التاريخ : 2014-12-23
“لولا المخابرات” جملة يكررها نواب الاردن ولم تعد مخجلة..!!
الراي نيوز-فرح مرقة
المخابرات والنواب.. عادي!
"لولا اتصالات المخابرات”.. جملة يرددها نواب الأردن كثيرا في الاونة الاخيرة، مبررين فيها اطالة حكومة الدكتور عبد الله النسور المكوث في الدوار الرابع.. وعدم حجب الثقة عنها من قبل مجلسهم الموقّر..
المضحك المبكي أن النواب المذكورين يتحدثون عن الموضوع كأنه "مغلوب على أمرهم”، ليضعونني مباشرة أمام نفسي أسألها على الطريقة المصرية "احنا بنستعبط؟!”..
مجلس النواب- والذي كان اخر من ذكر الجملة فيه النائب علي السنيد في برنامج نبض البلد- مصرّ على إهدائنا صورته المهشّمة، ويكمل اطلاق الرصاص على قدميه كما يوصّف المشهد سياسي من الوزن الثقيل، بظنّ منه أنه يضعنا بصورة وضعه الهشّ غير المؤثر.
كلّ الأردنيين يعلمون تماما أن هناك من يتدخّل في عمل المجلس، وهذا لم يكن جديدا، الجديد والخطير اليوم، أن يظلّ يكرر النواب جملا من هذا الوزن دون التوقف عندها، الأمر الذي يعني أن "عدم استقلالية سلطاتنا” في الدولة الأردنية بات "عاديّا”.. لا يؤذينا ونستسيغه.. حتى أصبحنا نتخذه حجّة نجابه بها مذيعا متمكّنا مثل "محمد الخالدي” ولا يلتقطها الأخير ليشهرها في وجوه نواب المجلس "حجةً زوراً لا تزيدهم في عيون قواعدهم إلا سقوطا”!
**
الجزيرة مصر.. بتنقل "كورة” ..
لم يكن غريبا بالنسبة إلي أن تغيّر قناة الجزيرة موقفها من الوضع المصري، فالجميع يعرف أنها "هي بالذات” أساس المشكلة الخليجية مع قطر وليس سواها، ولكن الغريب بالنسبة إليّ كان ترتيب الأولويات !
فمذيعة القناة الجميلة، لم تغيرفقط حديثها عن الرئيس المصري، وإنما ابتدأت حديثها باسمه بدلا عن الامير القطري، الأمر الذي جعلني أشعر أن القناة "أخذت الأرض تماما” بدلا من اتخاذها وضع "القرفصاء مثلا” أو "الركوع″ أمام الضغوط الخليجية.
كل ما سبق أيضا لم يعد مهما، حتى وان قالت المذيعة مثلا "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المعظّم”، فالموضوع محسوم لصالح مصر السيسي اليوم، ولكن الغريب ان تصبح "الجزيرة مباشر مصر” وتحت الشعار الذي كتب عليه اسم مصر، تبثّ من تونس انتخاباتها.
كأن الجزيرة استمعت لنصيحة الاعلامي المصري عمرو أديب حين تحدث عن "كلمة سواء” بحقّ الجزيرة مباشر مصر، حين قال لها أن لا تتوقف عن البث.. ولكن "تنقل كورة مثلا” !..
**
برنامج المواهب.. وجهنا الآخر..
"اختزال لكل ما فينا على مسرح صغير” جاء برنامج MBC في موسمه الرابع، ليبدي لنا أننا كـ”Arabs” أو كـ”عرب” فينا المستمتع بالرقص والموسيقى وألعاب الخفة، وفينا الذي لن يهنأ عيشه دون اللعب مع الثعابين، وبالنار، كما منا من تتلألأ عيناه أمام طفل يتدلّل على المسرح..
باختصار.. وعلى الرغم من ملاحظاتي على "روج” الفنانة اللبنانية نجوى كرم الذي كان "أوفر جدا”، والذي برر لي تأخرها بالحضور.. إلا أن برنامج Arabs Got Talent جاء في هذه المرحلة، ليعطي نفوسنا بعض الراحة بعد أن سئمت موتا ودمارا وتنكيلا في الايام الماضية..
للحظة وددت أن لا أرى سوريا أو فلسطينيا أو عراقيا أو ليبيّا أو لبنانيا ضمن المتسابقين، حتى لا تسيّس القصة.. ولا نبكي لصوت هذا أو أداء تلك الموسوم بالدموع والحسرة على وطن ضاع ويغرِقون في إضاعة فُتاته.. ولكني لاحقا ضحكت للفكرة، وقررت أن الأسهل تغيير اسم البرنامج واستيراد لجنة حكم جديدة.. خصوصا وأن معظم من سنراهم ككل البرامج سيكونون من هذه البلدان !
لو تجاهلنا السياسية بكل الاحوال يبدو انها لن تتجاهلنا هي، فها نحن نشهد "دون قرار سياسي كامل الدسم”، ولادة متسابقين يمثلوننا يعرّفون عن انفسهم كمتسابقين من "كردستان” فقط.. دون أن يقولوا مثلا "كردستان العراق” كما كان يحصل سابقا.. ما يجعلني لن استغرب ان بدأنا نسمع أسماء المدن كبلدان… ثم يصبح كل بيت من بيوتنا بلد لوحده !
فَشَرت سايكس بيكو "وكل قرايبها” في شرذمتنا كما فعلنا بأنفسنا.. فلنعطِ أدمغتنا استراحة.. ولنستمتع بالعروض إلى جانب اللجنة قبل تقليب محطاتنا والاستقرار على العربية أو الحرة مثلا..