التاريخ : 2015-04-08
تشييع حاشد لأمين عام “الشيوعي الاردني”, غياب رسمي مستهجن..
الراي نيوز-فرح مرقه
في ظل غياب رسمي واسع شيّعت شخصيات اردنية وفلسطينية نقابية وحزبية أمين عام الحزب الشيوعي الأسبق الدكتور يعقوب الزيادين في مسقط رأسه ببلدة السماكية في محافظة الكرك جنوبي الأردن.
وتقبل رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري والنائب الاسبق مبارك ابو يامين العزاء في الزيادين، في إشارة واضحة لاتحاد الضفتين على الحزن على الفقيد كأحد رموز التاريخ النضالي الشيوعي، كما ارتفعت في جنازته اعلام الحزب الشيوعي وكل من الاردن وفلسطين وسوريا.
واعتبرت شخصيات وطنية غياب الجانب الرسمي عن جنازة هامة حزبية كالزيادين "رسالة سلبية” للأحزاب وتعامل الدولة معها، خصوصا وهي تؤكد لـ”رأي اليوم” أن شخصيات حتى من وزن محافظ الكرك ومدير امنها غابت عن المشهد.
وشارك إلى جانب المصري وابو يامين في العزاء والتشييع المعارض الشرس ليث شبيلات إلى جانب شخصيات من الاحزاب اليسارية المختلفة.
واستقبل المشيعون الجنازة التي انطلقت من منزله في عمان بساحة السماكية مرددين هتافات تودع الزيادين وتحيي من سبقوه في العمل الحزبي.
وصلى المشاركون على الجثمان في كنيسة القديس جوريجوس، ووري الثرى بمقبرة العائلة.
وزيادين، الذي يعد من ابرز شخصيات الماركسية العربية، من مواليد عام 1922، وانتظم للحزب الشيوعي منذ سنة 1943، كما انتخب نائبا في برلمان الأردن عام 1956 عن مقعد القدس المسيحي رغم أنه مواليد مدينة الكرك، واعتُقل بعدها مباشرة في عام 1957، وبقي في السجن لمدة ثمان سنوات، حتى صدر العفو عام 1965.
وفي عام 1970 اختير عضواً في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني، وفي عام 1987 انتخب الدكتور زيادين ليُصبح الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني وحتى العام 1997.
وشكل غياب الرجل صدمة للمثقفين والحزبيين في الاردن كما نعاه الكثير من زملائه ومن عرفوه من صحافيين وادباء وحزبين شاهدين له بمواقف بطولية ومستذكرين تاريخه النضالي.