التاريخ : 2015-03-15
في الذكرى الرابعه ..الكاميرا تبكي معشوقها .. زهران زهران
الراي نيوز
شادي سمحان -
كان مثال المبدع المتواضع .. المحترف في عمله و أدائه.. يلتقط الجمال بعينه.. ويوثقه بعدسته الراقية .. هو الصديق الصدوق ... هو وبدون ألقاب ... زهران زهران ..
استطاع أن يعيش فى أعماق الوطن .. وينصهر فى بوتقة أفراحه وأحزانه.. ويسجل ملامحه واحداثه بالصور فى لوحات رائعة ومتكاملة.. رحل باكرا وترك وراءه الضوء يحكي عنه .. يروي حكاية عشقه للحياة والحرية ..
كان دائماً أكبر من الألقاب.. فهو من يصنعها ويتكبر عليها ... أبى ألا يلتصق باسمه سوى عمله الذي احبه فأخلص له.. وكاميرته التي عشقها فبادلته العشق والهيام..
عندما تكون الصورة انسانيّة حدّ البكاء .. و بسيطه ً حدّ الإبتسام ... وعندما تكون العدسة تحمل صوراً دافئة في الشتاء .. وعندما تحكي هذه الصور حكاية العاشق والمعشوق.. لا بدّ أن تكون بعدسة المبدع الراحل زهران زهران ..
برحيل زهران تغيب العدسة المرهفة .. والحضور الأخاذ للإنسان الذي نشر عطر دفئه في كل الأماكن التي عمل فيها.. يتلاشى التواضع الجم و الدماثة اللامحدودة .. برحيل زهران .. يغيب المرح ،،، فهو صاحب النكتة الحاضرة والنكهة الساخرة الممتعة....
زهران.. يحلق الآن في الأعالي.. نتذكره ونطلب له جنات العلا .. فقد كان نجماً مضيئاً في منطقة لم ينيرها سوى اسمه .. و بقدر تحليقه نحو الابداع والتميز.. ندعو له الآن بالرحمة والخلود .. وان كان قد قال للحياة : وداعاً ...
فما زالت روحه الطاهرة تعيش بيننا وتقول : رغم التعرجات والتقلبات والجدل .. أحبوا الحياة وصوروها بعدسة العاشق المتيم ...
زهران.. غادرتنا جسداً .. ولن تغادرنا روحاً و ذكراً ...