التاريخ : 2015-07-08
طبيب يتعرض لاعتداء مبرح من دورية جمارك بعبدون!!
الراي نيوز
خاص - في حادثة غريبة من نوعها ، تهدد قيم تطبيق القانون وهيبته ، تعرض أحد الأطباء(أ.ن) خلال عودته بمركبته الى منزله في منطقة المقابلين الخميس 2-7-2015 الى الاعتداء بالضرب والألفاظ النابية من قبل أفراد مركبة ادعوا أنها تتبع لدائرة الجمارك العامة .
وفي تفاصيل القصة التي رواها الطبيب نفسه لـ'جراسا' ونتحفظ عن ذكر اسمه إلا للجهات المعنية ' أنه خلال عودته الى منزله في اليوم المذكور بمركبته سلك طريق عبدون من الجسر القريب لتاج مول والمحاذي للسفارة السورية تلافيا للازدحام ليتسنى له الوصول الى منطقة المقابلين يوم الخميس الماضي، 7-2 في تمام الساعة السابعة والربع مساء أي قبيل لحظات الافطار.
و بحسب الطبيب فإن مركبة ' نوع لاندكروزر برادو - ادعى من فيها انها تعود للجمارك - ' كانت متوقفة فوق الجسر بشكل مخالف للقانون ، اذ قام طاقمها بالطلب من الطبيب بالتوقف عبر استخدامهم الضوء العالي بشكل مؤذ للغاية ، ما اضطر الطبيب للتوقف بعد انتهاء الجسر تلافيا للحوادث .
ويقول الطبيب لـ'جراسا' : ' أنه حال توقفي نزل 3 أشخاص من المركبة التي استوقفتني و فورا باشروا بكيل الشتائم البذيئة تجاهي (والتي تترفع 'جراسا' عن ذكرها) ، اضافة الى شتمهم للذات الإلهية في نهار رمضان !!، مضيفاـ انه بعد ذلك طلبوا مني النزول من المركبة ما اضطرني للامتثال لهم خوفا، ظنا مني أنهم عصابة مسلحة كونهم كانوا باللباس المدني وبحوزتهم أسلحة '.
ويضيف الطبيب :' أنهم قاموا باقتيادي الى سور السفارة السورية و دفعي على السور ومن ثم سحبي الى الأرض العراء المحاذية لها ، وانهالوا علي بالضرب المبرح دون مبرر و استمروا في كيل الشتائم النابية و شتم الذات الإلهية '.
وأشار الطبيب :' أن أحد أفراد هذه المركبة أوعز لرفقائه بتفتيش المركبة قائلا ' فتشوا سيارة هل الكلب وخذوا هويته ' وقام احدهم بالتدقيق على اسمه، واخبر الضابط أن هذا الشخص من عائلة ' تتحفظ جراسا عن ذكر اسمها .. و أن له بنت واحدة ' .. فرد الضابط المسؤول عليه ' جيبولي بنته حتى نفعل فيها أمامه ' ؟! واضاف لجراسا وقد اجهش بالبكاء، 'انهرت بكاءا أمامهم وأنا كل اعتقادي بأنهم عصابة مسلحة وليس بامكاني مقاومتهم كوني مواطن أعزل .
ونوه الطبيب الى أن الضابط المسؤول طلب من أفراده الاتصال لطلب دورية له لتقوم باقتياد الطبيب ، وبالفعل بعد لحظات حضرت دورية مكتوب عليها ' دائرة الجمارك العامة ' .. و لدى حضورها نزل منها ضابط آخر طلب من أفراد المركبة السابقة جلب هوية الطبيب له ، وبعد التدقيق عليها أوعز لهم ذات الضابط المسؤول عن ضرب الطبيب وشتمه بارجاع الهوية للطبيب وصرفه ..مما أثار اعتراض أحد المشاركين بالضرب قائلا :' ما بعطيه الهوية.. أنا بدي أخليه موقف اتسلى عليه قبل الفطور ' .. إلا أنه في النهاية اضطر لاعطاء الطبيب هويته .
واردف الطبيب ' وحين هممت بركوب مركبتي والمغادرة قال لي أحد أفراد الجمارك ' لاتنسى اتصور السيارة وتنشرها عبر الاعلام في دلالة على أنه غير مكترث بالقانون ولا بإدارة الجمارك و ليس مكترثا بدولة القانون كلها '؟.
و استكمل الطبيب،'توجهت بعد ذلك الى الأمن الوقائي في مركز المقابلين الأمني و قمت بتسجيل شكواي وافادتي إلا أنهم قاموا بتحويلي الى جهة الإختصاص وهي ادارة الأمن الوقائي في منطقة بيادر وادي السير ، التي بدورها بعد أخذ افادتي بشكل واف قاموا بإحالتي الى مديرية شرطة جنوب عمان بعد وعودهم بمتابعة المشتكى عليهم .
واضاف الطبيب المعتدى عليه: 'وفي شرطة جنوب عمان وجهت المديرية كتابا الى ادارة الترخيص للتثبت من حقيقة هذه المركبة ، وتبين من خلال كتاب رسمي صادر عن ادارة الترخيص بأن هذه المركبة مصروفة لدائرة الجمارك العامة و تعود لها،وقال ان المديرية وجهت كتابا بعدها الى مدير دائرة الجمارك العامة، طلبت خلاله تزويدها بمعلومات عن هذه المركبة وأسماء الذين كانوا فيها معززا طلبه بضرورة ابلاغهم بالحضور الى شرطة جنوب عمان والمثول أمامها للسير في التحقيقات وفق المقتضى القانوني ، إلا أنه وللأسف رفض مدير دائرة الجمارك العامة الامتثال للقانون ورفض التعاون مع الأمن العام في تقديم الجناة للعدالة .
'جراسا' تضع هذه القضية أمام الجهات المعنية متسائلين هل هذا يكون تطبيق القانون وفرض هيبته ؟ وهل يجيز قانون الجمارك لموظفيها باتخاذ هكذا اجراءات قمعية؟ وهل تتيح لهم الانتشار داخل المدن واتخاذ صلاحيات الامن العام بتوقيف اي كان للتحقق من هويته ؟ ومن الذي خولهم بضرب المواطن والاعتداء عليه بهذه الطريقة البربرية البشعة ؟.
قضية كهذه لا يمكن السكوت عنها ابدا، وتتطلب من المسؤولين المعنيين في الدولة، فتح تحقيق فوري فيها، ومعرفة ملابساتها، محملين في ذات الوقت مدير دائرة الجمارك العامة اللواء جمارك منذر العساف، المسؤولية الكاملة عن هذه الحادثة اذا ما ثبت ان المتورطين فيها يتبعون لدائرة الجمارك العامة.
نقلا عن جراسا