التاريخ : 2015-08-27
من يطيح بالآخر " رئاسة الحكومة والنواب" النسور أم الطراونة ..!
مع اشتعال الحرب بين العبدلي والدوار الرابع من يطيح بالآخر " رئاسة الحكومة والنواب" النسور أم الطراونة ..!
الراي نيوز-عصام مبيضين
هل انتهى تحالف الأصدقاء الطراونة ــ النسور بعد شهر عسل استمر لمدة ثلاثة أعوام، حيث أصبح أكبر الأصوات المطالبة برحيل صديق الأمس من الدوار الرابع فمن يطيح بالأخر الطراونة أم النسور؟ فهل يتحالف النسور والكوتا النيابية التي يملكها تحت القبة لإقصاء الطراونة عن رئاسة مجلس النواب بإخراج الأوراق التي يملكها في آخر لحظة وهي جوكر أم قوة الطراونة المدعوم بالطبقة النافذة التي ستطيح بالنسور.
فبينما أصبح يكرر رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة القول أن "حكومة المشاورات النيابية أدارت ظهرها للتعاون مع مجلس النواب، وصار من العبء على المجلس أن يصادر ثقته منها، لأنه هو من شارك في اختيارها".
وقال أنه ومن خلال تشكيل حكومات برلمانية من الأغلبية النيابية، فإن الأقلية تواجه كحكومة ظل بينما يستمر تراشق التحليلات أن هذا تنازل 'تكتيكي' من مجلس النواب. والطراونة مستعد لتقبل تغيير حكومي إذا شاء صاحب القرار، مقابل التنازل عن حقه المعنوي 'غير الدستوري' في تسمية رئيس الوزراء 'مرشح الأغلبية'، كما حصل عند تكليف الرئيس الحالي عبدالله النسور.
وأمام ذلك هل سترحل حكومة النسور من الدوار الرابع ؟
يتحدث سياسي لـ " الحياة" أن حكومة النسور استنفذت أغراضها ولم تترك في المرابع صديق لها تستعين به في أزمتها حيث حرقت كل أواراقها مع الشعب والنواب ورجال الأعمال والنخب الاقتصادية والكل استجار منها لدى مطابخ صنع القرار فرحيلها سيوزع بين الجميع خاصة أن'جميع أهداف وغايات تأليف النسور لحكومته قبل أكثر من عامين استنفذت، لذا فإن الحكومة فقدت رصيدها مع غياب ثقة المواطنين بحكومتهم ومجلس نوابهم بنسبة 80%'.
وتلاقى ذلك مع فتور وتأزم العلاقة بين الحكومة نفسها وعلاقتها هي الأخرى بمجلس النواب، مشيرين إلى ما حدث أخيراً فيما يتعلق برفع معدلات القبول.
وأن الرئيس لم يوف بالوعود التي قدمت منه من حيث توفير خدمات لنواب وبنية تحتية، وتأمين وظائف، وتأمين طلبات العلاج للمرضى الفقراء والمحتاجين، رغم معرفته بالضغوط الكبيرة التي يتعرض لها النواب من آلاف المراجعين على مكاتبهم يومياً.
وحسب وزراء سابقين فإن أثرياء عمان ورجال الأعمال وبنوك والشركات وطبقة البزنس وهم" لوبي" مؤثر انتقدت الحكومة في السر والعلن بغضب على قانون الاستثمار وضريبة الدخل، واتهمتها بتطفيش الاستثمارات، وهم الأعلى صوتاً والأقوى تاثيراً من هنا تنبع أهمية اختيار حكومة جديدة تعي أهمية ضبط الأوضاع الاقتصادية والسياسية في ظل الظروف المحيطة، وبحسب مصادر، فإن مصير الحكومة يخضع لمراجعة عميقة في المطبخ السياسية على وقع تغييرات داخلية وخارجية أبرزها إعادة دراسة الملف السوري والعراقي.
وفي ظل حرب الدوار الرابع ــ العبدلي انشغل خصوم حكومة النسور في موضوع رحيل حكومته حيث التقطت صالونات عمان خبراً، ونشرته مع نكهة مبالغات، وبعدها تجمع بعض رؤساء الوزراء السابقين الراغبين بالهرولة إلى الدوار الرابع ، وأصحاب الثارات والخارجون من جنة الحكومة ومدمنو الكراسي الوزارية ونواب غاضبون ورجال أعمال اجتمعوا على ضخ المعلومات، والنفخ تحت النار، للطخ على الحكومة؛ حيث جمعت النخب توليفة متكاملة من خلال 'تسريبات خاصة'، حول رحيل مرتقب لوزارة النسور، وأن 'طبخة التغييرات' استوت تماما في الأيام والساعات الأخيرة.
أمام كل ذلك واختلا ط السيناريوهات هل ستكون رحلة الرئيس إلى الجبال الاسكندنافية في السويد الأخيرة مثل رحلة رئيس الوزراء الأسبق عون الخصاونة الى تركيا
لكن في الطرف الأخر يؤكد نواب إن الرؤية الإستراتجية القادمة تخدم النسور في الأفق المنظور وقد تسبب اجراء عمليات إنعاش لها لتبقي بدعم لوجستي خارجي وقال إنها نميمة صالونات سياسية ان رحيل الحكومة سيأتي بحكومة جديدة، ومعها مسلسل الثقة والصفقات، ورحمة النواب، ومع بقاء من عمر المجلس عام، فان رحيل المجلس فسترحل الحكومة، وتأتي حكومة جديدة تجرى الانتخابات (أي ثلاث حكومات في اقل من عام) هذا إذا لم تستقيل الحكومة التي تجرى الانتخابات وهذا رأي يستبعد رحيل الحكومة،والملفت ان حكومة النسور اكثر حكومة في الدوار الرابع من سنوات تعرضت الى اشاعات الرحيل طيلة السنوات الماضية مع سيناريوهات مع وجبة الأسماء القادمة خلال الأيام لتذوب ثلوج الإخبار مع الأيام وتبقي غبار الإشاعات تتطاير وقال الأهم إن هناك كوتا لحكومة النسور تحت القبة أكثر من ثلثي النواب؛ لهذا فإن الركائز والفزعة قادمة من العبدلي لبقائه في الدوار الرابع.
مستبعدون لخيار تغيير حكومة النسور يضعون السيناريوهات التالية، وأضافوا: 'هناك بعض الملفات التي ينبغي لها أن تنتهي منها قبل أن ترحل، وأبرزها ملف المياه والخبز، حيث يجب أن يأتي رئيس الوزراء المقبل إلى الدوار الرابع، بلا ملفات غير شعبية، وان الحكومة الحالية معنية بتنظيف كل القضايا التي من شأنها التأثير في شعبية الحكومة المقبلة، ووضعها موضع النقد والتجريح'
كل ذلك يجري في خضم الآراء المتضاربة والتي فيها الغموض يكون هو سيد الموقف .. وقد بدأت الحلقات تضيق الخناق على 'الدوار الرابع'، حيث تشتد الضغوط حول حكومة النسور الواقعةتحت سنديان النواب، ومطرقة الضغوط الشعبية والحملات الإعلامية، خاصة وأنة الغضب الشعبي عارم ، وسط اتهامات للحكومة بالقصور عن معالجة الوضع، والحلول الحكومية المقدمة لمواجهة ذلك سلحفائية، ولا تنسجم أبداً مع تعطش المجتمع لحلها، وأن القناعات أصبحت تترسخ بضرورة رحيل الحكومة التي لم تعد قادرة على مجابهة الظروف الاقتصادية تحديداً والسياسية كذلك، مشيرين إلى أن قاعدة رفع الأسعار لحل الأزمات الاقتصادية لم تعد مجدية وأن الاسباب التي دعت الصالونات السياسية إلى تخمين رحيل الحكومة أنه سيأتي لامتصاص الاحتقانات العديدة التي تسببت فيها الحكومة، جراء رفع الأسعار على حساب الطبقتين الوسطى والفقيرة.
ولهذا تثاقلت همة الحكومة موخراً، فانطلقت لاسترجاع شعبيتها من خلال قيام الرئيس بزيارات مفاجئة إلى الدوائر الحكومية وجولات على المحافظات.
أمام كل ذلك هل اقترب موعد رحيل حكومة النسور بعد أن نفذت قدرة المواطن على احتمال معظم القرارات الاقتصادية الصعبة خاصة رفع المحروقات التي كانت هي الحل الوحيد في جعبة الحكومة لحل أزمتها الاقتصادية.
وفي النهاية، فإن مساحة اللعب محدودة، وأدوار الجميع مرسومة بدقة؛ مما شكل قاعدة صلبة لطرح الثقة، واتضح بأن الحكومة الحالية غير قادرة على تحمل المسؤولية.....