التاريخ : 2015-08-03
علماء شريعة ينبهون من خطورة الاستهزاء بالسنن الكونية
الراي نيوز
نبه وعاظ وعلماء شريعة إسلامية من مغبة السخرية من المتغيرات الطبيعية وما ينجم عنها سواء من العواصف الرعدية أو المطرية أو من العواصف الرملية المرافقة لارتفاع في درجات الحرارة، حيث يعتبر ذلك مخالفاً لتعليمات الدين الإسلامي الحنيف، الذي دعا للتفكر في آيات الله عز وجل إزاء تلك التغيرات أو الظواهر البيئية، ويتأثر بها الإنسان والمخلوقات بشكل مباشر.
وتتأثر المملكة وعموم منطقة الشرق الأوسط بمنخفض حراري مصحوب بموجة حارة جدا، أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، حيث أشارت المعلومات الواردة من العاصمة الإيرانية إلى أن الحرارة سجلت بلوغا خيالا حيث بلغت في بعض المناطق 72 درجة مئوية.
وعزا عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك عبد العزيز الشمري موجة الحر الشديدة إلى تأثير الدورة الشمسية الرابعة والعشرين، التي بدأت عام 2008، وتنتهي في عام 2020، إذ أشار إلى أنه يحدث خلال الدورات الشمسية، انفجارات هائلة على سطح الشمس، ما يرسل موجات حرارية هائلة إلى الأرض تسبب ارتفاع درجات الحرارة.
مفتي القوات المسلحة الأسبق الدكتور علي الفقير، هاجم من يقوم بالسخرية والسخط من موجة الحر أو بالسنن الكونية التي أوجدها الله عز وجل، منبها بأن ذلك قد يوصل إلى الكفر والفسق، إذ اعتبر أنه أمرٌ لا يجوز للمسلم، فيما لفت إلى أن الإسفار والإنابة إلى الله مدعاة للتخفيف عن العباد من الحر وغيرها.
وأشار الدكتور الفقير، إلى أن موجات الحر التي تشهدها المملكة وعموم المنطقة العربية، إنما هي تذكره من الله عز وجل لضرورة الابتعاد والترويج للمعاصي، كالحفلات الماجنة وغيرها، مبينا أن ما كانت عليه الأجواء في شهر رمضان المبارك مدعاة للإنسان لأن يعي أن الاستغفار والتوبة والإنابة تستجلب رحمة الله، والعيش برغد وطمأنينة.
وبين أن كل البشر مذنبون وناقصون، وحري بالمسلم المؤمن أن يستغل مثل هذه الأجواء بأن تكون للتعبد والتفكر في قدرة الله عز وجل، محذرا مما أسماه إنفاق المليارات على المعاصي، وحفلات الطرب والعري التي توجب غضب الله، وعقابه، حيث استدل بالآية القرآنية التي يقول فيها الله عز وجل: "قل نار جهنم أشد حرا".
وشدد الدكتور الفقير في حديثه لـ"الراي نيوز دعوة الأمة الإسلامية إلى ضرورة الرجوع والإنابة إلى الله عز وجل، بالدعاء والابتهال وعبادته حق العباده، والابتعاد عن المعاصي التي "بلغت ذروتها"، في حين نبه إلى أن حد المعاصي التي تعيشها الأمة الإسلامية توجب أن يحل غضب الله عز وجل فيها كما حل في أمم سابقة.
إلى ذلك، دعا مدرس الشريعة الإسلامية الدكتور علي الربابعة، كافة أفراد المجتمع إلى التحلي بحسن الخلق والتفكر في عظمة وملكوت الله عز وجل، إزاء موجة الحر التي تشهدها البلاد العربية ومن ضمنها الأردن، مبينا أن ارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها إنما هو من سنن الله عز وجل وليس للإنسان أن يعترض على ذلك.
وعرض الدكتور الربابعة عددا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي ترشد الفرد والمجتمع الإسلامي للتعامل مع موجات الحر، مستدلا بحديث للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: "إذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم".
وتابع الدكتور في حديثه لـ"االراي نيوز، أن طلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم ذلك لأمته، حيال موجات الحر، واضح وصريح، وهو الدعوة إلى الوضوء وإلى الصلاة، لا أن يكون الإبراد في منتجعات لا يذكر فيها اسم الله، وتركب فيها المعاصي، داعيا في السياق ذاته إلى عدم جعل مناسبات الأفراح وغيرها سبيلا لمعصية الله كأن تطلق العيارات النارية التي يروح ضحيتها أبريا، أو غيرها من أنواع المعاصي.
وحذر الدكتور بشدة من مغبة اعتراض أو سخرية وتهكم الإنسان من السنن الكونية سواء الحر الشديد أو البرد الشديد، لأن ذلك يستوجب زيادة البرد أو الحر، منوها إلى أن الإنسان يجب أن يهرع للصلاة والاستغفار والتفكر في السنن الكونية التي تستجلب العفو والرحمة والمغفرة.