التاريخ : 2015-03-12
قانون السير الجديد، حماية أم جباية؟!
الراي نيوز- بلال العقايلة
مازال الجدل محتدما بين أوساط المجتمع حول قانون السير الجديد، باعتبار ما لهذا القانون من علاقة مباشرة مع ملايين المواطنين، الذين للحظة، لم يسمعوا شرحا واضحا وكلاما وافيا، حول تفاصيل القانون، وما يتعلق بكاميرات المراقبة الذكية التي أطلقتها أمانة عمان في العديد من شوارع العاصمة.
ويبدو أن ثمة فصلا في الدولة الواحدة ما بين المركز والأطراف، إذ ان المسارعة في تطبيق القانون باتت مقتصرة على العاصمة، دون انسحابها على بقية المحافظات، وهذا الامر فيه مفارقة غير عادلة لا من جهة وضع القانون أو حتى تطبيقه.
والأدهى من ذلك أن السيد أمين عمان، يعترف بأن القانون الجديد يتشابه مع قانون السير السويدي، وفي كلامه هذا مغالطة كبيرة، ومقاربة لا يمكن أن تستقيم، في بلد لا يعدّ من البلدان المتقدمة، بل وفي حالة مغايرة، لايمكن مماثلتها بغيرها، لا من جهة الخدمات، كالبنية التحتية للطرقات، ولا من حجم الدخول، ولا حتى من حيث الحزم في تطبيق القانون، الذي طالما تعودنا بأن سيادته، لا تطال إلا الضعفاء ومكشوفي الظهر.
فما زالت مكاتبنا البيروقراطية، تتسع لزوايا، بل ولمساحات من الواسطة والمحسوبية، على إيقاع 'مشيها يارجل، بلاش يوخذوا منك موقف.....وترى في ليستة تقاعدات، عند المعلم'.
نتألم ونشعر بالحنق....حين نرى أماني الحكومة لا تطبق الا على الفقراء والضعفاء، ونحزن حينما نرى مسؤولنا البيروقراطي الجديد، لا يرى أهمية القانون إلا من عين وذهنية الجابي المحترف، الذي يجهد نفسه لإرضاء المسؤول، وبعض علاوة يكتسبها ظلما، من دماء البشر.
كنا تمنينا، أن يشبع هذا القانون شرحا وتوضيحا، حتى لا نجعل الناس يهيمون في 'حيص بيص' وهم ينتظرون من يخرج إليهم ليفهمهم ما لهم وما عليهم ازاء القانون الجديد.
لكن وبكل أسف، من يضمر الغايات، قد 'يطبّش' الوسائل لبلوغها، ومن يرد المساس بجيوب البشر، لايهمه إلا المسارعة بطباعة دفاتر الوصولات قبل أن يخرج على الناس بكلمات تقنعهم، بأن ما يحدث اليوم ..... هو لصالح الوطن والمواطن على حد سواء.