التاريخ : 2014-11-16
الفاخوري… عندما تستقيل الحلقة الوسيطة
الراي نيوز - بسام بدارين
لا أعرف بصورة محددة، وأثق بأن الشعب الأردني أيضا لا يعرف ما الذي كان يفعله الدكتور عماد الفاخوري طوال السنوات التي قضاها في خدمة مكتب جلالة الملك.
لكن أعرف بان الرجل الموصوف بانه 'إداري ناجح' ساهم ككثيرين قبله في تجديد الانطباع عن 'خمول' الحلقات الوسيطة والوسطى في الإدارة والحكم، وتجديد الثقة مرة أخرى بقناعتنا بأن بعض العاملين في دوائر المقام العالي يعتمدون دوما في الأداء على مقاييس عمل وانتاج ما زالت شخصانية أو على الأقل غير مفهومة.
من يعمل لدى مرجعيات الأردنيين عليه أن يفهم دوما بأن أبواب القصر الملكي ينبغي أن تظل مفتوحة للجميع وبدون استثناء، وقد سمعنا في السنوات الثلاث الماضية مئات الأردنيين من نخب وغيرها يشتكون من أن بعض الموظفين أقفلوا الأبواب أو فتحوها وفقا لاعتباراتهم الشخصية.
يحب كل أردني مهما كان أن يجد باب سيد البلاد مفتوحا له دوما، ولا يحق لأي موظف مهما علت مرتبته حجب الشكوى والتعليق والمعلومة والأشخاص، وواجب العاملين كما نفهمه مع رأس الدولة والنظام العمل قبل أي اعتبار آخر على 'تنحية' مقاييسهم واعتباراتهم الشخصية.
لا نعلق على الفاخوري تحديدا بصفة شخصية، بقدر ما نتحدث عن حالة تشمل حتى بعض من أخلى موقعه مؤخرا وترك ما وراءه إما بسبب خلافات او لأن اولويات المرحلة تغيرت.
ولا نتدخل بطبيعة الحال بالاختيارات، فصاحب القرار هو المعني أولا أو اخيرا بالتقويم والتبديل والتغيير، لكن الحرص على سلامة المسيرة يتطلب التوثق دوما من أن الحلقات الوسيطة تعمل بكفاءة وبالاتجاهين.. نقل المعلومة – كما هي- لصاحب القرار ونقل التوجيه – ايضا كماهو- من المراجع.
القصر لجميع الأردنيين، ولنتحدث بصراحة نقول: ثمة خلل في هذا الجانب الإداري برز بوضوح في السنوات الثلاث الماضية، حيث لم تقم الحلقات الوسيطة بواجبها في وضع القيادة امام سيناريوهات متعددة كما كان يحصل في الماضي.
نأمل من وريث الفاخوري بصرف النظر عن هويته أن يعمل مسبقا على 'تنقية' روحه شخصيا من الخصومات وتصنيفات الحب والكراهية حتى يلقى من يصافحه بعد مغادرة الوظيفة أو على الأقل حتى نذكره بخير.