمل، ثمة من يقولون ان الغرض من تعيينه قد "تم"وما عاد في ملفه متسع للبقاء فرص الجل قبل ان يكمل "اسنان الحليب" في منصبه.
"سميح المعايطة"جنرال الصحافة الشعبية والاقرب الى قلوب القراء، كان له نصيب في الحكومة حين جلس على مقعد مثير في الدوار الرابع تحت اسم "المستشار السياسي" ولما كانت اولويات الحكومة حسب قولها الشأن الاقتصادي فان الكاتب المعايطة يعاني عمليا من بطالة مقعنة علما بأن كل السيرة الذاتية للكاتب الأكثر مقروئية كان ملامسته لهموم غلابى الوطن فهو لم يصنف ككاتب سياسي على الاطلاق سواء في "العرب اليوم"او"الغد"وكان يقدم برنامجا خدماتيا على شاشتي التلفزيون الاردني وقناة الصناعية المعايطة يشكي قلة حيلته الى المقربين منه وثمة من يقول انه نادم على تغيير مكتبه.
ثالثة الاثافي كما تقول العرب الزميل عبد الله ابو رمان الذي يكتفي برصد اخبار زيارات الليل والعصاري للاعلاميين لطابق الرئيس بل انه يعلم احيانا بالزيارات بعد وقوعها ومن وكالات البت الالكتروني او من الهمس الصحفي.
عبد الله الذي صار مثل سيارة السرفيس باتجاه المركز الثقافي - الرئاسة من المتوقع ان يغادر الرئاسة كما قال المقربون منه وينتظر فقط "غمزة عين"من وزير الخارجية ليرحل الى هناك.
ازمة مكاتب المستشارين انعكست بمجملها على المستشار الحكومي برتبة وزير واع د. نبيل الشريف الذي لولا بث القلاب المباشر لمؤتمره الصحافي لنسي الناس وجوده فهو وزير "الاربعاء" فقط والرجل حتى لا نظلمه فهو كثير التصريحات وقليل المعلومات ولهذا فما ان يخرج من حفر حتى يقع في حفرة اخرى من "........" الى الترانسفير.
مكاتب "الرابع" بحاجة الى اعادة توضيب ليس على طريقة نقل موظفي دبي كابيتال الى الرئاسة بل على طريقة اخرى مؤسسية يشتم فيها رائحة حاكمية رشيدة بالاضافة الى ضرورة وقف الاسهال الاخباري الذي يعاني منه موظف استراتيجي في مكتب الرئيس.