التاريخ : 2014-11-23
بيانات عشائرية تندد باعتقال بني ارشيد وتصعيد اخواني وسؤال برسم الاجابة : ما البديل عن الاسلام الوسطي؟..
الراي نيوز - لم يتوقف اعتقال القيادي الاسلامي زكي بني ارشيد في بلاده الأردن، عند الحادثة ذاتها، فامتلأت الصحف والمواقع الالكترونية بالتحليلات والأخبار والبيانات، المنددة بالفعل أو المهددة للجماعة.
اتخاذ الاعتقال الذي تم الخميس ليلا كذريعة للبعض لتخويف الجماعة، بدا وكأنه ممنهج ومرسوم سلف، خصوصا والبعض جاء بـ”سيناريوهات” واضحة لما جرى خلف الكواليس، وحجّم الاعتقال بحجم مفترض.
قيادي في الجماعة، عدّ من لا يدافع عن بني ارشيد في المرحلة الحالية من الصحفيين خصوصا "عدوّا لحرية الرأي والتعبير” التي كفلها الدستور المحلي في البلاد والاتفاقات والمعاهدات الدولية.
التهمة المسندة لبني ارشيد، القيادي الصقوري الجدلي، في الجماعة جاءت أيضا "غير مفهومة”، خصوصا وبني ارشيد لا يشكّل جانبا رسميا، ليقوم بـ”أعمال من شأنها تعكير صفو العلاقات مع دولة مجاورة” حسب ما قاله أحد أعضاء هيئة الدفاع المحامي عبد القادر الخطيب.
الخطيب قال لـ”رأي اليوم” إن مجرد نص التهمة على القيام بـ”فعل”، لا يعني بتاتا كتابة مقال ونشره على موقع الكتروني أو صفحة خاصة في موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.
ونشر بني ارشيد مقالا له يندد بسياسة دولة الامارات فيما يخصّ حظر الجماعات الاخوانية العالمية، على موقع جماعة الاخوان المسلمين كما على صفحته على موقع الفيسبوك، اعتبرته الدولة "فعلا من شأنه تعكير صفو العلالقات”.
الدولة اليوم، والتي تبدو "مستهدفة” فعلا للتنظيم الاخواني المحلي، رغم كل رسائل الاسلاميين الاخيرة التي تحوي "تأكيدات” على "الهم المحلي” للجماعة، والاصطفاف إلى جانب الدولة في المرحلة "الحرجة” المتمثلة بالحرب على الارهاب، ذهبت باتجاه التصعيد مع الجماعة، مشددة على رسالتها في عدم "التساهل معهم” والتي اطلقها رئيس الحكومة الاردنية عبد الله النسور منذ يومه الأول.
في السياق، لا تستطيع "رأي اليوم” إغفال ما قاله لها وزير التنمية السياسية في البلاد الدكتور اليساري خالد كلالدة، في تعقيب حصري عن مدى امكانية "تأثّر الاردن بالحظر الاماراتي” وتأثر الجماعة المحلية فيه، فالدكتور كلالدة قال حينها إن الاردن لن يحظر الجماعة، ولكنه بالوقت ذاته "سيحاسب أفرادها إن أساؤوا”.
ليظهر نوع من "تبييت” النية الذي تحدث عنه القياديون في الجماعة لـ”رأي اليوم” بعد اعتقال بني ارشيد وهو متجه للمطار للسفر إلى سويسرا حيث يعقد مؤتمر دولي للاسلاميين.
ونقل بني ارشيد من سجن الجويدة الذي اوقف فيه ليل الخميس إلى سجن ماركا ليجاور القيادي المعتقل منذ حوالي شهرين الدكتور محمد سعيد بكر.
أثر اعتقال بني ارشيد لم يتوقف عند جماعته التي تجتمع السبت لتحديد جملة اجراءات تصعيدية تسعى لاتخاذها، وتشكيل هيئة دفاع موسعة عنه، وأصدرت بيانها الدائن لكل الممارسات المذكورة، والذي نشرته "رأي اليوم” سابقا؛ بل تعداه ليصل إلى بيانات عشائرية تندد بالخبر، أهمها ذلك الصادر عن عشيرة "بني ارشيد” ذاتهم.
وطالبت عشيرة ارشيد مساء الجمعة، الحكومة بإخلاء سبيل ابنها المعتقل النائب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد وتقديم اعتذار رسمي له أمام الرأي العام، وفق البيان الذي وصلت لـ”رأي اليوم” نسخة منه.
وعدّت العشيرة الطريقة التي اعتقل فيها بني ارشيد "غير حضارية وﻻ تليق برموز ورجالات هذا البلد”.
معنويات بني ارشيد "عالية”، وفقا لما قاله محاميه الخطيب لـ”رأي اليوم”، وهو يتحدث عن اعتقال بني ارشيد بصفته "تعسفيا”، كونه شخصية عامة كان من الممكن استدعاؤها عبر الهاتف بدلا من القاء القبض عليه بالصورة التي تمت مساء الخميس.
التهمة أيضا غير قانونية من وجهة نظر الخطيب، ولا يجب أن تقع إلا ضمن اختصاص المطبوعات والنشر، وفقا للمحامي الاسلامي، الذي أضاف أن طريقة التحقيق (بسرعةو في الليل) تبدو وكأن "التحقيق صوريّ لتهمة مبيتة”، الأمر الذي استذكر في سياقه الخطيب التحقيق حين القي القبض على النواب الاسلاميين حين قدموا التعازي بالقيادي السلفي ابو مصعب الزرقاوي قبل سنوات.
السؤال الذي طرحه الخطيب بنبرة عصبية، كان ذاته الذي طرحه القيادي مراد العضايلة في السابق.. "إن ظلت الدولة تستهدف الاسلام الوسطي المتمثل بالجماعة، فما البديل؟”.. سؤال برسم اجابة السلطات الامنية.