التاريخ : 2015-04-07
الى الفريق طلال الكوفحي .. اقرأ
الراي نيوز
راكان القداح
تابعنا جميعا كما كل الاردنيين تفاصيل الحادثة الكبرى التي رافقت عملية غرق اطفال من عائلة عراقية في مياة البحر الميت وما رافقها من عمل بطولي قام به احد نشامى الدفاع المدني والذي اعتمد بعد توفيق من الله على بنيته الجسدية الخارقة ليبقى داخل المياة شديدة الملوحة لاكثر من 12 ساعة يحتضن خلالها الطفلين مريم وماهر .
الحكاية بدأت بعد ان غاب الطفلان لمسافة كان من الممكن انقاذهما خلالها في دقائق بسيطة لو كان هناك تقنيات عالية تتعامل معها كوادر الانقاذ في مديرية الدفاع المدني في مثل هذه الحالات فلو كان على سبيل المثال هناك طائرات انقاذ لما استغرق الوقت عدة دقائق ولما عرّض الوكيل عمر البلاونة حياته للخطر ليقضي اصعب ليالي حياته في ظلمة بحر مالح تتقاذفهم الامواج لاكثر من 12 ساعة حتى وصلوا الى الجانب الاسرائيلي .
قدرت الله وحمايته للوكيل عمر والاطفال حالت دون تعرضهم لاي مكروه ابتداءا من تعرضهم للغرق من جهة او لتعرضهم لاي اعتداء من قبل حرس الشواطئ من الجانب الاسرائيلي الذين لولا ارادت الله ولطفه لوقعوا ضحايا لنيرانهم .
ان اعتماد الدفاع المدني على شخص الوكيل البطل البلاونة الذي يتمتع بحمد الله بصحة وبنية جيدة جعلته يتحمل ملوحة المياة وبرودتها وتحمل قطع مسافات طويلة لساعات اطول من دهر يحتضن خلالها طفلين حماهم الله جميعا من موت كان محقق ، فماذا لو لم يكن البطل البلاونة موجودا في تلك اللحظة ماذا سيكون مصير الاطفال وماهو مصير أي شخص قد يتعرض لمثل تلك الحادثة لاقدر الله .
قبل فترة ليست ببعيدة اثار احد النواب قضية انقاذ احد المواطنين تعرض للدغة افعى في منطقة شديدة الوعورة حالت دون تمكن سيارات الاسعاف من الوصول اليه ما جعل رجال الدفاع المدني يلجأون الى انقاذه عبر وسيلة بدائية جدا عندما انقذوه على حمار ليتمكنوا من حمله مسافة تجاوزت الثلاث ساعات حتى يصل الى سيارات الاسعاف .
لماذا لا يكون هناك طائرات تابعة لمديرية الدفاع المدني تتدخل في مثل هذه الحالات فحياة أي مواطن اردني اغلى من كنوز الارض مجتمعه ولا يجوز الاستهتار بها مع الاشارة ان الاجراءات التي تم تطبيقها بعد حادثة غرق الطفلين تعتبر هروبا من الواقع ولو لفترة بسيطة .
والسؤال الذي يطرح نفسه والذي نوجهه لمدير عام الدفاع المدني ماذا اعددتم لمثل هذه الحالات في حال تكررت لاقدر الله هل سننتظر تواجد البطل البلاونة في كل مكان ام نقف مكتوفي الايدي ننتظر القدر حتى يقع .