التاريخ : 2014-12-21
الدغمي مؤسسات المجتمع المدني عبثت بثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا...!!
الراي نيوز
طارق الخضراوي
اقامت جمعية الشفافية ندوة حوارية بعنوان 'الشفافية في ممارسات المجتمع المدني ' اليوم السبت قام بادارة الحوار امين سر نقابة الاطباء الدكتور باسم الكسواني حيث حاضر باندوة النائب عبد الكريم الدغمي والوزير السابق نهى المعايطة والكاتب الصحفي بسام البدارين اضافة الى مؤسس مؤسسة راصد الدكتور عامر بني عامر .
تحدث المحاضرون في الندوة عن التمويل الخارجي الذي تتلقاه مؤسسات المجتمع المدني كما اجابوا عن استفسارات الحضور .
قال النائب عبد الكريم الدغمي بان العولمة والليبرالية الاقتصادية الجديدة تكفلت بالجزء العام والرسمي من تحويل العالم الى مناطق مداره تحال على شركات كبرى وفق انظمة وعطائات خاصة فيما تكفلت منظمات الــ(ngos) بالجزء الشعبي منها , على اعتبارها منظمات غير حكومية (غير ربحية) مهتمة بفتح نوافذ غير رسمية لرؤية الواقع السياسي والاجتماعي والانثى في البلدان النامية او (النايمة) على حد تعبيره .
واضاف الدغمي بان رغم ارتباط هذه المنظمات بالاتجاه العالمي لمراجعة مفهوم الدولة في العالم الثالث , في ظل العولمة والليبرالية الاقتصادية الجديدة , الا ان نشاط هذه المنظمات في بلد مثل الاردن ليس بعيدا عن آليات التفكك المطلوبة ومناخات التسوية الجارية والاستحقاقات المختلفة .
واشار الدغمي الى المنظمات التي توغلت بالاردن والتي تعمل تحت ستار حرية التعبير وعقد ورشات العمل في فنادق الخمسة نجوم والقاعات الفاخرة , واستطاعت استقطاب مجموعة من اليساريين السابقين اليهم حتى سميوا (باليسار المتأمرك) معللا الى ان يكون البعض منهم تلقى مالا لتدمير المجتمع .
ولفت الدغمي الى ان هذه المنظمات عبثت بقيمنا وعادتنا وتقاليدنا الجيده حيث ركزت على اهدار الشرف كقيمة اساسية من قيم المجتمع العربي والاسلامي اضافة الى التاثير في التشريعات الناظمة لكل مناحي الحياة في الدولة مشيرا الى تغيير التشريعات المتعلقة بالشرف ووحدة الاسر والتكافل الاجتماعي .
وحذر الدغمي من من محاولة تأسيس نموذجا محليا وان تزرع نخبا ممتدة محليا ومرتبطة بالخارج ليس فقط من الناحية المالية والتنظيمية وانما من الناحية الثقافية ايضا واهم ما في تلك المنظمات انها تنتج جيلا جديدا ممن تسميهم قادة او مثقفين تقولبوا فكريا او ايدلوجيا في الفكر الليبرالي حتى لو اسموا انفسهم اسلامييون أو 'اسلاميين' .
وانهى الدغمي حديثه بالتأكيد على ضرورة تحصين الشعب الاردني ومراقبة التمويل المالي الذي يجب ان يكون مراقبا , شانه شأن بقية الجمعيات الوطنية والاحزاب الموجودة في البلاد , والتي يوجب القانون عليها ان لاتتلقى دعما اجنبيا الا بموافقة مجلس الوزراء مشيرا الى بعض بعض المتمولين اجنبيا من اشخاص عاديين الى اثرياء نتيجة الفساد الذي يمارسونه في قياداتهم لهذه المنظمات .
وقال الكاتب الصحفي بسام البدارين بان العديد من مؤسسات المجتمع المدني في الاردن تخالف معايير الشفافية التي تطالب بها اصلا وهي تخوض نضالها لتكريس مبادئ وملامح الشفافية وتلك بحد ذاتها مثلبة عميقة وجريمة وخيانة بحسب رايه حيث تطرق الى ما يحصل في الواقع قائلا ان بعض نشطاء المجتمع المدني المحترفون بيننا لكل ما هو عكس الشفافية والنزاهة المالية نجحوا في افساد حتى ممثلي المجتمعات الممولة الدولية والغربية حتى تشكلت طبقة شركاء تتاجر بالمشاريع والاتجاهات مقابل مصالح خاصة ممما تسبب باشكالات مماثلة لاشكالية اللصوص عندما يتقاسمون الغنيمة بعد انجاز الجريمة مشيرا الى ان عمل مؤسسات المجتمع المدني احتيال للأسف .
رئيسة الاتحاد النسائي الاردني العام نهى المعايطة فالت بان ليس كل مؤسسات المجتمع المدني تتلقى دعما اجنبيا فمعظمها لها اجنداتها فمن بعض هذه الجمعيات قامت على تحسين اوضاع السجون حيث كانت تعود الى احد الوزارات لتلقى اجرها .
وشدد رئيس مؤسسة راصد عامر بني عامر على ضرورة ان تكون الحكومة شفافة بخصوص التمويل الخارجي لمؤسسات المجتمع المدني مشيرا الى ان فساد الحكومات يؤثر سلبيا على سلوكيات الشعوب وتقدمها .