الراي نيوز
تصوير : عمرو الدجاني ،رامي الرفاتي
أبهر رئيس الوزراء الاسبق العين سمير الرفاعي الحضور في ملتقى جلعاد الثقافي بمدينة السلط ، عندما اجاب بكل جرأة وشفافية عن كل أسئلة الحضور التي تم توجيهها اليه ، سواء فيما يتعلق بحكومته السابقة او الحكومات الاخرى !! الامر الذي لاقى استحسان وثناء الحضور
و كان بعض الحضور قد ' همسوا ' بأن دولة الرفاعي سيجيب عن الاسئلة ' مجاملا ' او بطرق ديبلوماسية ، الا انه كان شفافا جدا و جريئا كعادته ، مؤكدا بأنه لا يوجد ما يخفيه ، و ان انتقاده لحكومته او الحكومات الاخرى تهدف للصالح الوطني وليس لاي مصالح شخصية كما يشاع !
الرفاعي أشار في حديثه الى رؤساء الحكومات جميعهم تقريبا ، وأشاد بادوراهم في خدمة الوطن و مسيرة الدولة الاردنية ، ومنهم المتوفى او الشهيد ، او من هو على قيد الحياة .
كما و بُهت الحضور عندما استذكر الرفاعي استشهاد احد رؤساء الوزراء الاردنيين في العراق ، حيث رد عليه الحضور بأنه استشهد في مصر ، فما كان من دولته الا ان تبسّم و قال بحزم وثقة ' أعلم ان الشهيد وصفي التل استشهد في مصر ، لكني اتحدث عن الشهيد ابراهيم هاشم ' !! الامر الذي لاقى استحسان الحضور لثقة دولته و درايته الكبيرة ..
وطالب الرفاعي بضرورة تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتعزيز اواصر العلاقة بما يخدم الوطن وطموحاته الاقتصادية وبما ينعكس ايجابيا على المواطن في نهاية المطاف .
و تحدث دولته عن الوضع الاقتصادي المحلي وازمة اللجوء السوري واسهب في الحديث عن القضية المركزية للاردن وهي القضية الفلسطينية والاوضاع في الاقليم .
وأكد على مسؤولية القطاع الخاص في ضرورة حل او المساهمة في حل مشكلة البطالة كونه يأخذ على عاتق الدولة الكثير من المهام في تعيين الشباب العاطلين عن العمل وخلق فرص جديدة ، مشيرا الى عدم قدرة جهاز الدولة وعجزه عن استيعاب الأعداد الكبيرة من الخرّيجين والشّباب الباحثين عن العمل والعيش الكريم مشيراً الى حقَّ الشباب في العمل، أمرٌ في غاية الأهميّة وعلى رأس الأولويّات.
وبين بأن جلالة الملك عبدالله الثاني، يؤكد على الثوابت الخارجية الأردنية، ويدرك حركة العلاقات والتوازنات والتحولات من حولنا ويعلن تمسّكه أكثر فأكثر بخيار الإصلاح الشامل على المستوى الداخلي، لأنه يمثل أحد أهم عناصر قوّتنا وقدرتنا على مجابهة التحديات.
وفيما يتعلق بقانوني البلديات واللامركزية قال الرفاعي أن الهدف منهما هو تعزيز مسيرتنا الديمقراطية، واستكمال عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإداري، وإشراك الأردنيين في محافظاتهم في المرافق العامة، وأولويات الاستثمار والإنفاق على المشاريع الرأسمالية والخدماتية، والإشراف على المؤسسات والهيئات الرسمية في مختلف المناطق، مشيرا الى ضرورة التوقف و بشكل خاص أن قانون الانتخاب مثّل المعضلة الأساس في الجدل القائم بين جميع الأطراف حول عملية الإصلاح السياسي، نظرا لأهميته، وتأثيره المباشر في شكل ونوع التمثيل في المجتمع .
و حضر اللقاء الذي دعا اليه الزميل بلال خريسات ، و برعاية دولة الرفاعي ، عدد كبير من المثقفين و النقباء والحراكييون ورجالات السلط من شيوخ و وجهاء ورجال الاعلام والسياسة و رئيس بلدية السلط م.خالد الخشمان و نقيب الفنانين وعدد من المحامين وناشروا مواقع ومنهم الزملاء نضال فراعنة وضيغم خريسات وصخر أبو عنزة