دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2014-12-11

كلمة المصري في ذكرى وصفي التل


الراي نيوز-رعى دولة السيد طاهر المصري الأمسية التي اقامها آل حجازي في مضافتهم في مدينة إربد مساء يوم الاثنين الموافق 8 / 12 / 2014 إحياء لذكرى استشهاد المغفور له الشهيد وصفي التل. وفيما يلي أبرز المحاور التي تطرق لها السيد المصري خلال حديثه بهذه المناسبة:
الشهيد وصفي التل ، واحد من قادة سياسيين كبار ، فرضوا حضورهم في الذهنية العامة لشعوبهم بعد رحيلهم . ولهذا بالطبع مبرراته التي شكلتها شخصيات أولئك القادة السياسيين خلال حياتهم . وهي مبررات ترتبط طبيعياً ، بالظروف التي تولوا فيها مراكز العمل العام من جهة ، وبقدراتهم مع التحليل مع تلك الظروف ، من جهة ثانية .
كانت شخصية الشهيد وصفي التل ، تجمع بين مساريين متلازمين لا تناقض بينهما ، فهو رحمه الله ، قومي عربي إنخرط في القضية العربية عموماً ، والقضية الفلسطينية بشكل خاص ، وفق رؤية قومية واضحة ، وهو وطني إردني ، يؤمن بحتمية أن يكون الوطن القومي ، هو المرحلة الاولى نحو العمل القومي العروبي القومي كذلك .
كان الشهيد وصفي التل واضحاً تماماً في قناعاته ومنطلقاته السياسية ، ولا يتردد في إعلانها على الملا ، لشدة إيمانه بها ، ولهذا فقد شكل ذلك مصدر خلاف له مع آخرين كانت لهم رؤاهم الخاصة بهم .
إنطلقت رؤيـــة الشهيد وصفي التل للمشهد العربي عموماً ، والاردني خصوصاً ، من العناية بالأرض والإنسان ، وبناء القاعدة الوطنية الراسخة والقوية المستندة إلى مبدأ التواصل المباشر والمستمر مع جمهور الموطنين ، وحثهم على العمل والاعتناء بالارض الزراعة ، وصولاً إلى الإكتفاء ، وعدم الركون إلى المساعدات الخارجية ، فقد كان لديه تصور واثق بأن الأردن قادر على بناء ذاته بقوة إعتماداً على إنسانه وموارده . والتالي يصبح قادراً على وقف قضايا الأمة ، وبالذات ، القضية الفلسطينية ، والتي كانت تسمى آنذاك ، قضية فلسطين بكل أسباب الدعم والإسناد .
تشكلت شخصــــية الشهيد وصفي التل ، من مزيج يجمع بين العسكرية المنظمة ، والمقاومة الشعبية الجهادية ، والعمل السياسي ، وحب الأرض ولهذا فهي شخصية جامعة طبعت حياته كلها ، بالثقة المطلقة بالذات . فقد التحق بجيش الانقاذ ، وبالمقاومة الشعبية ، ومارس الزراعة على أصولها وشغل مناصب عديدة أبرزها ، رئيس وزراء .
لم يكن الشهيد وصفي التل قطرياً منغلقاً ، بل كان وطنياً مخلصاً ، ولم يكن منحازاً للعروبة متعصب ، بل كان قومياً مخلصاً كذلك . وكان واقعياً في كل الأحوال، كما كانت له رؤيته بشأت العمل الفدائي آنذاك . اراده عملاً مستقلاً لا شأن له بالشؤون الداخلية للدول ، سواء في الأردن أو غيره ، لكن الأمور سارت في غير ما أراد ، وصارت الفوضى هي الطابع الملحوظ ، ولهذا كان له رأيه الصريح والواضح في هذا الشأن .
كان الشهيد يؤمن بالعمل العربي الجماعي لتحرير فلسطين ، وله تصوره المعلن على هذا الصعيد . وكان من أشد المعارضين لدخول الأردن حرباً غير متكافئة القوة عام 1967 ، ولقد حذر بصدق آنذاك من أن دخول الأردن تلك الحرب ، ستكون سبباً في احتلال الضفة الغربية القدس ، وهكذا كان ، فلقد دخل الأردن الحرب بكامل قوته ، كي لا يحمله العرب مسؤولية الهزيمة إن هو أحجم عن دخول الحرب ، وهي تهمة كانت جاهزة سلفاً في ذلك الزمان العربي غير المنسق والمليء بالخلافات والمشاحنات .
بعد حرب عام 1967 ، كان رؤية الشهيد وصفي التل ، تقوم على مبدأ الاعداد والاستعداد لتحرير فلسطين ، ولكن من خلال قوة عربية مشتركة قادرة على إنجاز المهمة ، وحمل تصوره ذاك إلى اجتماع وزراء الدفاع العرب في القاهرة حيث إستشهد هناك . 
وبالمناسبة ، لا بد من تأكيد حقيقة جرى تشويهها ، وهي أن أحداُ عام 1970 في الاردن ، لم تكن حرباً أهلية أبداً كما قد يفهم البعض ، وإنما كانت صداماً بين جيش يريد حماية السلطة الرسمية ، وحركات فدائية مسلحة تداخلت فيها المهمات والممارسات ، وبصورة شكلت خطراً على الدولة وعلى النظام العام فيها .
ذكرى إستشهاد المرحوم وصفي التل ، هي في تقديري ، مناسبة تدعونا جميعاً إلى إستلهام العبر والدروس من تاريخنا العربي بعامة ، وأول تلك العبر ، هي حتمية توحيد صفنا الوطني وبقوة ، حماية للوطن ، وصوناً لوجوده ، وتعظيمـــاً لقدراته في مواجهة المخاطر المحدقة ، وأهمها في نظري ، المخططات الإسرائيلية الرامية إلى إقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وبالكلية . وتهويد القدس وسائر فلسطين وما مخطط الدولة القومية اليهودية ، ألا البوابة الأوسع نحو هذا الخطر الكبير الى جانب المخاطر المحيطة بنا من كل جانب ..... نعم ، هذا يتطلب منا وبوضوح ، الذهاب في الإصلاح الشامل إلى أبعد الحدود ، سياسياُ واقتصادياً واجتماعياً ، تحصيناً للمجتمع من كل المؤثرات ، وإتاحة الفرص للجميع للمشاركة الفاعلة ، على قواعد المواطنة والوطنية التي تكفل الحرية والعدالة والمساواة وسيادة الدستور والقانون وعلى الجميع .
مرة أخرى ، لم يكن الشهيد وصفي التل رحمه الله قطرياً متقوقعاً على ذاته أبداً ، وإنما كان وطنياً يؤمن بأن ممارسة العمل القومي بوابتها الوطن القوي ، وكان كذلك من أكثر المخلصين للقضية الفلسطينية، وحتمية تحرير فلسطين من أيدي غاصبيها ، ولكن بجهود منظمة وطنياً وعربياً لا مكان فيها للترجمة أو أسلوب ' الفزعة ' البعيد عن الاعداد والاستعداد .

رحم الله الشهيد وصفي التل ، وسائر شهداء الأمة ووفقنا الله جميعاً في الدفاع عن الأردن العزيز في ظل قيادته الهاشمية ، ورمزها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم ، وأعاننا سبحانه على مواصلة الوفاء لفلسطين وقضيتها العادلة ، ورفع الظلم عن أهلها الصابرين تحت سطوة المحتل وجرائمه المستمرة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

عدد المشاهدات : ( 287 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .